رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

نتنياهو يقترب من الرحيل .. هل يُغيّر «آيزنكوت» سياسة إسرائيل تجاه فلسطين أم يسير على النهج نفسه؟

محرر واقع مصر واقع مصر 07 نوفمبر, 2026
نتنياهو يقترب من الرحيل .. هل يُغيّر «آيزنكوت» سياسة إسرائيل تجاه فلسطين أم يسير على النهج نفسه؟
1 مشاهدات

الأحد 08/نوفمبر/2026 - 01:28 ص

تترقب الأوساط السياسية مستقبل الحكومة الإسرائيلية بعد تكليف غادي آيزنكوت بتشكيل حكومة جديدة، في خطوة قد تنهي حكم بنيامين نتنياهو، وتفتح الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل القضية الفلسطينية، وما إذا كان تغيير القيادة سيؤدي إلى تحول حقيقي في السياسات الإسرائيلية تجاه قطاع غزة والضفة الغربية، أم أن الحكومة المقبلة ستواصل النهج نفسه مع اختلاف أسلوب الإدارة.

وجاء تكليف “آيزنكوت” عقب حصوله على توصية 67 عضوًا في الكنيست، مقابل 46 عضوًا أيدوا نتنياهو، فيما يواجه تحديات تتعلق بتشكيل ائتلاف حكومي قادر على الحصول على ثقة البرلمان، وسط خلافات بين الأحزاب بشأن مشاركة القوى العربية في الحكومة الجديدة.

خبير علاقات دولية: آيزنكوت لا يختلف جوهريًا عن نتنياهو

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة والخبير الاستراتيجي، إن هناك اتفاقًا في عدد من التوجهات الأساسية بين معسكري نتنياهو وآيزنكوت، موضحًا أن ما يعلنه نتنياهو بصورة مباشرة قد يطرحه آيزنكوت بصورة أقل وضوحًا.

وأشار “فهمي”، إلى أن آيزنكوت قد يكون الخيار الأفضل نسبيًا للعرب والفلسطينيين مقارنة بنتنياهو، لكنه في الوقت نفسه يرفض حل الدولتين، ولديه تحفظات على الخطة الأمريكية المطروحة.

وتشير هذه القراءة إلى أن تغيير رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يعني بالضرورة تحولًا في المواقف الأساسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، خصوصًا مع استمرار حضور الاعتبارات الأمنية والعسكرية في سياسات الأحزاب الإسرائيلية.

خالد عكاشة: آيزنكوت أكثر عقلانية وقد يخفف التطرف

من جانبه، قال العميد خالد عكاشة، خبير الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تعكس رغبة لدى قطاع من الناخبين في تغيير نتنياهو والدائرة الأكثر تشددًا المحيطة به.

وأوضح “عكاشة”، أن آيزنكوت يؤمن بالطابع الصهيوني للدولة الإسرائيلية، لكنه يبتعد عن دائرة اليمين المتطرف التي ارتبطت بحكومة نتنياهو.

وأضاف أن “آيزنكوت” يتمتع بدرجة أكبر من العقلانية، ويمكن فتح حوار معه، بما قد يجعل الموقف الإسرائيلي أكثر مرونة في التعامل مع الملفات الإقليمية، وأكثر مراعاة للظروف المعيشية للفلسطينيين.

وتوقع “عكاشة” أن يتجه المشهد السياسي الإسرائيلي إلى تقليل مستوى التطرف، مشيرًا إلى أن آيزنكوت يحظى بدعم من قيادات عسكرية، ويسعى في النهاية إلى تحقيق المصالح الإسرائيلية.

هل تستفيد القضية الفلسطينية من الحكومة الجديدة؟

وفي السياق نفسه، قال الدكتور محمد عبود، أستاذ اللغة العبرية والدراسات الإسرائيلية بكلية الآداب جامعة عين شمس، إن آيزنكوت قد يتجه إلى تحسين صورة إسرائيل خارجيًا، بعد التداعيات التي خلفتها سياسات حكومة نتنياهو.

وأوضح “عبود”، أن الحكومة المحتملة قد تخلو من شخصيات اليمين المتطرف، مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.

وأشار إلى أن أي تعديل في السياسات الإسرائيلية، حتى لو كان محدودًا، قد يصب في مصلحة القضية الفلسطينية ويساعد على تحقيق قدر من الهدوء والاستقرار الإقليمي.

كما توقع أن يتعامل آيزنكوت باحترام مع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، في إطار سعيه إلى إعادة ترتيب العلاقات الإقليمية.

تحديات أمام تشكيل الحكومة

ورغم حصول آيزنكوت على أغلبية التوصيات، فإن تشكيل الحكومة لا يزال مرتبطًا بقدرته على التوفيق بين مواقف الأحزاب المختلفة، خاصة فيما يتعلق بمشاركة الأحزاب العربية.

وفي هذا السياق، أوضح حسين الديك، خبير الشؤون الإسرائيلية، أن آيزنكوت يواجه صعوبة بسبب رفض بعض شركائه المحتملين مشاركة الأحزاب العربية في الائتلاف، رغم أهمية أصواتها لتأمين الأغلبية البرلمانية.

وتظل هذه الخلافات عاملًا حاسمًا في تحديد شكل الحكومة المقبلة، ومدى قدرتها على اتخاذ قرارات تتعلق بغزة والضفة الغربية.

تغيير في القيادة أم في السياسات؟

تكشف تصريحات الخبراء عن تباين في تقدير نتائج التغيير السياسي المحتمل؛ فبينما يستبعد طارق فهمي حدوث اختلاف جوهري في المواقف الإسرائيلية، يرى خالد عكاشة ومحمد عبود أن رحيل نتنياهو قد يفتح المجال أمام سياسات أقل تشددًا.

ويبقى التحدي الحقيقي مرتبطًا بمدى استعداد الحكومة الجديدة لاتخاذ خطوات عملية تجاه الفلسطينيين، سواء فيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية في غزة، أو التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، أو مستقبل التسوية السياسية.

وحتى تتشكل الحكومة الجديدة وتعلن برنامجها، يظل احتمال تغير أسلوب إدارة الصراع قائمًا، دون ضمان حدوث تحول جوهري في موقف إسرائيل من القضية الفلسطينية.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا