الثلاثاء 20/أكتوبر/2026 - 02:12 م
أكد نيكولاس باباجورجيو سفير اليونان لدى مصر أن بلاده ومصر تمتلكان قدرات تكاملية فريدة في قطاع الغاز الطبيعي والطاقة؛ حيث تمتلك القاهرة بنية تحتية قوية لمعالجة وإسالة الغاز وإعادة تصديره، بينما توفر أثينا موقعا جغرافيا استراتيجيا ومنشآت لإعادة التغويز، مما يخلق فرصا استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة في المنطقة وأوروبا.
وقال باباجورجيو - في كلمته الافتتاحية، اليوم /الثلاثاء/، خلال مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول بالإسكندرية - "إن مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان يمثل مشروعا استراتيجيا لنقل الكهرباء المتجددة بأسعار معقولة من مصر إلى أوروبا"، موضحا أن هذا المشروع يجعل اليونان بوابة رئيسية للطاقة النظيفة نحو الاتحاد الأوروبي، مما يساهم في تنويع مصادر الطاقة وإزالة الكربون.
وأضاف أن اليونان توفر مرافق حيوية لإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال، تشمل منشآت "ريفيثوسا" و"ألكسندروبوليس" في الشمال، لترتبط بشبكات ممر الغاز الرأسي، موضحا أن هذا الممر يفتح مسارا جديدا من الجنوب إلى الشمال لنقل الغاز الطبيعي نحو أوروبا، ليصل إلى أسواق بلغاريا ورومانيا ومولدوفا وأوكرانيا والمجر وسلوفاكيا.
ونوه باباجورجيو إلى أن العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين مصر واليونان تشهد حاليا أفضل مستوياتها تاريخيا، مشيرا إلى أن تكامل البنية التحتية بين البلدين في قطاع الغاز يخلق فرصا لا يمكن لأي دولة بمفردها تحقيقها بنفس الكفاءة، وهو جزء من التزامهما المشترك بتعزيز أمن الطاقة الإقليمي.
ولفت إلى أن البلدين ساهما كعضوين مؤسسين في منتدى غاز شرق المتوسط، والذي يقدم منصة حيوية متعددة الأطراف للحوار والتنسيق الإقليمي.. كما نوّه بالدور المحوري للأسطول التجاري اليوناني، الذي يسيطر على نحو 20% من السعة العالمية، كلاعب رئيسي في نقل الغاز الطبيعي المسال ليعمل كشبكة طاقة بديلة تعزز مرونة سلاسل الإمداد الدولية.
ولفت كذلك إلى التعاون الثلاثي القوي بين اليونان ومصر وقبرص، والذي يشكل نموذجا إقليميا ناجحا للتكامل، حيث تمتلك قبرص احتياطيات واعدة من الغاز الطبيعي، مشددا على أن جميع هذه الشراكات الإقليمية ترتكز على التزام متبادل وصارم بالقانون الدولي، وتحديدا القانون الدولي للبحار، بهدف تحويل الفرص إلى مشروعات ملموسة ومنافع مستدامة.