رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

رئيس الوزراء: الخبراء اختاروا موقع العاصمة الجديدة من بين 5 مناطق بديلة بعد مناقشات موسعة

محرر واقع مصر واقع مصر 20 أكتوبر, 2026
رئيس الوزراء: الخبراء اختاروا موقع العاصمة الجديدة من بين 5 مناطق بديلة بعد مناقشات موسعة
2 مشاهدات

محمد عنتر نشر في: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 2:17 م | آخر تحديث: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 2:17 م

رد مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، على سؤال لماذا تم تنفيذ وبناء العاصمة الجديدة؟، قائلا إنها كأي مدينة جديدة يتم إنشاؤها، ولكن الاختلاف أنه تم نقل الوزارات، ومقر الحكم إليها.

وأضاف أن تجربة تحريك الحكومة من مكان لآخر، قائمة على مدار تاريخ البشر، موضحاً أن منطقة وسط البلد بالقاهرة وما تضمه من ميدان التحرير، ومقرات الوزارات القديمة، كانت عاصمة جديدة لمصر أنشأها الخديو إسماعيل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي؛ حيث كان مقر الحكم في مصر في قلعة صلاح الدين، وتم النقل في إطار التحديث للدولة المصرية.

وأشار مدبولي، خلال جلسة بعنوان "التنمية الحضرية والعمرانية"، فعاليات اليوم الثاني لـ "منتدى مصر 2026"، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى أنه من غير الملائم استمرار مقر الحكم في القلعة، فتم التخطيط والتنفيذ لمنطقة "وسط البلد" لتصبح مقراً للوزارات والهيئات، واستمر ذلك لمدة ما يقرب من 150 عاما، مشيرا إلى كم المخططين والمفكرين والخبراء الذين بدأوا منذ تسعينيات القرن الماضي، الحديث عن ضرورة وحتمية نقل الوزارات من قلب القاهرة، حيث إن القاهرة أصبحت مغلقة وضرورة نقل الوزارات خارجها.

وواصل مدبولي، سرد الخلفيات التاريخية والتخطيطية لاختيار موقع العاصمة الجديدة، موضحا أن فكرة نقل الوزارات إلى موقع جديد سبق أن خضعت لدراسات ومناقشات موسعة، شارك فيها عدد من الخبراء والمتخصصين في التخطيط العمراني، بهدف تحديد الموقع الأنسب لإقامة هذا المشروع، في ضوء احتياجات الدولة ومتطلبات التنمية المستقبلية.

وقال: خلال عامي 2007 و2008، وفي عهد أحمد نظيف، رئيس الوزراء الأسبق، جرى التوجيه بدراسة البدائل الممكنة لنقل الوزارات إلى خارج نطاق القاهرة، حيث طُلب من هيئة التخطيط العمراني التابعة لوزارة الإسكان إعداد مجموعة من البدائل المقترحة، واختيار الموقع الأكثر ملاءمة، بما يتيح للدولة تنفيذ المشروع.

وأشار مدبولي إلى أن مجموعة من الخبراء والمخططين والجغرافيين تولت دراسة المواقع المقترحة، وانتهت إلى تحديد عدد خمسة بدائل رئيسية، شملت المنطقة التي تقع بها العاصمة الجديدة حاليًا، لكن الخبراء، الذين أجروا هذه الدراسات بصورة مستقلة عن الحكومة، وضعوا ترتيبًا للبدائل الخمسة وفقًا لمدى ملاءمتها، وانتهوا إلى أن الموقع الحالي للعاصمة الجديدة يمثل الخيار الأفضل، بالنظر إلى ما يتيحه من فرص للتوسع العمراني المستقبلي.

وأردف: من المناطق الأخرى أيضا البديلة المقترحة وقتها منطقة في نطاق محيط الطريق الدائري تضم مسجد المشير طنطاوي والمناطق المحيطة به، إلى جانب جزيرة الوراق، ومنطقة شمال طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي، ومدينة جديدة أخرى.

وفيما يتعلق بالبديل الثاني، أوضح رئيس الوزراء، أن الخبراء رأوا في منطقة محيط مسجد المشير طنطاوي، أنها منطقة مناسبة من حيث الموقع، إلا أن التوسع العمراني المتوقع وزيادة الحركة المرورية والازدحام بمرور الوقت قد يؤديان إلى تكرار المشكلات القائمة، وهو ما جعلها أقل ملاءمة من البديل الأول.

وأوضح رئيس الوزراء أنه في ذلك الوقت، ورغم ترجيح الموقع الحالي للعاصمة الجديدة من الناحية التخطيطية، فإن تنفيذ المشروع كان يتطلب استثمارات مالية ضخمة، في ظل محدودية الموارد المتاحة آنذاك، وهو ما دفع إلى النظر في البدائل الأخرى من زاوية القدرة على التنفيذ، وكان هناك اتفاق بين الخبراء على أن الموقع الأول هو الأفضل لمستقبل مصر على المدى الطويل، خاصة عند النظر إلى احتياجات الدولة خلال الخمسين أو المائة عام المقبلة، مضيفا: على غرار العديد من المشروعات الكبرى، لم يكن من الممكن البدء في تنفيذ المشروع في ظل الظروف التي كانت قائمة قبل عام 2011.

وتطرق رئيس الوزراء إلى مرحلة إعادة طرح المشروع، موضحًا أنه عند عرض الأمر على الرئيس عبد الفتاح السيسي، واستفسر عن نتائج الدراسات وآراء المخططين بشأن الموقع الأفضل، وعندما تبين أن البديل الأول هو الأكثر ملاءمة، وجّه بالعمل وفقًا لهذا الاختيار، استنادًا إلى نتائج الدراسات العلمية والتخطيطية. وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن اختيار الموقع لم يكن قرارًا عشوائيًا، وإنما استند إلى دراسات متخصصة رجحت أفضلية الموقع الحالي، بما يتوافق مع احتياجات الدولة المصرية وتوجهاتها العمرانية المستقبلية.

وأوضح رئيس الوزراء أن القاهرة كانت تعاني بالفعل من حالة من الاختناق العمراني والمروري، مؤكدًا أن الحاجة إلى معالجة هذه التحديات كانت قائمة منذ سنوات طويلة، وأن تنفيذ المشروع كان يمثل أولوية كان ينبغي التعامل معها في وقت مبكر.

واستشهد الدكتور مصطفى مدبولي بإحدى الدراسات الصادرة عن البنك الدولي، والتي تناولت التحديات التي تواجه القاهرة، مشيرًا إلى ما تضمنته من تحذيرات بشأن تفاقم أزمة الازدحام المروري بحلول عام 2020، بما قد يحول القاهرة إلى ما يشبه ساحة انتظار كبيرة للسيارات، في إشارة إلى حجم الضغوط التي كانت تواجه العاصمة والحاجة إلى حلول تخطيطية طويلة الأجل.

وساق مدبولي عددا من الأمثلة والنماذج الحياتية على صور الاختناق المروري، لافتا إلى أن متوسط سرعة السيارات في بعض المناطق يتراوح بين 8 و10 كيلومترات في الساعة، وهو ما يتسبب في خسائر سنوية لمصر تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار، نتيجة التلوث والاستهلاك الزائد للكهرباء والبنزين.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا