رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

بعد أعمال التخريب في فرنسا.. ماذا نعرف عن مسلة الأقصر الموجودة في ساحة الكونكورد بباريس؟

محرر واقع مصر واقع مصر 20 أكتوبر, 2026
بعد أعمال التخريب في فرنسا.. ماذا نعرف عن مسلة الأقصر الموجودة في ساحة الكونكورد بباريس؟
2 مشاهدات

دينا النجار نشر في: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 9:36 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 - 9:36 ص

بعد تداول أخبار عن أعمال تخريب وحرائق شهدتها فرنسا على خلفية احتجاجات أكتوبر 2026، عاد التساؤل حول مصير مسلة الأقصر الموجودة في قلب باريس، وما إذا كانت قد تعرضت لأضرار جراء هذه الأحداث، وكيف يتم تأمينها وما مصيرها؟.

في ساحة الكونكورد، أشهر ساحات باريس، تقف مسلة مصرية يتجاوز عمرها 3300 عام، شاهدة على حكاية بدأت عند مدخل معبد الأقصر في عهد رمسيس الثاني، قبل أن تقطع آلاف الكيلومترات من جنوب مصر لتصبح جزءًا من مشهد العاصمة الفرنسية، يتوقف حولها السياح لالتقاط الصور ورؤية النقوش المحفورة على جوانبها.

• من معبد الأقصر إلى قلب باريسنُحتت مسلة الأقصر من الجرانيت الوردي في مصر القديمة، ويبلغ ارتفاعها نحو 23 مترًا، ويزن نحو 230 طنًا، حيث كانت واحدة من مسلتين أقيمتا أمام معبد الأقصر لتخليد اسم الملك رمسيس الثاني، قبل أن تتغير وجهتها في القرن التاسع عشر، حين أهدى محمد علي باشا المسلتين إلى فرنسا عام 1830، تقديرًا لجهود عالم المصريات الفرنسي جان فرانسوا شامبليون في فك رموز الكتابة الهيروغليفية، لكن مسلة واحدة فقط شقت طريقها إلى باريس، بينما بقيت الأخرى في مصر، بحسب ما ذكرته وزارة الثقافة الفرنسية.

تطلب نقل المسلة تجهيزات هندسية خاصة، فلم تكن الرحلة سهلة؛ نُقلت إلى الإسكندرية، عبر النيل من الأقصر، ثم عبرت البحر إلى فرنسا على متن سفينة صُممت خصيصًا للمهمة، وضمت نخبة من المهندسين والفنيين، وبعد وصولها إلى باريس في ديسمبر 1833، نُصبت في ساحة الكونكورد يوم 25 أكتوبر 1836، بعد عملية نقل ورفع معقدة؛ لتبدأ فصلًا جديدًا من حكايتها بعيدًا عن موطنها الأصلي.

• لماذا اختيرت ساحة الكونكورد؟اختيرت ساحة الكونكورد لنصب المسلة المصرية في قلب باريس، لما تمثله من مكانة بارزة في العاصمة الفرنسية، رغم ارتباطها بواحد من أكثر فصول تاريخ فرنسا دموية، حين شهدت إعدام الملك لويس السادس عشر وزوجته ماري أنطوانيت خلال الثورة الفرنسية، لذا استقرت المسلة القادمة من الأقصر في الساحة عام 1836؛ لتبقى شاهدة على تاريخين مختلفين: تاريخ مصر القديمة التي شهدت ميلادها، وتاريخ المدينة الفرنسية التي احتضنتها منذ القرن التاسع عشر.

واحتفظت المسلة باسم مدينتها المصرية حتى بعد انتقالها إلى فرنسا في القرن التاسع عشر، فعُرفت عالميًا باسم «مسلة الأقصر»، نسبة إلى مدينتها الأم، كما عُرفت باسم آخر هو «مسلة الكونكورد»، نسبة إلى الساحة التي استقرت فيها.

• نقوش تحمل أسرار عهد رمسيس الثانيتحمل المسلة على جوانبها نقوشًا هيروغليفية تعود إلى عهد رمسيس الثاني، تتضمن اسمه وإشارات إلى علاقته بالآلهة المصرية القديمة، ومنها آمون رع، أما قاعدتها في باريس، فتحكي فصلًا آخر من تاريخها، إذ توثق الرسوم المحفورة عليها مراحل نقلها ورفعها في القرن التاسع عشر، لتصبح جزءًا من حكاية الأثر.

• مسلة الأقصر تستعيد بريقها بعد الترميمواجهت المسلة على مدار تاريخها الطويل تحديات أخرى، من بينها آثار الزمن والتلوث، وهو ما دفع السلطات الفرنسية إلى تنفيذ مشروع لترميمها، حيث أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية المشروع في ديسمبر 2021، وبدأت الأعمال عام 2022، وشملت تنظيف المسلة وقاعدتها، ومعالجة الأجزاء المتضررة من الجرانيت، وصيانة الزخارف الذهبية في قمتها.

وفي يونيو 2023، اكتملت أعمال الترميم، مع إعادة تركيب قمة هرمية مغطاة بورق الذهب لتستعيد المسلة بريق قمتها الذهبية، وفقًا لبي بي سي.

ولا تزال المسلة الثانية قائمة أمام معبد الأقصر، على بُعد آلاف الكيلومترات من شقيقتها في باريس، التي تتجدد من وقت لآخر المطالبات المصرية باستردادها، من خلال حملات يقودها خبراء ومؤرخون، يرون أن مكانها الطبيعي هو مصر، حيث بدأت حكايتها قبل أكثر من 3 آلاف عام.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا