الثلاثاء 06/أكتوبر/2026 - 01:42 ص
كشف تقرير نشره موقع «دروب سايت نيوز» عن تقييم سري منسوب إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «CIA»، يحذر من أن إسرائيل تواجه خطرًا متزايدًا يتمثل في اندلاع صراع داخلي أو الدخول في حالة من الانهيار السياسي، في ظل تصاعد الاستقطاب السياسي والضغوط الاقتصادية وتفاقم الخلافات حول الخدمة العسكرية وتراجع الدعم الأمريكي.
وبحسب التقرير، أعد خبراء في «الوحدة الحمراء» التابعة للوكالة تقييمًا خلال أغسطس الماضي حمل عنوان «الاختراق من الداخل»، مستندين إلى مزيج من المعلومات المتاحة علنًا ومعلومات استخباراتية أمريكية.
وأشار مصدران أمريكيان، وفقًا للموقع، إلى أن سنوات الحرب الإسرائيلية في غزة ولبنان وإيران عمقت الانقسامات السياسية والاجتماعية والاقتصادية داخل إسرائيل، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر.
ولم تعلق وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية على التقرير، فيما أشار «دروب سايت نيوز» إلى أن التقييم يركز على المواطنين اليهود في إسرائيل ولا يشمل المواطنين العرب، الذين يشكلون نحو 20% من السكان.
ورصد التقييم مجموعة من الضغوط التي يرى معدوه أنها قد تتقاطع وتزيد من هشاشة الوضع الداخلي، من بينها الأزمة الاقتصادية، وارتفاع الإنفاق العسكري، والإرهاق الناتج عن استدعاء جنود الاحتياط، إضافة إلى تصاعد الغضب بشأن إعفاء قطاعات من اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية.
وأوضح التقرير أن تكرار استدعاء جنود الاحتياط وإبعادهم عن وظائفهم وأسرهم أدى إلى تنامي حالة الاستياء داخل المجتمع الإسرائيلي، في الوقت الذي يواصل فيه الحريديم المطالبة بالحفاظ على إعفاءاتهم لأسباب دينية تتعلق بدراسة التوراة.
كما أشار إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، موضحًا أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 9.5% خلال العامين الماضيين، ما زاد من الضغوط الاقتصادية على الأسر الإسرائيلية.
وتطرق التقييم إلى حالة الانقسام السياسي، مشيرًا إلى أن الأحزاب المعارضة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا تزال منقسمة بشأن القيادة والاستراتيجية.
كما أشار إلى أن نتنياهو يواجه ضغوطا سياسية على خلفية الإخفاقات الأمنية المرتبطة بهجمات 7 أكتوبر، في وقت تكافح فيه كل من كتلة نتنياهو والكتلة المناهضة له للحصول على الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة.
ونقل الموقع عن مصدر في مجتمع الاستخبارات الأمريكية قوله إن إسرائيل قد تكون «على بُعد شرارة واحدة» من صراع داخلي حقيقي، في ظل تزامن الانتخابات مع حالة الانقسام السياسي والاجتماعي.
وحذر التقرير كذلك من أن إسرائيل تواجه عزلة متزايدة على الساحة الدولية، بالتزامن مع تراجع الدعم الشعبي والسياسي لها في الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير، يرى مسؤولون إسرائيليون أن الإجماع السياسي الأمريكي التقليدي بشأن التحالف مع إسرائيل يتعرض لضغوط متزايدة، وأن استمرار الاعتماد على المساعدات العسكرية الأمريكية قد يصبح أكثر صعوبة من الناحية السياسية مستقبلًا.
وأشار التقييم إلى استطلاع لمركز «بيو» للأبحاث أظهر ارتفاع نسبة الأمريكيين الذين ينظرون إلى إسرائيل بصورة سلبية إلى 60%، مقارنة بـ53% في العام السابق.
وبحث التقييم، وفقًا للمصادر التي تحدثت إلى الموقع، في السيناريوهات التي يمكن أن تتطور في حال تفاقمت الأزمة الداخلية، ومن بينها تراجع استثمارات شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الأجنبية، وانسحاب شركات أو موظفين من إسرائيل، وإعادة دول إقليمية النظر في علاقاتها مع تل أبيب.
كما أشار إلى احتمال استفادة حركة حماس أو حزب الله من أي حالة ضعف داخلي قد تواجهها إسرائيل.
وخلص التقييم، بحسب التقرير، إلى أن القوة العسكرية والتفوق الاستخباراتي لا يضمنان بمفردهما احتواء التناقضات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتراكمة داخل إسرائيل.
ويظل ما ورد في التقرير تقييمًا استخباراتيًا لسيناريوهات ومخاطر محتملة، وليس تأكيدًا بأن حربًا أهلية أو انهيارًا سياسيًا سيحدثان بالفعل.