الثلاثاء 06/أكتوبر/2026 - 02:06 ص
لم تكن حرب أكتوبر 1973 مجرد حدث عسكري في حياة عدد من نجوم الفن المصري، بل كانت تجربة عاشوها بأنفسهم خلال سنوات التجنيد والخدمة بالقوات المسلحة، قبل أن يصبحوا لاحقًا من أبرز الوجوه الفنية التي عرفها الجمهور. ومع حلول الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر، تعود شهادات هؤلاء الفنانين لتكشف تفاصيل من أجواء المعركة، وما تركته في نفوسهم من ذكريات ومواقف لم تمحها السنوات.
ويأتي الفنان لطفي لبيب في مقدمة الفنانين الذين شاركوا فعليًا في الحرب، بعدما التحق بالقوات المسلحة عام 1970، وخدم في سلاح المشاة ضمن الكتيبة 26.
ووصف لبيب حرب أكتوبر بأنها جزء لا يمكن فصله عن حياته ووجدانه، مؤكدًا أن الجندي في الحرب لا يعرف من أين تأتيه الطلقة.
كما قال في تصريحات سابقة إن الحرب منحته «قوة وإرادة وصلابة وإصرارًا»، وروى أنه شاهد زملاء له يستشهدون أمامه، مؤكدًا أن ذكريات تلك الفترة ظلت عالقة في ذهنه.
وذكر أيضا: تم حصار كتيبتي في الحرب لمدة 130 يوم وكنا نعاني من أزمة الماء والجنود احتفلوا بي في عيد الميلاد المجيد، والشيخ عبد الفتاح صقر وكمال الديب ومحمد حمزاوى أهدوني “جركن” ماء 20 لترا.
أما الفنان أحمد فؤاد سليم، فكانت تجربته العسكرية ممتدة من حرب الاستنزاف وحتى حرب أكتوبر، إذ خدم في سلاح الدفاع الجوي، وشارك في مراحل الإعداد للمعركة. ووصف سليم حرب الاستنزاف بأنها كانت، من وجهة نظره، أشد من حرب أكتوبر، موضحًا أن الجيش أجرى تدريبات ومشروعات قتالية متعددة استعدادًا لتحرير سيناء.
كما أكد أن الشعب المصري بعد نكسة 1967 كان يريد خوض الحرب، وأن تلاحم الشعب مع الجيش كان أحد العوامل المهمة في الاستعداد للمعركة.
وقال أيضا: كان معايا عسكري اسمه سيد راشد استشهد في 6 أكتوبر بعد عودته من اجازة وتكليفه بالذهاب للجبهة وتلقيت خبر استشهاده وكانت ليلة حزينة للغاية.
ومن بين الفنانين الذين حملوا ذكريات الحرب أيضًا الفنان الراحل محمود الجندي، الذي قضى نحو سبع سنوات في القوات المسلحة، وانتهت فترة خدمته بانتصار أكتوبر. وتحدث الجندي عن تلك السنوات باعتبارها من أهم مراحل حياته، مؤكدًا أن ذكريات الحرب والشخصيات التي عايشها خلالها ظلت حاضرة في ذاكرته. كما عبّر أكثر من مرة عن أمنيته في تقديم عمل فني ضخم يوثق حقيقة ما جرى في حرب أكتوبر للأجيال الجديدة.
كذلك عاش الفنان أحمد بدير تجربة الحرب من داخل القوات المسلحة، واستعاد ذكرياته عن يوم السادس من أكتوبر باعتباره واحدًا من أعظم وأطول الأيام في التاريخ، مؤكدًا أن العبور كان بالنسبة له انتقالًا «من الظلام إلى النور» بعد سنوات صعبة عاشها المصريون عقب نكسة 1967. كما تحدث عن فقدانه أحد أصدقائه خلال الحرب، واصفًا تلك اللحظة بأنها من أكثر المواقف حزنًا وألمًا في حياته.
وقال أحمد بدير: كنت أعمل كمراسل حربي، وكان معايا زمايل كتير من الفنانين في الجيش زي محمود الجندي ومحسن زايد .. وكنا بنروح نعمل عروض مسرحية للجنود من أجل تحفيزهم وحسهم على قيمة الأرض والوطن.
أما الفنان حمدي الوزير، فكانت له أيضًا تجربة مختلفة مع القوات المسلحة خلال تلك الفترة، وروى أنه كان يتمنى المشاركة في القتال، وأنه شعر بمزيج من البكاء والحماس عندما علم بموعد العبور. وأكد أنه دخل سيناء بعد العبور، كما تحدث عن علاقته بالشهيد أحمد حمدي، الذي وصفه بأنه كان قائدًا وقدوة خلال فترة خدمته.
وذكر أيضا: شاركت في حرب أكتوبر بسلاح المهندسين، وأعددنا الكباري للعبور، وهناك ضابط حصل على حبس في المعسكر بسببي حيث نادى علي وقالي ياعسكري وهذا ممنوع فالمفترض أن ينادي ويقول ياجندي.