رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

دراسة عالمية تكشف تراجع الصحة النفسية بين الشباب في 92 دولة

محرر واقع مصر masrawy-nsayh-tby-219 08 نوفمبر, 2026
دراسة عالمية تكشف تراجع الصحة النفسية بين الشباب في 92 دولة
4 مشاهدات

كشفت دراسة علمية دولية عن تراجع ملحوظ في مستويات الرفاه النفسي لدى سكان عدد من دول العالم، مع تسجيل مؤشرات أكثر إثارة للقلق بين فئة الشباب، الذين يواجهون صعوبات متزايدة في التعامل مع الضغوط الحياتية والحفاظ على الاستقرار العاطفي.

وتوصل باحثون من جامعة كولومبيا الأمريكية إلى هذه النتائج بعد تحليل إجابات نحو 50 ألف شخص من 92 دولة، ونُشرت الدراسة في مجلة «Social Indicators Research»، مشيرة إلى أن تراجع الصحة النفسية لا يقتصر على الدول النامية، بل يمتد أيضا إلى البلدان الأكثر تقدما وازدهارا من الناحية الاقتصادية.

وأظهرت النتائج أن الشباب كانوا الأكثر معاناة من انخفاض الحيوية وضعف القدرة على التحكم في المشاعر والتكيف مع الضغوط النفسية، كما جاءت مؤشرات رفاههم النفسي أقل بصورة واضحة مقارنة بالأجيال السابقة في الفئات العمرية نفسها.

وفي المقابل، سجل كبار السن مستويات أفضل نسبيا في عدد من مؤشرات الصحة النفسية، بينما حافظت العلاقات الاجتماعية الجيدة والشعور بوجود هدف ومعنى للحياة على مستويات مرتفعة لدى مختلف الفئات العمرية.

اعتمدت الدراسة على مجموعة من الأسئلة التي تناولت 10 جوانب مختلفة من الرفاه النفسي، من بينها الشعور بالقدرة على الإنجاز، والتفاؤل، وتقدير الذات، والمشاعر الإيجابية، والحيوية، ومدى المشاركة والانخراط في الحياة اليومية.

كما بحث الفريق العلمي مدى انتشار أعراض الإجهاد والاكتئاب والقلق، إلى جانب قياس مستوى الرضا العام عن الحياة.

ولم تقتصر الدراسة على الجوانب النفسية، بل جمعت معلومات عن أعمار المشاركين ومستويات دخلهم ومؤهلاتهم التعليمية وأوضاعهم الوظيفية، بهدف تحديد العوامل الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بحالتهم النفسية.

وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين الاستقرار الاقتصادي وتحسن مؤشرات الصحة النفسية، إذ سجل الأشخاص الذين لديهم وظائف مستويات أفضل من العاطلين عن العمل، كما ارتبط ارتفاع الدخل بزيادة مستويات الرفاه النفسي.

ولاحظ الباحثون أن هذا التأثير لم يتوقف عند مستوى دخل معين، بل استمر الأشخاص الأكثر ثراء في تسجيل نتائج أفضل بصورة عامة.

كما برز التعليم باعتباره أحد العوامل المرتبطة بالحالة النفسية، إذ أظهر الحاصلون على مستويات تعليمية أعلى مؤشرات أفضل مقارنة بمن لم يحصلوا على التعليم الثانوي أو لم يستكملوه.

وأشارت النتائج أيضا إلى أن الأشخاص الذين يعيشون مع آخرين، بدلا من العيش بمفردهم، سجلوا مستويات أعلى من الرفاه النفسي في المتوسط.

ومن الملاحظات الأخرى أن الموظفين الذين يتبعون نظام العمل الهجين، الذي يجمع بين العمل من المنزل والحضور إلى مقر العمل، أبلغوا عن حالة نفسية أفضل مقارنة بالعاملين عن بُعد بصورة كاملة.

تكمن أهمية النتائج في أن الشباب، رغم كونهم في مراحل عمرية يفترض أن تتمتع بمستويات جيدة من الحيوية والطاقة، سجلوا مؤشرات أضعف في عدد من الجوانب النفسية، خاصة القدرة على مواجهة الضغوط والاستقرار العاطفي.

وقال كاي روجيري، رئيس الدراسة وأستاذ جامعة كولومبيا، إن النتائج لا تمثل مجرد دعوة للاهتمام بالصحة النفسية للشباب وأصحاب الدخول المنخفضة، بل تكشف عن وجود فئات سكانية تواجه بالفعل صعوبات متزايدة وتشعر بتراجع قدرتها على التعامل مع تحديات الحياة.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا