على هامش مشاركتها في Cairo ICT 2026.. الرئيسة التنفيذية لراية لتكنولوجيا المعلومات تكشف استراتيجية الشركة للاستثمار في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتعزيز الإيرادات المتكررة والتوسع إقليميًا
يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات تحولًا هيكليًا تتغير معه خريطة المنافسة وأولويات الاستثمار، مع انتقال الطلب من الحلول التقنية المنفصلة إلى المنظومات الرقمية المتكاملة التي تجمع بين الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية ومراكز البيانات والأمن السيبراني والخدمات المُدارة. وفي هذا السياق، تعمل راية لتكنولوجيا المعلومات على إعادة تشكيل محفظة خدماتها وتعزيز استثماراتها في المجالات ذات معدلات النمو المرتفعة، بالتوازي مع تطوير نموذج أعمال يستهدف تعظيم القيمة المقدمة للعملاء وتنويع مصادر الإيرادات وتعزيز حضور الشركة في الأسواق الإقليمية.
وتأتي مشاركة الشركة في الدورة الثلاثين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا Cairo ICT 2026، خلال الفترة من 7 إلى 10 نوفمبر بمركز مصر للمعارض الدولية تحت شعار "AI in Action"، لتترجم هذه الاستراتيجية عبر ثلاثة محاور رئيسية تشمل حلول الشبكات والاتصال والبنية التحتية الرقمية بالتعاون مع سيسكو، والحلول المصرفية والمدفوعات والخدمات المالية الرقمية بالشراكة مع ديبولد نيكسدورف ضمن معرض PAFIX، إلى جانب حلول الذكاء الاصطناعي والأتمتة والأمن السيبراني ومراكز البيانات والحوسبة السحابية ضمن معرض AIDC²، بمشاركة شركات راية المتخصصة وشركائها التكنولوجيين.
في حوارها مع الشروق، تتحدث المهندسة مروة عباس، الرئيسة التنفيذية لراية لتكنولوجيا المعلومات، عن التحولات التي تعيد تشكيل سوق التكنولوجيا، وخطط الشركة الاستثمارية، وتطور أعمالها في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والأمن السيبراني، فضلًا عن فرص النمو في القطاعات الاقتصادية المختلفة، واستراتيجيتها لتعزيز الإيرادات المتكررة والتوسع في أسواق السعودية والخليج.
في ظل التحولات التي يشهدها قطاع التكنولوجيا، لم تعد المنافسة قائمة على توفير الحلول التقنية وحدها، بل على امتلاك القدرة على بناء منظومات رقمية متكاملة. كيف تقيمون موقع راية لتكنولوجيا المعلومات في هذه المرحلة، وما أبرز التحولات التي أدخلتموها على استراتيجية الشركة لمواكبة متطلبات السوق؟
يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات تحولًا في طبيعة الطلب، مع تزايد احتياج المؤسسات إلى حلول مترابطة تجمع بين البنية التحتية الرقمية والتطبيقات الذكية والأمن السيبراني والخدمات التشغيلية، بدلًا من الاعتماد على تقنيات منفصلة. ولم يعد التحدي مقتصرًا على تحديث الأنظمة، بل أصبح مرتبطًا بقدرة المؤسسات على توظيف التكنولوجيا لتحسين الكفاءة التشغيلية، وتعزيز قدرتها على اتخاذ القرار، وضمان استمرارية الأعمال.وانطلاقًا من ذلك، نعمل على تطوير نموذج راية لتكنولوجيا المعلومات من خلال تعزيز قدراتنا في المجالات التي تقود التحول الرقمي، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والأمن السيبراني والحوسبة السحابية، بالتوازي مع مواصلة تطوير أعمالنا الراسخة في البنية التحتية التكنولوجية والحلول المصرفية وخدمات المؤسسات.وتعكس مشاركتنا في Cairo ICT 2026 هذا التوجه، إذ نستعرض حلولًا تغطي ثلاثة محاور متكاملة: البنية التحتية للشبكات والاتصال بالتعاون مع سيسكو، والتكنولوجيا المصرفية والخدمات المالية الرقمية مع ديبولد نيكسدورف، إلى جانب الذكاء الاصطناعي والأتمتة والأمن السيبراني ومراكز البيانات والحوسبة السحابية. ونسعى من خلال هذه المشاركة إلى إبراز قدرتنا على الجمع بين التكنولوجيا العالمية وخبرات التنفيذ والتشغيل المحلية، وتقديم حلول تتوافق مع احتياجات المؤسسات الفعلية وتدعم أهدافها التشغيلية والتجارية.
تتجه راية إلى تعزيز استثماراتها في مراكز البيانات، بالتوازي مع تأسيس كيانات متخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وزيادة رأسمال راية لخدمات الشبكات. ما المنطق الاستثماري وراء هذه التحركات، وكيف ستنعكس على هيكل أعمال الشركة ومصادر إيراداتها خلال السنوات المقبلة؟
تستند تحركاتنا الاستثمارية إلى قراءة واضحة لاتجاهات الطلب في سوق التكنولوجيا، حيث أصبحت مراكز البيانات والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي من المجالات الأكثر ارتباطًا بالمرحلة المقبلة من التحول الرقمي. ولذلك نركز على بناء قدرات متخصصة في هذه المجالات، بما يتيح لنا توسيع نطاق الخدمات المقدمة للمؤسسات والاستفادة من الفرص الجديدة في السوق.
وفي هذا الإطار، أسسنا شركتين متخصصتين في الذكاء الاصطناعي والدفاع السيبراني، كما رفعنا رأسمال راية لخدمات الشبكات بقيمة 100 مليون جنيه لدعم أنشطة إنشاء مراكز البيانات. وعلى مستوى الاستثمارات في البنية التحتية، نعمل من خلال استثمار مشترك مع مؤسسة Africa50، تبلغ قيمته الإجمالية 25 مليون دولار، على تطوير مركز بيانات من الفئة الثالثة Tier III في مصر.كما أعلنت راية القابضة في سبتمبر 2026 موافقتها على استثمار رأسمالي يصل إلى 60 مليون دولار من خلال راية لتكنولوجيا المعلومات، لتمويل استحواذ مقترح على منشأة قائمة لمراكز البيانات في السوق المصرية، ولا تزال هذه الخطوة مرتبطة باستكمال الإجراءات والموافقات اللازمة.وتتكامل هذه التحركات مع توجهنا نحو تطوير محفظة خدمات ذات قيمة مضافة أعلى، تجمع بين الأصول والبنية التحتية الرقمية والخدمات التقنية المتخصصة. فامتلاك قدرات أكبر في مراكز البيانات، إلى جانب حلول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، يعزز قدرتنا على تقديم خدمات متكاملة للعملاء، ويفتح المجال أمام توسيع أعمال الاستضافة والحوسبة السحابية والخدمات المُدارة، بما يدعم تنويع مصادر الإيرادات وبناء علاقات تشغيلية طويلة الأجل.
ترفع راية شعار "AI in Action" في مشاركتها هذا العام، بينما لا تزال مؤسسات كثيرة تواجه تحدي تحويل تجارب الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات فعلية. ما الذي تقدمه راية في هذا المجال، وإلى أي مدى نجحت في الانتقال من مرحلة إثبات المفهوم إلى التشغيل الفعلي؟
نؤمن بأن الفارق التنافسي في عصر الذكاء الاصطناعي لا تصنعه القدرة على امتلاك التكنولوجيا وحدها، بل القدرة على دمجها في العمليات وإعادة تصميم أساليب العمل واتخاذ القرار، وتحقيق عائد ملموس وقابل للقياس منها. ولذلك نركز على تحويل التطورات التقنية إلى تطبيقات عملية تعالج تحديات حقيقية داخل المؤسسات.
ومن خلال شركتنا التابعة راية ديجيتال، نطور محفظة حلول تشمل الذكاء الاصطناعي التوليدي والوكيلي، والأتمتة الذكية، وتحليل البيانات، وتطوير الوكلاء الأذكياء لخدمة العملاء والموظفين. وتضم المحفظة أكثر من 40 حلًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة والبيانات والتكامل وتجربة العملاء، دخل أكثر من 15 منها مرحلة التشغيل الفعلي.
وقد تجاوزت بعض مشروعاتنا مرحلة التجارب وإثبات المفهوم إلى التطبيقات التشغيلية، خاصة في القطاع المصرفي والخدمات المالية، حيث تشمل الاستخدامات التقييم الائتماني والتحقق من هوية العملاء والتحصيل وخدمة العملاء ومعالجة المستندات وأتمتة العمليات. وتمتد التطبيقات كذلك إلى أتمتة الفواتير والمراسلات وإجراءات الموارد البشرية، وتحليل المكالمات والتنبؤ بسلوك العملاء وتطوير المساعدات الذكية.
وتختلف النتائج وفقًا لطبيعة العملية والتطبيق، إلا أن بعض حلول الأتمتة والذكاء الاصطناعي يمكن أن تسهم في خفض زمن تنفيذ العمليات بنسب تتراوح بين 50% و80%. ونعتبر هذه النتائج، إلى جانب الانتقال إلى التشغيل الفعلي وتحسن مؤشرات الأداء، دليلًا على القيمة التي يمكن أن تحققها التكنولوجيا عندما ترتبط بأهداف تشغيلية واضحة، بدلًا من استخدامها باعتبارها مجرد تجربة تقنية.
يرتبط التوسع في الذكاء الاصطناعي بزيادة الطلب على القدرات الحوسبية ومراكز البيانات والحوسبة السحابية، فضلًا عن ارتفاع متطلبات الحماية الرقمية. كيف تطور راية قدراتها في هذين المجالين لتلبية احتياجات المؤسسات؟
نتعامل مع البنية التحتية الرقمية والأمن السيبراني باعتبارهما عنصرين متكاملين لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر، خاصة مع توسع المؤسسات في الاعتماد على البيانات والتطبيقات السحابية والذكاء الاصطناعي. فكلما زاد الاعتماد على الأنظمة الرقمية، ارتفعت الحاجة إلى بنية تحتية موثوقة ومرنة، وإلى منظومة حماية قادرة على إدارة المخاطر ومواجهة التهديدات بصورة مستمرة.
ومن خلال شركتنا التابعة Raya Data Center، نعمل على تطوير محفظة خدمات تشمل الحوسبة السحابية وخدمات استضافة مراكز البيانات Colocation، والخدمات التقنية الاحترافية والمُدارة، إلى جانب توفير قدرات حوسبية متقدمة مثل GPU-as-a-Service، التي تتيح للمؤسسات الوصول إلى موارد معالجة متخصصة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، دون الحاجة إلى تحمل استثمارات رأسمالية كبيرة في البنية التحتية.
وفي مجال الأمن السيبراني، أسسنا Raya Cyber Solutions لتعزيز حضورنا في هذا القطاع، وتضم محفظتها أكثر من 45 خدمة تغطي 8 مجالات، تشمل تقييم المخاطر والحوكمة والامتثال، وحماية البنية التحتية والبيانات والتطبيقات، ومراقبة التهديدات والاستجابة للحوادث، واستمرارية الأعمال وتأمين تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وتشمل الخدمات كذلك إدارة الثغرات، ومراقبة التهديدات من خلال مراكز العمليات الأمنية SOC، والاستجابة للحوادث وتأمين البيئات السحابية، إلى جانب الخدمات الاستشارية والتشغيلية. ونركز على تقديم هذه الخدمات بصورة متكاملة، بما يساعد المؤسسات على تحديد المخاطر وترتيب أولويات الحماية وإدارة بيئاتها الرقمية بكفاءة، مع الاستفادة من خبراتنا في البنية التحتية والتنفيذ والتشغيل.
تشكل الشراكات مع Cisco وDiebold Nixdorf وNutanix ثلاثة محاور رئيسية لمشاركة راية في Cairo ICT 2026. كيف تطورت طبيعة هذه الشراكات من توفير التكنولوجيا إلى بناء حلول متكاملة، وما الإضافات الجديدة التي تستهدفون تقديمها للسوق المصرية؟
تمثل شراكاتنا التكنولوجية عنصرًا أساسيًا في تطوير محفظة الحلول وتوسيع نطاق القطاعات التي نخدمها، خاصة أنها تجمع بين خبرات الشركات العالمية في تطوير التكنولوجيا وقدرات راية في تصميم الحلول ودمجها وتنفيذها وإدارتها محليًا.
ومن خلال شراكتنا الاستراتيجية مع سيسكو، نقدم حلول شبكات المؤسسات والبنية التحتية للاتصالات والاتصال والتعاون الرقمي، إلى جانب الأمن السيبراني وحماية الشبكات والبيانات وإدارة الوصول واكتشاف التهديدات. ويمتد التعاون إلى حلول مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي وأماكن العمل الذكية والمرونة الرقمية وتجربة العملاء، بما يساعد المؤسسات على تطوير بنيتها التكنولوجية وتعزيز استمرارية أعمالها.
أما شراكتنا مع ديبولد نيكسدورف، الممتدة منذ 25 عامًا، فقد تطورت من توريد أجهزة الصراف الآلي إلى تقديم منظومة متكاملة للحلول المصرفية تشمل الصيانة والتشغيل وأتمتة النقد والتحليلات التنبؤية والخدمات الذاتية. وتتجاوز حصتنا السوقية 60% من أجهزة الصراف الآلي العاملة في مصر. ونعمل حاليًا على توسيع نطاق هذه الشراكة إلى قطاع التجزئة، من خلال تقديم حلول نقاط البيع وأنظمة الخدمة الذاتية وإدارة عمليات المتاجر وتطوير تجربة التسوق، بما يتيح لنا تنويع قاعدة العملاء والقطاعات التي نخدمها.
وفي مجال الحوسبة السحابية، تتيح لنا شراكتنا مع نوتانيكس تقديم حلول الحوسبة السحابية الهجينة، التي تساعد المؤسسات على إدارة مواردها وبيئات التشغيل المختلفة بمرونة أكبر.
وتكمن أهمية هذه الشراكات في أنها تمنحنا إمكانية الوصول إلى أحدث التقنيات والخبرات العالمية، مع توفير القدرات المحلية اللازمة لتكييفها مع متطلبات السوق، وتقديمها في صورة حلول متكاملة ترتبط باحتياجات العملاء ونتائج أعمالهم.
في ظل المنافسة المتزايدة بين شركات تكامل الأنظمة ومقدمي الخدمات السحابية والشركات العالمية، كيف تعمل راية على تطوير نموذج أعمالها لتعزيز الربحية وزيادة الإيرادات المتكررة، وما الدور الذي تلعبه الخدمات المُدارة في هذا التحول؟
نعمل وفق رؤية تستهدف تحقيق نمو متوازن ومستدام، لا يقتصر على زيادة الإيرادات، بل يمتد إلى تعزيز الربحية ورفع كفاءة التشغيل وتوسيع قاعدة الإيرادات المتكررة وتحسين إدارة الموارد والتدفقات النقدية. ويتطلب ذلك تطوير مزيج الأعمال بحيث لا يعتمد فقط على تنفيذ المشروعات وتوريد الحلول، وإنما يتضمن خدمات تشغيلية مستمرة تعزز ارتباطنا بالعملاء على المدى الطويل.
وتؤدي الخدمات المُدارة دورًا مهمًا في هذا التحول، إذ تشمل إدارة وتشغيل البيئات التكنولوجية ومتابعة أدائها وصيانتها، وإدارة الخوادم وأنظمة التخزين والشبكات، وتشغيل وصيانة البنية التحتية لمراكز البيانات، إلى جانب الخدمات السحابية والدعم الفني والأمن السيبراني، وفق مستويات الخدمة المتفق عليها مع العملاء.
ويساعد هذا النموذج المؤسسات على الاستفادة من خبرات متخصصة دون الحاجة إلى بناء جميع القدرات التشغيلية داخلها، مع تحسين كفاءة التشغيل والتحكم في التكاليف والتركيز على أنشطتها الأساسية. وفي المقابل، يتيح لراية بناء علاقات طويلة الأجل وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة لكل عميل، بما يعزز فرص الإيرادات المتكررة.
وبالتوازي، نركز على توجيه الاستثمارات إلى المجالات ذات الفرص الواعدة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد ورأس المال، والاستفادة من التكامل بين شركات المجموعة والشراكات التكنولوجية. ونتعامل مع نمو الإيرادات والحصة السوقية وتحسين الربحية باعتبارها أهدافًا مترابطة، ينبغي تحقيق التوازن بينها لضمان استدامة الأعمال وتعزيز القدرة التنافسية.
تمثل المؤسسات المصرفية وقطاع الاتصالات والشركات الكبرى أسواقًا رئيسية لخدمات راية. كيف تختلف احتياجات هذه القطاعات، وأين ترون أكبر فرص النمو خلال الفترة المقبلة؟
نرى فرص نمو مهمة في القطاعات المصرفية والمالية والاتصالات والمؤسسات الكبرى التي تتبنى استثمارات متزايدة في التحول الرقمي، مع اختلاف طبيعة الاحتياجات ومحركات الطلب من قطاع إلى آخر.
فالقطاع المصرفي يمثل إحدى نقاط قوتنا الرئيسية، بفضل خبرتنا الممتدة في توفير البنية التحتية التكنولوجية والحلول المصرفية المتخصصة، وشراكتنا طويلة الأجل مع ديبولد نيكسدورف. وتتطور احتياجات هذا القطاع حاليًا لتشمل أتمتة العمليات والخدمات الذاتية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إلى جانب تحديث البنية التحتية التقليدية.
أما قطاع الاتصالات، فتتزايد فيه أهمية الشبكات ومراكز البيانات والقدرات الحوسبية والأمن السيبراني، فضلًا عن الحلول التي تدعم كفاءة التشغيل وتطوير الخدمات الرقمية. وبالنسبة للمؤسسات الكبرى، تبرز فرص النمو في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والخدمات المُدارة، بما يساعدها على تحديث عملياتها وتعزيز قدرتها التنافسية.
ونركز على الاستفادة من تنوع محفظة خدماتنا لتلبية هذه الاحتياجات، وتوسيع نطاق الحلول المقدمة للعملاء الحاليين، بالتوازي مع استقطاب عملاء جدد في القطاعات التي تشهد طلبًا متناميًا. ونرى أن الجمع بين الخبرة القطاعية والقدرة على تقديم حلول متكاملة يمثل فرصة مهمة لتعزيز حضورنا في هذه الأسواق.
تضع راية التوسع في السعودية ودول الخليج ضمن أولوياتها، بالتوازي مع تعزيز تصدير الخدمات التقنية من مصر. ما النموذج الذي تعتمدونه للتوسع الإقليمي، وما الخدمات التي تمتلكون فرصًا أكبر لتقديمها خارج السوق المحلية؟
تمثل السوق المصرية قاعدة أعمالنا الرئيسية، بالتوازي مع العمل على توسيع حضورنا في الأسواق الإقليمية، لا سيما المملكة العربية السعودية ودول الخليج، حيث تتزايد الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.
ونستهدف الاستفادة من خبرات راية وقدرات شركات المجموعة لتوسيع نطاق الخدمات المقدمة في هذه الأسواق، مع التركيز على المجالات التي نمتلك فيها خبرات متخصصة وقدرة على تقديم قيمة مضافة، مثل حلول الذكاء الاصطناعي والبيانات والأتمتة والأمن السيبراني والخدمات المُدارة ومراكز البيانات والحوسبة السحابية.
ويمثل تصدير الخدمات التقنية انطلاقًا من مصر أحد المحاور المهمة في خطتنا، بما يشمل خدمات تكنولوجيا المعلومات والتعهيد والخدمات المُدارة. ونعمل بالتوازي على تطوير قدرات فرق العمل ونماذج تقديم الخدمات، بما يعزز قدرتنا على خدمة العملاء في الأسواق الإقليمية بكفاءة، والاستفادة من قاعدة الكفاءات المحلية في تقديم خدمات ذات قيمة مضافة خارج السوق المصرية.
ونتعامل مع التوسع الإقليمي وفقًا لاحتياجات كل سوق والفرص المتاحة فيه، مع التركيز على بناء حضور مستدام وتوسيع قاعدة العملاء، وليس مجرد زيادة الانتشار الجغرافي.
في ضوء هذه التحركات والاستثمارات، ما أولويات راية لتكنولوجيا المعلومات خلال عام 2027، وما المؤشرات التي ستعكس نجاح استراتيجيتكم في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى النمو والربحية أو التوسع في المجالات التكنولوجية الجديدة؟
تتمثل أولوياتنا خلال المرحلة المقبلة في مواصلة التوسع في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ومراكز البيانات والحوسبة السحابية، وتعزيز قدراتنا في الخدمات المُدارة والحلول المصرفية، بالتوازي مع تنمية أعمالنا في الأسواق الإقليمية.ونركز على تحويل الاستثمارات التي بدأناها إلى قدرات تشغيلية وتجارية أوسع، وتطوير الحلول التي تجاوزت مرحلة التجارب إلى تطبيقات فعلية، وزيادة نطاق الخدمات المقدمة للعملاء، بما يعزز مساهمة المجالات التكنولوجية الجديدة في محفظة أعمال الشركة.وعلى مستوى الأداء، نستهدف تحقيق نمو متوازن يجمع بين زيادة الإيرادات وتحسين الربحية ورفع كفاءة التشغيل وتوسيع قاعدة الإيرادات المتكررة، مع توجيه الاستثمارات نحو المجالات التي تتمتع بفرص نمو مستدامة. وتشمل المؤشرات التي نتابعها نمو أعمال القطاعات التكنولوجية الواعدة، وتطور مساهمة الخدمات المُدارة والمتكررة، والعائد على الاستثمارات، وكفاءة التشغيل، والتوسع في قاعدة العملاء والأسواق الإقليمية.وفي النهاية، فإن نجاح استراتيجيتنا لا يقاس فقط بحجم الاستثمارات أو عدد الحلول التي نقدمها، بل بقدرتنا على تحويل هذه الاستثمارات والخبرات إلى أعمال مستدامة، وتحقيق قيمة ملموسة للعملاء، وتعزيز تنافسية راية في سوق تكنولوجيا المعلومات.