أكد الإعلامي أحمد موسى أن أجهزة الدولة تحركت بشكل عاجل منذ اللحظات الأولى عقب حادث تصادم القطارين بمنطقة العياط، مشيرًا إلى وجود مختلف الجهات المعنية في موقع الحادث لمتابعة عمليات الإنقاذ والتعامل مع تداعيات الواقعة.
وقال خلال برنامج "على مسؤوليتي" المذاع عبر قناة "واقع مصر"، إن وزير النقل انتقل إلى مكان الحادث، كما باشرت النيابة العامة أعمال التحقيق والمعاينة الميدانية للوقوف على أسباب الواقعة وملابساتها.
وأوضح أن وزارة الصحة دفعت بعشرات سيارات الإسعاف لنقل المصابين إلى المستشفيات القريبة، مؤكدًا أن جميع أجهزة الدولة شاركت في التعامل مع الأزمة وتقديم الرعاية اللازمة للمصابين وأسر الضحايا.
وأضاف أن جهود الدولة لم تقتصر على عمليات الإنقاذ فقط، بل امتدت إلى العمل على تخفيف الآثار المترتبة على توقف حركة القطارات في المنطقة، من خلال توفير وسائل بديلة لنقل الركاب واستكمال رحلاتهم.
وأشار إلى أن الحادث تسبب في تعطيل حركة السفر لعدد كبير من الركاب، ما استدعى اتخاذ إجراءات سريعة لنقلهم إلى أقرب المحطات العاملة لاستكمال رحلاتهم، خاصة المتجهين إلى محافظات الصعيد.
وأكد أن التحقيقات الجارية ستكشف أسباب الحادث وما إذا كانت هناك أخطاء أو قصور في إجراءات التشغيل أو منظومة السلامة، لافتًا إلى أن اللجان الفنية بدأت أعمالها لفحص القضبان والعربات المتضررة وموقع التصادم.
ووصف المشاهد التي أعقبت الحادث بالمؤثرة، مشيرًا إلى أن أهالي المنطقة كانوا من أوائل المتواجدين في موقع التصادم، حيث سارعوا إلى مساعدة الركاب والمصابين قبل وصول فرق الإنقاذ.
وأوضح أن المواطنين شاركوا في نقل المصابين وتقديم المياه والمساعدات العاجلة لهم، وفتحوا الطرق أمام سيارات الإسعاف، في مشهد يعكس روح التضامن والتكاتف بين المصريين وقت الأزمات.
وقال إن العديد من الأهالي تركوا أعمالهم وتوجهوا مباشرة إلى موقع الحادث للمشاركة في جهود الإنقاذ، مؤكدًا أن هذه المواقف تعبر عن طبيعة المجتمع المصري في التعامل مع الأزمات الإنسانية.
وأشار إلى أن شبكة السكك الحديدية تنقل يوميًا أكثر من مليون راكب عبر نحو ألف رحلة قطار في مختلف أنحاء الجمهورية، ما يبرز أهمية هذا المرفق الحيوي وضرورة استمرار تطويره وتعزيز إجراءات السلامة فيه.
وأضاف أن الحادث ترك حالة من الحزن بين المواطنين، لكنه كشف في الوقت نفسه عن حجم التكاتف الشعبي وسرعة استجابة أجهزة الدولة للتعامل مع الموقف.