تحدث المفكر السياسي محمد أنور السادات عن أهمية الاستعداد المبكر للاستحقاقات السياسية المقبلة، مؤكدًا أن القوى المدنية والأحزاب مطالبة بالعمل على إعداد كوادر وقيادات قادرة على تحمل المسؤولية خلال السنوات القادمة.
وخلال حواره مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج "الحكاية" المذاع على قناة "إم بي سي مصر"، أشار السادات إلى أن إعداد شخصيات مؤهلة للمستقبل لا يعني بالضرورة حسم المنافسة مسبقًا، موضحًا أن التجارب الانتخابية السابقة أثبتت أن نتائج الانتخابات تبقى رهينة بإرادة الناخبين والمنافسة الفعلية بين المرشحين.
وأضاف أن فكرة تعيين نائب أو أكثر للرئيس يمكن أن تتيح فرصة لاكتساب الخبرة العملية والتعامل المباشر مع الملفات المختلفة، معتبرًا أن التدريب العملي قد يكون أكثر فائدة من الاعتماد على الجوانب النظرية فقط في إعداد القيادات.
وأكد أن نجاح أي عملية سياسية مستقبلية يرتبط بوجود منافسة حقيقية وتكافؤ فرص بين جميع المرشحين، مع ضرورة أن تكون مؤسسات الدولة على مسافة واحدة من الجميع.
وقال إن مؤسسات الدولة يجب أن تعمل لخدمة الدولة المصرية ومصالحها، وليس لصالح أشخاص بعينهم، موضحًا أن استمرارية المؤسسات واستقرارها يمثلان أحد أهم عناصر قوة الدولة.
وأشار إلى أن احترام الدستور والالتزام به يفتح الباب أمام ترسيخ تقاليد سياسية جديدة، تقوم على المنافسة والحياد وتكافؤ الفرص بين مختلف الأطراف.
ورأى أن المرحلة المقبلة تتطلب بناء الثقة في العمل السياسي والحزبي، وتشجيع ظهور شخصيات تمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على إدارة الملفات المعقدة التي تواجه الدولة.
وعن مواصفات الرئيس المقبل، قال السادات إنه يجب أن يكون مؤمنًا بشعبه وبأهمية الفصل بين السلطات وتحقيق التوازن بينها، إلى جانب الاعتماد على الكفاءة في اختيار المسؤولين وتوزيع المسؤوليات.
وأضاف أن الرئيس يحتاج إلى فريق عمل قوي ومتكامل، لأن إدارة الدولة لا تقوم على فرد واحد مهما كانت قدراته، بل على مؤسسات وأشخاص يتحمل كل منهم مسؤولياته ويخضع للمحاسبة.
وأكد أن حجم التحديات التي تواجه مصر يتطلب قيادة تمتلك القدرة على الفهم واتخاذ القرار والتعامل مع الملفات الداخلية والخارجية المعقدة، في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتغيرة.
وأوضح أن احترام موقع الرئاسة لا يتعارض مع مناقشة السياسات وتقييم الأداء، مشددًا على أن الاختلاف في الرأي يجب أن يظل في إطار الاحترام الكامل لمؤسسات الدولة ورموزها.