رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

فلسطينيو غزة.. بين الركام والأمطار أعين لا تنام- صور

محرر واقع مصر masrawy-aarb-oaaalm-202 07 نوفمبر, 2026
فلسطينيو غزة.. بين الركام والأمطار أعين لا تنام- صور
2 مشاهدات

يقف رفيق غطاس حافي القدمين في قلب بركة تشكلت من مياه المطر والتراب، ناظرا إلى قطعة قماش ممزقة يحاول بها عبثا أن يصنع سقفا لبيته المؤقت، ليختصر المشهد بجملة واحدة تسبق انهمار الغيث: "ليس لدينا أي موارد، ولا أغطية بلاستيكية، ولا خيام، ولا أحد يتفقد أحوالنا"، في صورة تكشف ما تحمله مياه الشتاء من قسوة مضاعفة تسلب الأمان الهش من قاطني خيام النازحين في غزة.

لم يكن المشهد في مخيمات القطاع يوم السبت مجرد استقبال لموسم ماطر، بل مواجهة غير متكافئة بين سيول جارفة وبنى تحتية مدمرة؛ حيث اندفعت المياه لتقتحم أقمشة المهجرين وتغرق الأغطية والفرش، مجبرة الأهالي على خوض معركة مبكرة لحماية أطفالهم من الغرق في الوحل داخل خيام النازحين.

في الساعات الأولى من بدء المنخفض الجوي، تحولت مخيمات النازحين إلى مساحات عائمة؛ حيث كشف المكتب الإعلامي لحكومة غزة أن مياه الأمطار غمرت ما لا يقل عن 70 ألف خيمة، لتطال المأساة عشرات آلاف المهجرين الذين تعرض بعضهم لإصابات متفرقة دون تسجيل وفيات.

وتلقت دائرة الدفاع المدني في القطاع نحو 1500 نداء استغاثة من أسر حاصرتها السيول، في وقت سجلت فيه فرق الإنقاذ انهيار 3 منازل مهجورة تصدعت جدرانها جراء تدفق المياه دون أن تسفر عن خسائر بشرية.

تعكس كلمات إحدى نساء المخيم في مدينة غزة، ثقل البدايات وقسوتها وهي تحاول صد السيل عن أطفالها: "هذا هو اليوم الأول من المطر، وبالطبع نحن في حالة غرق. ماذا سيحدث إذا هطل المطر مرة أخرى في اليوم التالي؟ هذا هو اليوم الأول فقط ونحن بالفعل في وضع صعب"، مسترجعة تفاصيل تجربة سبقت هذه العاصفة بأسبوعين حين اضطرت للنوم 4 أيام فوق أغطية رطبة مُدت على التراب مباشرة بعدما تلفت المراتب المبللة، وفقا لوكالة "رويترز".

تتجاوز الأزمة حدود الطقس لتصطدم بانهيار الخدمات الأساسية؛ فالأجهزة البلدية وطواقم الإسعاف تقف شبه مكبلة أمام هول العاصفة بفعل النفاد الحاد في مخزونات المحروقات وتلف أسطول التدخل السريع.

وتفيد التقارير بأن العمليات العسكرية أخرجت عن الخدمة مئات الآليات الثقيلة ومعدات سحب وتصريف المياه، ما شل قدرة الأجهزة المحلية على نجدة أكثر من مليوني شخص باتوا يعيشون في العراء بين الركام وتحت أسقف مهترئة.

ووجهت حركة حماس اتهامات صريحة للجانب الإسرائيلي بتعمد حظر وصول مستلزمات الإيواء ومواد البناء الضرورية لترميم القطاع.

وأشارت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق التابعة للجيش الإسرائيلي إلى اتخاذ تدابير استباقية بالتعاون مع جهات دولية لتحسين الصرف قبيل هطول الأمطار، معلنة دخول 4 شاحنات مخصصة لشفط المياه بتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لتنضم إلى 8 شاحنات دخلت الشهر الماضي بهدف صيانة خطوط المياه والصرف الصحي وترحيل النفايات، في محاولة محدودة لتخفيف الضغط البيئي عن النازحين في غزة.

على المستوى الدبلوماسي، يبدو نص اتفاق التهدئة الذي صاغته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي بشأن إعادة بناء القطاع بعيد المنال؛ إذ تجمدت التفاهمات السياسية حول نزع سلاح حماس ومطالب انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تفرض سيطرتها على نحو ثلثي مساحة القطاع المنكوب.

وتظهر أرقام السلطات الفلسطينية حجم الكلفة الإنسانية باستشهاد أكثر من 74 ألف شخص في غزة منذ اندلاع الحرب عقب هجمات 7 أكتوبر 2023.

حذرت الفصائل والقوى الفلسطينية في بيان مشترك، من خطر وجودي يهدد السكان، محملة إسرائيل المسؤولية المباشرة عن دفع مليوني مدني نحو كارثة مفتوحة بعد تدمير المساكن وشبكات الإمداد.

واعتبر البيان أن غرق الملاجئ بالوحل وحرمان كبار السن والمرضى والأطفال من التدفئة يمثل وجها شديد القسوة للحصار المستمر.

وانتقدت الفصائل "مجلس السلام" ومبعوثه نيكولاي ميلادنوف، معتبرة أن غياب الإجراءات الحازمة يوفر مظلة لتعطيل الالتزامات الدولية وقرار مجلس الأمن رقم 2803، إلى جانب التنصل من تدابير محكمة العدل الدولية المؤقتة.

ودعت الفصائل "اللجنة الوطنية" إلى دخول القطاع على الفور وممارسة مهامها التنفيذية لترتيب الخدمات اليومية وإسناد العائلات الصامدة بين الوحل والمطر داخل خيام النازحين في غزة.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا