السبت 07/نوفمبر/2026 - 06:18 م
اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في هجماتها الجوية الليلية على أوكرانيا، والتي استهدفت العاصمة كييف ومنشآت حيوية للطاقة، وسط مطالبات أوكرانية بتعزيز أنظمة الدفاع الجوي وتوفير المزيد من الصواريخ الاعتراضية.
وقال زيلينسكي، في بيان نشره عبر منصة «إكس»، اليوم السبت، إن التقييمات الفنية لا تزال جارية في المواقع التي تعرضت للقصف، مشيرًا إلى أن النتائج الأولية كشفت استخدام صواريخ من طراز «KN-23» كورية شمالية الصنع، في استهداف أحد منشآت الطاقة الرئيسية التي تعرضت لأضرار.
ووصف الرئيس الأوكراني هذه التطورات بأنها دليل إضافي على ضرورة تشديد العقوبات الدولية، متهمًا موسكو بالاستعانة بالأسلحة الكورية الشمالية في هجماتها على بلاده.
وأضاف زيلينسكي أن روسيا أطلقت 36 صاروخًا خلال الهجمات الليلية، لم تتمكن الدفاعات الجوية الأوكرانية من اعتراض سوى أربعة منها، مشيرًا إلى أن بلاده تواجه نقصًا كبيرًا في الصواريخ الاعتراضية اللازمة لتشغيل منظومات الدفاع الجوي «باتريوت».
وفي هذا السياق، اعتبر زيلينسكي أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة الأكبر على المساعدة في معالجة نقص الصواريخ الدفاعية، موضحًا أن كييف تبحث مع واشنطن سبل تسريع عمليات التسليم والحصول على الوسائل اللازمة لحماية السكان والمنشآت الحيوية.
وحذر الرئيس الأوكراني من خطورة توقيت الهجمات، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء والاستعداد لجولة جديدة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، برعاية أمريكية، في العاصمة الإماراتية أبوظبي، اعتبارًا من الثلاثاء.
واتهم زيلينسكي موسكو بمحاولة ممارسة ضغوط عسكرية قبل المفاوضات، من خلال استهداف البنية التحتية الأوكرانية والتأثير على مواقف كييف وشركائها.
كما أعلن توجيه تعليمات لوزير الداخلية الأوكراني إيفان فيهيفسكي، بالتعاون مع السلطات المحلية، لإعداد طرق بديلة ووسائل نقل إضافية في العاصمة كييف، معتبرًا أن خطط الطوارئ الحالية على مستوى المدينة غير كافية.
كييف تعلن إسقاط 149 مسيرة
من جانبها، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن دفاعاتها أسقطت 149 طائرة مسيرة من أصل 172، بالإضافة إلى أربعة صواريخ باليستية، خلال الهجمات الروسية الليلية التي استهدفت بشكل رئيسي منطقة كييف.
في المقابل، أكدت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ما وصفته بضربة «ضخمة» على العاصمة الأوكرانية، وقالت إن الهجمات استهدفت منشآت عسكرية وصناعية وطاقية ووسائل نقل، من بينها جسر بيفنيتشني.
وبررت موسكو الهجمات بأن المنشآت المستهدفة تُستخدم لدعم القوات المسلحة الأوكرانية.
وتأتي هذه الضربات بعد تحذير زيلينسكي من امتلاك بلاده معلومات استخباراتية تشير إلى استعداد روسيا لاستهداف منشآت الطاقة والجسور الممتدة فوق نهر دنيبر والبنية التحتية المدنية.
ولم يصدر تعليق رسمي من موسكو أو بيونج يانج بشأن اتهام استخدام الصواريخ الكورية الشمالية، كما لا يزال التحقق المستقل من هذه المزاعم صعبًا في ظل استمرار الحرب.