طاهر القطان نشر في: السبت 7 نوفمبر 2026 - 5:34 م | آخر تحديث: السبت 7 نوفمبر 2026 - 5:34 م
وقعت شركات سياحية مصرية عقود جديدة مع منظمى رحلات إنجليزية وإيطالية وصينية لجذب المزيد من الحركة الوافدة لمصر خلال الفترة المقبلة تزامنًا مع انطلاق الموسم السياحى الشتوى، وذلك على هامش فعاليات بورصة السياحة بلندن والتى اختتمت فعالياتها، نهاية الأسبوع الماضى بمشاركة مصرية رفيعة المستوى.
كانت وزارة السياحة والآثار بالتعاون مع القطاع السياحى الخاص أجرت مباحثات ولقاءات موسعة مع كبرى شركات الطيران ومنظمى الرحلات الدوليين، منها أسواق بريطانيا وأوروبا وآسيا لتعزيز الحركة السياحية الوافدة إلى مصر وزيادة خطوط الطيران المباشرة من هذه الأسواق الى المدن السياحية المصرية.
قال الدكتور وائل زعير، عضو الاتحاد المصرى للغرف السياحية ورئيس مجلس إدارة شركة إكستريم ترافل، إن شركته وقعت خلال مشاركته فى فعاليات بورصة الدولية فى لندن، والتى اختتمت فعالياتها نهاية الأسبوع الماضى بمشاركة مصرية رفيعة المستوى، برئاسة وزير السياحة والآثار شريف فتحى عقودًا جديدة مع منظمى رحلات من بريطانيا وإيطاليا والصين لجذب المزيد من الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال الفترة المقبلة تزامنا مع انطلاق الموسم السياحى الشتوى.
أضاف زعير، فى تصريحات لـ«مال أعمال»، أنه تم الاتفاق مع «بالمى ترافل باى» الوكيل السياحى الإيطالى على زيادة التدفقات السياحية من المدن الايطالية الى المقصد السياحى المصرى خلال العام المقبل 2027، مؤكدًا جاهزية المقصد السياحى المصرى لاستقبال جميع السائحين من كل دول العالم، وأشار إلى شغف السائحين الإيطاليين بالمقصد السياحى المصرى وحرصهم على زيارته بصورة مستمرة، لافتًا إلى اهتمام الإيطاليين بزيارة المتحف المصرى الكبير، والذى من شأنه أن يسهم فى زيادة الحركة السياحية الوافدة لمصر من الأسواق السياحية المختلفة لا سيما السوق الإيطالية.
وأشار عضو الاتحاد المصرى للغرف السياحية إلى أن الحركة السياحية الوافدة من إيطاليا إلى مصر منذ بداية العام الجارى حتى الآن جيدة للغاية، كاشفًا عن وجود زيادة مطردة فى أعداد السياح الإيطاليين الوافدين إلى المقصد السياحى المصرى لا سيما إلى مدن شرم الشيخ والغردقة ومرسى علم خلال الموسم السياحى الشتوى، وذلك وفقًا للحجوزات الحالية والمستقبلية.
وأكد زعير أهمية السوق الإيطالية بالنسبة للسياحة المصرية، حيث يعد إحدى الأسواق الرئيسية المصدرة للسياحة للمقصد المصرى، موضحًا أن العام الجارى شهد نموًا ملحوظًا فى حجم الطلب السياحى من هذه السوق المهمة، بالإضافة إلى زيادة حركة رحلات الطيران العارض إلى المقاصد الساحلية المصرية، وهو ما انعكس إيجابيًا على معدلات الحركة السياحية، وساهم فى تحقيق زيادة ملحوظة فى أعداد السائحين الوافدين خلال العام الجارى مقارنة بالعام الماضى.
وبالنسبة للسوق الصينية أوضح الدكتور وائل زعير، أنه عقد أكثر من لقاء مع عدد من منظمى الرحلات الصينيين، وتم الاتفاق على زيادة الحركة السياحية الوافدة من المدن الصينية لمصر من خلال العروض والحوافز التى ستقدمها شركات السياحة المصرية للوفود القادمة من جميع المدن الصينية، مشيرًا إلى أن كل المؤشرات تشير إلى أن الفترة المقبلة ستشهد طفرة مرتقبة فى حركة السياحة الصينية الوافدة لمصر.
وشدد زعير على أن التوترات الجيوسياسية التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط تفرض ضرورة التعامل مع الأسواق المصدرة للسياحة من خلال استراتيجية تسويقية أكثر مرونة، تعتمد على سرعة التواصل وتقديم المعلومات الدقيقة، وإبراز الحقائق المتعلقة بالمقاصد السياحية المصرية.
وأشار إلى أن زيادة الحركة السياحية البريطانية تتطلب بالتوازى العمل على تعزيز رحلات الطيران المنتظم والعارض، ودراسة زيادة السعة المقعدية وفتح خطوط جديدة وفقًا لمؤشرات الطلب، إلى جانب بحث تقديم حوافز تسويقية لشركات الطيران ومنظمى الرحلات الذين يسهمون فى زيادة التدفقات السياحية إلى المقاصد المصرية، وأوضح أن التكامل بين الحملات الإعلانية والتعاقدات السياحية وتوفير الطاقة الناقلة يمثل عنصرًا أساسيًا لتحويل الاهتمام الذى تحققه مصر فى بورصة لندن إلى زيادة ملموسة فى أعداد السائحين خلال الموسم الشتوى.
وشدد على ضرورة استمرار التنسيق بين وزارة السياحة والآثار والقطاع السياحى الخاص وشركات الطيران ومنظمى الرحلات، لاستثمار الزخم الذى تحققه المشاركة المصرية، وتحويله إلى تعاقدات وحجوزات جديدة، بما يعزز تنافسية المقصد السياحى المصرى، ويرفع نصيبه من السوق البريطانى خلال الفترة المقبلة.