يستيقظ بعض الأشخاص صباحا وهم يشعرون بطعم مر أو غير مستحب في الفم، وهي مشكلة قد تكون مؤقتة وتختفي بعد شرب الماء أو تنظيف الأسنان، لكنها في بعض الحالات قد تتكرر نتيجة عوامل مرتبطة بجفاف الفم أو صحة الأسنان أو اضطرابات الجهاز الهضمي.
ووفقا لموقع Cleveland Clinic الطبي الأمريكي، فإن مرارة الفم قد تنتج عن عدة أسباب، من بينها الجفاف، ومشكلات صحة الفم والأسنان، وبعض الأدوية، واحتقان الأنف، بالإضافة إلى ارتجاع حمض المعدة، مشيرا إلى أن التنفس من الفم أثناء النوم قد يزيد جفاف الفم ويؤدي إلى الشعور بطعم مر عند الاستيقاظ.
ينخفض إنتاج اللعاب بشكل طبيعي خلال النوم، ما يسمح بتراكم البكتيريا وبقايا الطعام داخل الفم، وقد يؤدي ذلك إلى ظهور طعم غير مستحب عند الاستيقاظ.
ويزداد الأمر وضوحا في حالة التنفس من الفم أثناء النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من احتقان الأنف أو مشكلات الجيوب الأنفية، إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة جفاف الفم.
يعد ارتجاع الحمض من الأسباب المحتملة للشعور بطعم مر أو حامضي في الفم، إذ يمكن لمحتويات المعدة أن ترتد إلى المريء وقد تصل إلى الفم.
وقد يكون الأمر أكثر وضوحا في الصباح، خاصة إذا كان الشخص يتناول وجبة كبيرة أو طعاما قبل النوم مباشرة.
وتشير Mayo Clinic إلى أن تناول وجبات كبيرة أو الطعام في وقت متأخر من الليل قد يؤدي إلى تفاقم أعراض الارتجاع المعدي المريئي.
يمكن لتراكم البلاك والبكتيريا، إلى جانب تسوس الأسنان أو التهاب اللثة، أن يؤدي إلى ظهور طعم سيئ أو مر في الفم.
لذلك فإن عدم تنظيف الأسنان واللسان بانتظام، أو إهمال استخدام خيط الأسنان، قد يجعل المشكلة أكثر وضوحا بعد ساعات النوم.
عدم الحصول على كمية كافية من السوائل قد يقلل من إفراز اللعاب، ما يسمح بتراكم البكتيريا ويزيد احتمالية الشعور بطعم مر في الفم.
ويشير Cleveland Clinic إلى أن الجفاف من أكثر الأسباب شيوعا للطعم المر في الفم.
يمكن لبعض الأدوية أن تسبب تغيرا في حاسة التذوق أو تؤدي إلى جفاف الفم، ما قد ينتج عنه طعم مر أو معدني.
وفي حال ظهور المشكلة بعد بدء تناول دواء جديد، ينصح بمراجعة الطبيب بدلا من إيقاف الدواء من تلقاء النفس.
قد تؤثر نزلات البرد والحساسية والتهابات الجيوب الأنفية في حاسة الشم والتذوق، كما أن انسداد الأنف قد يدفع الشخص إلى التنفس من الفم أثناء النوم، وهو ما يزيد جفاف الفم ويؤثر في الإحساس بالطعم.
في بعض الحالات، يمكن أن يرتبط تغير أو اضطراب التذوق بحالات صحية أخرى، مثل بعض أنواع العدوى، أو مرض السكري، أو اضطرابات الغدة الدرقية، أو أمراض الكلى والكبد،
بالإضافة إلى بعض حالات نقص الفيتامينات والمعادن.