رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

مشتريات البنوك المركزية من الذهب تقفز 42%.. لماذا لم تنعكس على أسعار؟

محرر واقع مصر masrawy-akhbar-25 05 نوفمبر, 2026
مشتريات البنوك المركزية من الذهب تقفز 42%.. لماذا لم تنعكس على أسعار؟
2 مشاهدات

قال خبراء اقتصاديون إن ارتفاع أسعار الذهب عالميًا جاء مدعومًا بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب تداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، وما صاحبها من توقعات بتقييد تحركات الرئيس دونالد ترامب الاقتصادية والسياسية، فضلًا عن تراجع أسعار النفط وانحسار مخاوف التضخم.

وأضافوا لـ"واقع مصر" أن استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب يمثل عامل دعم طويل الأجل للأسعار، لكنه لا يمنع تعرض المعدن الأصفر لتقلبات مرتبطة بأسعار الفائدة وقوة الدولار والتوترات الجيوسياسية، موضحين أن الفترة المقبلة ستحدد ما إذا كان الارتفاع الحالي بداية لموجة صعود جديدة أم مجرد ارتداد مؤقت من مستويات الهبوط.

واصلت أسعار الذهب ارتفاعها خلال تعاملات الخميس، لتسجل أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين، بدعم من تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، بالتزامن مع انحسار مخاوف التضخم بعد انخفاض أسعار النفط.وبحسب رويترز، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية إلى 4122 دولارًا للأوقية، بعدما لامس 4146 دولارًا خلال الجلسة، وهو أعلى مستوى منذ 20 أكتوبر، فيما سجل المعدن الأصفر مكاسب بنحو 3.4% خلال تعاملات الأربعاء، محققًا أكبر زيادة يومية منذ 19 أغسطس.كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.8% إلى 4145.10 دولار للأوقية.

وقال أوليه هانسن، مدير استراتيجيات السلع الأولية في ساكسو بنك، لرويترز، إن المعادن النفيسة أصبحت من أكبر الرابحين بعد الانتخابات الأمريكية، موضحًا أن تزامن تراجع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم وأسعار الفائدة مع انخفاض عوائد السندات والدولار دفع المضاربين إلى تغطية مراكزهم.

وتراجعت أسعار النفط بنحو 9% خلال تعاملات الأربعاء، لتظل دون 100 دولار للبرميل، وسط آمال بأن تؤدي المكاسب التي حققها الديمقراطيون في انتخابات الكونجرس إلى تقليل مخاطر التصعيد الإضافي في حرب إيران.

ويسهم انخفاض أسعار الطاقة في تخفيف الضغوط التضخمية وتقليص احتمالات إبقاء البنوك المركزية أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يدعم جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا، كما يعزز تراجع الدولار من جاذبية المعدن الأصفر لحائزي العملات الأخرى.ويترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، المقرر صدوره الجمعة، لتقييم توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بصورة أوضح.

قال محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي للاستثمارات المالية، إن فوز الديمقراطيين بعدد كبير من المقاعد في الكونجرس الأمريكي قلب اتجاهات الأسواق، ودعم ارتفاع الذهب وتراجع أسعار النفط، في ظل توقعات بقدرتهم على تعطيل بعض قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة المتعلقة بالحرب مع إيران، والعمل على احتواء تداعياتها الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة.

وأوضح نجلة أن الديمقراطيين ركزوا خلال حملتهم الانتخابية على ملفين رئيسيين، أولهما تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على أسعار الطاقة والتضخم، والثاني التوسع الكبير لشركات الذكاء الاصطناعي في إنشاء مراكز البيانات، وما تستهلكه من كميات ضخمة من الطاقة، وهو ما يضغط على تكاليف الكهرباء والوقود والإنفاق الموجه للقطاعات الأخرى.وأضاف أن توقعات الحد من التصعيد العسكري، إلى جانب احتمالات تراجع الطلب على الطاقة المرتبط بالتوسع في مراكز البيانات، انعكست على الأسواق من خلال انخفاض أسعار النفط وعوائد السندات الأمريكية، مقابل ارتفاع الذهب.

وأشار نجلة إلى أن تراجع النفط دون 100 دولار للبرميل، ومواصلة الهبوط نحو 80 دولارًا، من شأنه تخفيف الأعباء على موازنات الدول المستوردة للطاقة، ومن بينها مصر، إلى جانب دعم الاقتصاد العالمي.

ولفت إلى أن أسهم شركات الطاقة النظيفة استفادت أيضًا من نتائج الانتخابات، في ظل توجه الديمقراطيين لدعم الطاقة النظيفة على حساب مصادر الطاقة التقليدية، لكنه أوضح أن التأثير الفعلي لهذه النتائج سيظل مرهونًا بما ستشهده الفترة المقبلة من صدام بين الإدارة الأمريكية والكونجرس، ومدى قدرة الديمقراطيين على تحويل توجهاتهم إلى قرارات وتشريعات فعلية.اقرأ أيضًا: النفط يواصل الهبوط إلى 95 دولارا.. ما أسباب التراجع؟

قال الدكتور أحمد معطي، الخبير الاقتصادي، إن صعود الذهب أعلى 4125 دولارًا للأوقية جاء مدعومًا بعدة عوامل، في مقدمتها نتائج انتخابات الكونجرس الأمريكي وفوز الديمقراطيين بعدد كبير من المقاعد، وهو ما عزز التوقعات بوجود قيود تشريعية على تحركات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسياساته الاقتصادية.

وأوضح أن فوز الديمقراطيين يضغط على مؤشر الدولار، في ظل احتمالات الحد من قدرة إدارة ترامب على تنفيذ خططها المتعلقة بالإنفاق والتوسع الاقتصادي، مشيرًا إلى أن تراجع العملة الأمريكية يدعم أسعار الذهب نظرًا للعلاقة العكسية بينهما.

وأضاف أن انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب ظهور نتائج الانتخابات ساهم أيضًا في دعم المعدن الأصفر، إذ يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأصول التي تدر عائدًا.وفيما يتعلق باستمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب رغم تراجع الأسعار عن مستوياتها القياسية، أوضح معطي أن هذه المشتريات تمثل أحد العوامل الهيكلية الداعمة للمعدن الأصفر، خاصة مع استمرار عدد من البنوك المركزية، من بينها المركزي الصيني والبولندي، في زيادة احتياطياتها من الذهب.

وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي في تقرير اتجاهات الطلب على الذهب للربع الثالث من عام 2026، ارتفع الطلب من جانب البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية الأخرى إلى 321.2 طن خلال الربع الثالث، مقابل 226.3 طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة سنوية بلغت 42%.

وأوضح التقرير أن صافي مشتريات البنوك المركزية بلغ 321 طنًا خلال الربع الثالث، متجاوزًا متوسط المشتريات الفصلي خلال السنوات الخمس الماضية البالغ 227 طنًا، كما ارتفع إجمالي المشتريات خلال الأشهر التسعة الأولى من العام إلى 675 طنًا، بزيادة 6% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وأشار المجلس إلى أن المشتريات المعلنة خلال الربع الثالث بلغت 120 طنًا، وتركزت بصورة كبيرة لدى الصين وبولندا، لافتًا إلى أن قوة الطلب خلال الربعين الثاني والثالث عوضت تباطؤ المشتريات في بداية العام، ودفعت إجمالي الطلب منذ بداية 2026 إلى تجاوز مستوياته المسجلة خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.

وأشار معطي إلى أن الطلب على الذهب لا يقتصر على البنوك المركزية، بل يمتد إلى الصناديق الاستثمارية المتداولة والمستثمرين المؤسسيين، الذين عادوا إلى زيادة استثماراتهم في المعدن الأصفر باعتباره أداة للتحوط وملاذًا آمنًا في ظل حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي.

ولفت إلى أن الضبابية الناتجة عن الانقسام بين إدارة ترامب والكونجرس ذي الأغلبية الديمقراطية تعزز جاذبية الذهب، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن القرارات الاقتصادية والسياسية الأمريكية.

وعن عدم انعكاس مشتريات البنوك المركزية على أسعار الذهب بصورة أكبر خلال الفترة الماضية، رغم استمرار الطلب الرسمي، أوضح معطي أن اضطراب إمدادات النفط وارتفاع أسعار الطاقة ساهما في زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وعدد من البنوك المركزية، ودعم الدولار على حساب الذهب.وبذلك، فإن استمرار الشراء الرسمي للذهب يوفر دعمًا هيكليًا للطلب على المدى الطويل، لكنه لا يمنع تأثر الأسعار بالعوامل الأخرى، وفي مقدمتها اتجاهات الفائدة والعوائد وقوة الدولار وأسعار الطاقة.اقرأ أيضًا: الذهب يقفز 3% بعد مكاسب الديمقراطيين في انتخابات أمريكا

وعن توقعاته للأسعار خلال الفترة المقبلة، رجح معطي استمرار الاتجاه الصاعد للذهب على المدى المتوسط، بمكاسب تتراوح بين 5% و10%، مع إمكانية وصول سعر الأوقية إلى مستويات تتراوح بين 4500 و4700 دولار، حال استمرار التداول أعلى مستوى 4000 دولار.ونصح المستثمرين بالتعامل مع التراجعات السعرية باعتبارها فرصًا للشراء بدلًا من التسرع في البيع، مع الاحتفاظ بالذهب على المدى الطويل باعتباره أداة لحفظ القيمة والتحوط من تقلبات العملات والتضخم، وليس وسيلة للمضاربة سريعة الأجل.اقرأ أيضًا: نتائج الانتخابات الأمريكية تدفع الذهب للصعود 116 دولارا عالميا و75 جنيها محليا

حذر الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، من اعتبار الارتفاعات الأخيرة دليلًا على انتهاء الاتجاه الهابط، موضحًا أن صعود الذهب إلى نحو 4100 دولار للأوقية قد يكون مجرد حركة ارتدادية من الاتجاه النزولي الذي شهده المعدن الأصفر مؤخرًا.

وأوضح النحاس أن تأكيد تحول الذهب إلى اتجاه صاعد يتطلب اختراق مستوى 4200 دولار للأوقية والاستقرار أعلاه، لافتًا إلى أنه لا يمكن اعتبار الارتفاعات الحالية بداية لموجة صعود جديدة قبل تجاوز هذا المستوى والثبات فوقه.

وأضاف أن مستوى 3945 دولارًا للأوقية يمثل منطقة مهمة يجب مراقبتها، موضحًا أن الإغلاق دون هذا المستوى والاستقرار تحته قد يدفع الذهب إلى مزيد من التراجع، وفقًا للمستويات الفنية التي يتابعها.

وحذر النحاس من الانخداع بالارتفاعات الحالية، مشيرًا إلى أن تحركات الذهب لا تزال مرتبطة بتطورات الحرب واحتمالات التصعيد العسكري، إلى جانب اتجاهات أسعار الفائدة والعوائد على أدوات الدين، وهو ما يجعل الأسواق عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة.وتوقع استمرار التذبذبات العنيفة في الأسواق خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، صعودًا وهبوطًا، محذرًا المستثمرين من اعتبار الارتفاع الحالي إشارة مؤكدة على انتهاء موجة الهبوط وبدء اتجاه صاعد جديد.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا