الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 03:09 م
أثارت نتائج دراسة علمية حديثة اهتمام الباحثين بشأن أحد أدوية السكري، بعدما كشفت عن تأثير محتمل له في تقليل تكوّن الجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 60%، وهو ما يفتح الباب أمام فهم جديد لبعض الفوائد التي قد تقدمها هذه الأدوية لصحة القلب والأوعية الدموية.
ولا يقتصر دور بعض أدوية السكري على تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم، إذ تشير أبحاث حديثة إلى أن بعضها قد يؤثر أيضًا في نشاط الصفائح الدموية المسؤولة عن بدء عملية التجلط، وهو ما قد يكون له دور في تقليل المخاطر المرتبطة بأمراض القلب.
الدواء الذي تناولته الدراسة، وهو أحد الأدوية المستخدمة لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، ويعمل على التأثير في آليات تعامل الجسم مع الجلوكوز.
ووفقًا لنتائج الدراسة المنشورة في مجلة Journal of Clinical Investigation، لاحظ الباحثون أن العقار ساهم في تقليل تكوّن الجلطات الدموية بنحو 60% خلال التجارب التي أُجريت على الفئران.
كما قارنت الدراسة تأثيره بعقار محدد، الذي سجل انخفاضًا أقل في تكوّن الجلطات تراوح بين 5 و10% في التجارب نفسها.
وتشير هذه النتائج إلى احتمال وجود تأثير إضافي منه يتعلق بوظائف الصفائح الدموية، وليس فقط التحكم في مستويات السكر.
تحدث الجلطات الدموية عندما تتجمع الصفائح الدموية وتلتصق ببعضها، لتكوين كتلة قد تعوق تدفق الدم داخل الأوعية الدموية.
وفي بعض الحالات، قد يؤدي انسداد الأوعية الدموية إلى مضاعفات خطيرة، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ويركز الباحثون على معرفة كيفية تأثيره في نشاط الصفائح الدموية، وما إذا كان يمتلك قدرة على الحد من التصاقها وتجمعها، بما قد يفسر بعض التأثيرات المحتملة للعقار على صحة القلب والأوعية الدموية.
ورغم النتائج اللافتة، من الضروري توضيح أن نسبة 60% لم تُثبت لدى البشر، وإنما ظهرت خلال التجارب التي أُجريت على الحيوانات.
أما الاختبارات المرتبطة بالعينات البشرية، فقد ساعدت الباحثين على دراسة تأثير الدواء في نشاط الصفائح الدموية، لكنها لا تعني إثبات انخفاض الجلطات لدى المرضى بالنسبة نفسها.
ولذلك لا يمكن اعتبار دواءً للوقاية من الجلطات، أو بديلًا عن الأدوية المخصصة لهذا الغرض، كما لا ينبغي استخدامه دون وصفة طبية.
يحتاج مرضى السكري إلى الاهتمام بصحة القلب والأوعية الدموية، خاصة مع وجود عوامل خطر أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والتدخين وقلة الحركة.
ومن أهم النصائح التي تساعد على تقليل المخاطر:
وتظل نتائج الدراسة خطوة بحثية مهمة، لكنها تحتاج إلى مزيد من التجارب السريرية لتحديد ما إذا كان هذا التأثير يمكن الاستفادة منه مستقبلًا في تقليل الجلطات لدى مرضى السكري.