الجمعة 30/أكتوبر/2026 - 11:26 م
قال الدكتور ياسين الرواشدة، مدير مركز الدراسات الأوروبية للأمن والسلام والخبير في شؤون شرق أوروبا، إن استمرار التصعيد العسكري الروسي بالتزامن مع الحديث عن الجهود الدبلوماسية يعكس تناقضًا في الموقف الروسي، موضحًا أن موسكو أرادت من خلال ردودها العسكرية إظهار أنها ليست ضعيفة، وأن تقديم تنازل جزئي بشأن وقف إطلاق النار لا يعني عجزها عن مواصلة القتال.
وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ روسيا ردت بشكل عنيف وغير متوازن في مناطق أخرى، من خلال قصف قطار لنقل الركاب المدنيين، رغم أن القطارات والحافلات التي تنقل المدنيين كانت خارج قائمة الأهداف التي اتفقت روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة على تجنب استهدافها.
وأوضح الرواشدة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد التأكيد على أن بلاده ليست ضعيفة، وأن استهداف مصافي النفط داخل روسيا لا يلحق بها ضررًا كبيرًا، وأنها لا تزال قادرة على الرد والتصعيد.
وأكد أن هذا السلوك يكشف عن تناقض الموقف الروسي، وكذلك التناقضات التي تحكم مجمل الحرب، التي تشهد حديثًا عن السلام والمفاوضات في جانب، يقابله تكثيف للقصف على مختلف الجبهات في اليوم التالي.
وأشار إلى أن هذه المفارقة بين المساعي الدبلوماسية والتصعيد العسكري تفسر استمرار الحرب المدمرة طوال هذه الفترة الطويلة.