تحل اليوم الذكرى السنوية لرحيل الفنان القدير مصطفى فهمي، النجم الأنيق الذي غادر عالمنا تاركا خلفه مسيرة حافلة بالإبداع امتدت لخمسة عقود، في مثل هذا اليوم، فنان تميز بأسلوبه الراقي وحضوره الاستثنائي في عالم الفن العربي.
لم تكن بداية مصطفى فهمي، في عالم الفن كممثل، بل بدأ شغفه من خلف الكاميرا بعد تخرجه من قسم التصوير بـ المعهد العالي للسينما. عمل كمساعد مصور في عام 1974، ولكن وسامته وحضوره لفتا الأنظار سريعا، ليخوض في نفس العام أولى تجاربه التمثيلية الكبرى، مبرهنا على امتلاكه موهبة أصيلة لا تعتمد فقط على ملامحه المتميزة.
تألق الراحل في السينما المصرية وقدم شخصيات متنوعة عكست طبيعة المجتمع، واستطاع بذكاء أن يبتعد عن حصر نفسه في أدوار «الفتى الوسيم» فقط، شارك في بطولة عشرات الأفلام البارزة التي تركت بصمة واضحة، وظل متواصلا مع جمهوره السينمائي حتى أواخر أيامه، حيث كان فيلم «أهل الكهف» من بين آخر أعماله التي عُرضت في دور السينما.
امتلك مصطفى فهمي رصيداً دراميا هائلا، تميز بأدائه الهادئ والمقنع في مسلسلات شكلت وجدان المشاهدين، فمن منا ينسى أداءه في «قصة الأمس»، أو حضوره القوي في «حياة الجوهري» و«أيام في الحلال».
وجاء رحيل الفنان مصطفى فهمي، بعد صراع قصير وهادئ مع المرض، حيث تدهورت حالته الصحية بشكل مفاجئ نتيجة مضاعفات إصابته بورم في المخ، ورغم خضوعه لعملية جراحية دقيقة قبل وفاته بأشهر لاستئصال الورم ومحاولته استكمال العلاج بخصوصية تامة، إلا أن حالته الصحية تدهورت حتى وفاته.