الجمعة 30/أكتوبر/2026 - 10:50 ص
تستعد فرنسا لنشر نحو 70 ألف شرطي في باريس ومدن أخرى تحسباً لجولة جديدة من الاحتجاجات على مستوى البلاد يوم السبت، حيث حذر وزير الداخلية لوران نونيز من "خطر كبير جداً لحدوث اضطرابات عامة"، متعهداً برد "حازم للغاية" بعد أن تحولت الاحتجاجات الجماهيرية في 17 أكتوبر إلى أعمال شغب ونهب.
وفقا لوكالة فرانس برس، حذر وزير الداخلية الفرنسي يوم الخميس من “خطر كبير جداً لحدوث اضطرابات عامة”، وأعلن نشر حوالي 70 ألفاً من ضباط الشرطة والدرك في جميع أنحاء فرنسا، وهو نفس العدد الذي تم حشده قبل أسبوع، مع تعزيز الإجراءات الأمنية لحماية المتاجر.
وقال نونيز للصحفيين: "يوم 31 أكتوبر يمثل خطراً كبيراً جداً لحدوث اضطرابات عامة"، مضيفاً أنه سيتم السماح بالمظاهرات "لكن ليس في مراكز المدن، حيث يوجد خطر حدوث اضطرابات عامة"، مؤكداً: "لن نتسامح مع أي تجاوزات".
وأوضح نونيز أن السلطات رصدت دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لتجمعات عيد الهالوين مساء السبت تدعو إلى "ثورة"، يتم تداولها من قبل جماعات اليسار الراديكالي وبعض نشطاء السترات الصفراء المتطرفين، مؤكداً أنه "سيتم حظر هذه التجمعات".
وتأتي هذه المظاهرات في ظل مناخ سياسي متوتر بشكل متزايد، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية بعد ستة أشهر وتصدر زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان استطلاعات الرأي، حيث شهدت فرنسا موجة غضب واسعة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم المساواة.
وكانت حركة السترات الصفراء واتحادات الطلاب قد دعت إلى يوم جديد من الاحتجاجات السبت، عقب أسابيع من مظاهرات طلابية للمطالبة بظروف تعليمية أفضل، رغم أن مسيرات نهاية الأسبوع الماضي كانت سلمية إلى حد كبير وتخللتها حوادث عنف.
وأعلنت الحكومة الاثنين سلسلة إجراءات لتلبية مطالب الطلاب، بينها استبدال منصة القبول الجامعي وتقديم قروض لتجديد المدارس، وهو ما اعتبره الطلاب غير كافٍ.
وتعرض رد فعل الشرطة لانتقادات حادة ووصف بالعنيف، بعد إصابة عدد من المتظاهرين المراهقين بجروح خطيرة، ما أدى إلى اتساع الحركة ضد غلاء المعيشة وعنف الشرطة.
وقالت مانون موريه، الأمينة العامة لاتحاد الطلاب Unef، بعد لقاء ممثلي منظمات الشباب مع نونيز الخميس وخرجوا بخيبة أمل: "ذهبنا إلى هذا الاجتماع لمناقشة مطالبنا، ولكن قبل كل شيء، الأسابيع الأربعة الماضية من التعبئة، والتي اتسمت بعنف غير مسبوق من جانب الشرطة. كان هذا الاجتماع بمثابة حوار للصم".