الجمعة 30/أكتوبر/2026 - 03:00 ص
تعد الغدة النكافية من الغدد اللعابية الرئيسية في الجسم، وتقع أمام الأذن وأسفلها، وتساعد على إفراز اللعاب اللازم لترطيب الفم والمساهمة في عملية الهضم. ويرتبط اسمها بمرض النكاف، وهو عدوى فيروسية مُعدية قد تسبب تورمًا مؤلمًا في الخدين ومنطقة الفك، وتصيب الأطفال والبالغين.
ومع أهمية التعرف على أعراض المرض وطرق انتقاله، تظل التطعيمات من أهم وسائل الوقاية، إلى جانب الالتزام بقواعد النظافة الشخصية وتجنب مخالطة المصابين.
النكاف هو مرض فيروسي يصيب الغدد اللعابية، خاصة الغدتين النكافيتين الموجودتين أمام الأذنين وأسفلهما. وقد يؤدي إلى تورم إحدى الغدتين أو كلتيهما، مع الشعور بالألم وصعوبة المضغ أو البلع.
وتختلف شدة الأعراض من شخص لآخر، فقد يعاني بعض المصابين من أعراض خفيفة، بينما قد لا تظهر أعراض واضحة لدى آخرين.
هناك مجموعة من العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بالنكاف، أبرزها:
وقد يبدأ التورم في جانب واحد من الوجه ثم يظهر في الجانب الآخر، كما يمكن أن تسبق الحمى والأعراض العامة ظهور التورم بعدة أيام.
ينتقل الفيروس من شخص إلى آخر عبر رذاذ الجهاز التنفسي وإفرازات اللعاب، خاصة عند السعال أو العطس أو التحدث عن قرب، كما يمكن أن ينتقل عند مشاركة الأكواب وأدوات الطعام الملوثة باللعاب.
وتتراوح فترة حضانة المرض غالبًا بين 12 و25 يومًا، وقد ينقل المصاب العدوى قبل ظهور التورم، ويستمر خطر نقلها حتى خمسة أيام بعد بدء تورم الغدد.
على الرغم من أن معظم المصابين يتعافون دون مضاعفات خطيرة، فإن المرض قد يؤدي في بعض الحالات إلى مشكلات صحية تستدعي الانتباه، ومنها:
ويجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ظهور صداع شديد أو تيبس الرقبة أو التشنجات أو اضطراب الوعي.
يُعد لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية من أهم وسائل الوقاية من المرض، ويتكون جدول التطعيم المعتاد في كثير من الدول من جرعتين للأطفال. ويُنصح بمراجعة جدول التطعيمات المعتمد في مصر للتأكد من الجرعات المناسبة للعمر والحالة الصحية.
يساعد غسل اليدين بالماء والصابون على تقليل انتقال العدوى، خاصة بعد السعال أو العطس وقبل تناول الطعام.
3. عدم مشاركة الأدوات الشخصية
يُفضل عدم مشاركة الأكواب وزجاجات المياه وأدوات الطعام مع الآخرين، خاصة عند الاشتباه في إصابة أحد أفراد الأسرة.
يُنصح ببقاء المصاب في المنزل والابتعاد عن المدرسة أو العمل لمدة خمسة أيام بعد بدء تورم الغدد، لتقليل انتقال العدوى إلى الآخرين.
5. الاهتمام بالنظافة الشخصية
يساعد تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، والتخلص من المناديل المستخدمة، وتنظيف الأسطح كثيرة اللمس، على الحد من انتشار الفيروس.
لا يوجد علاج مضاد للفيروسات يقضي على فيروس النكاف تحديدًا، لذلك يعتمد العلاج على تخفيف الأعراض ومساعدة الجسم على التعافي، من خلال الراحة وشرب السوائل وتناول الأطعمة اللينة التي لا تحتاج إلى مضغ كثير.
ويمكن استخدام كمادات باردة أو دافئة لتخفيف الألم، مع تناول مسكن مناسب بعد استشارة الطبيب، خاصة للأطفال والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة.
ولا يُنصح باستخدام المضادات الحيوية لعلاج النكاف نفسه، لأنه عدوى فيروسية وليست بكتيرية.
ينبغي استشارة الطبيب عند ظهور تورم مؤلم حول الأذن أو الفك، خاصة مع ارتفاع درجة الحرارة، لتقييم الحالة وتحديد الحاجة إلى الفحوصات المناسبة.
أما الصداع الشديد أو تيبس الرقبة أو التشنجات أو اضطراب الوعي، فتستدعي التوجه إلى الطوارئ فورًا.
المصدر: المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وهيئة الخدمات الصحية البريطانية.