الخميس 29/أكتوبر/2026 - 06:06 ص
مع تراجع أسعار الذهب، يجد كثير من المواطنين الذين اشتروا المعدن الأصفر عند مستويات مرتفعة أنفسهم أمام سؤال صعب: هل يبيعون الآن لتقليل الخسائر، أم يحتفظون بمدخراتهم انتظارًا لتعافي الأسعار خلال الفترة المقبلة؟
وتأتي هذه التساؤلات في ظل ضغوط يتعرض لها المعدن النفيس بفعل ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف استمرار التضخم، إلى جانب تثبت أسعار الفائدة الأمريكية والتوقعات بابقاءها مرتفعة لفترة أطول، وهي عوامل قد تحد من جاذبية الذهب على المدى القصير.
وسجل الذهب الفوري نحو 4030.20 دولار للأوقية في تداولات الأربعاء 28 أكتوبر 2026، متراجعًا بنحو 0.7%.
تتوقف حركة الذهب خلال الفترة المقبلة على مجموعة من العوامل، في مقدمتها مسار السياسة النقدية الأمريكية، واتجاه الدولار وعوائد السندات، فضلًا عن تطورات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.
وتشير تقديرات إلى احتمال تعرض الذهب لمزيد من الضغوط حتى نهاية العام، مع إمكانية اختبار مستوى 3900 دولار للأوقية، قبل أن تتحسن الأسعار في مطلع 2027 إذا تراجعت الضغوط النقدية والتضخمية، وتظل هذه التقديرات سيناريوهات تحليلية وليست ضمانًا لاتجاه السوق.
وفي المقابل، قد يستفيد الذهب من تراجع الدولار أو انخفاض عوائد السندات، وهو ما قد يدعم تعافي الأسعار بعد موجات الهبوط.
وبالتالي لا يكفي التراجع الأخير وحده للجزم بأن الذهب سيواصل الهبوط، كما لا يمكن اعتبار أي انخفاض فرصة شراء مؤكدة قبل اتضاح اتجاه السوق.
لا توجد قاعدة واحدة تناسب جميع المستثمرين، إذ يرتبط القرار بسعر الشراء، وحجم الخسارة الحالية، والمدة المستهدفة للاحتفاظ بالذهب، ومدى الحاجة إلى السيولة.
إذا كانت المدخرات مخصصة لالتزامات قريبة، فقد يكون تقليل حيازة الذهب أو بيع جزء منها خيارًا يستحق الدراسة، بدلًا من الاعتماد على تعافي سعري غير مضمون.
أما إذا تم شراء الذهب بغرض الادخار طويل الأجل ولا تحتاج إلى الأموال في الوقت الحالي،الاحتفاظ به سيكون خيار أفضل، بشرط أن تكون قادرًا على تحمل تقلبات الأسعار .
يكون المستثمر قصير الأجل أكثر تعرضًا لمخاطر التقلبات، خاصة إذا اشترى عند قمة سعرية. وفي هذه الحالة، ينبغي مراجعة السعر الحالي وفارق البيع والشراء وتحديد مستوى مقبول للخسارة، بدلًا من اتخاذ القرار بناءً على الأمل في التعافي وحده.
سعر الشراء الفعلي، أي سعر الذهب وقت شراؤك مع إضافة المصنعية والرسوم التي دفعتها
حاسب سعر إعادة البيع، حيث عند البيع يتم بسعر أقل من سعر الشراء بالاضافة إلى خسارة الدمغة والمصنعية
هذا بالإضافة إلى المدة التي تستطيع الانتظار خلالها، من يستطيع الاحتفاظ بمدخراته لسنوات يختلف موقفه عن شخص يحتاج إلى السيولة خلال أسابيع أو أشهر.
كما أن النظر إلى اتجاه الدولار والفائدة الأمريكية، هام للغاية، حيث إذا استمرار ارتفاع العوائد وقوة الدولار قد يضغطان على الذهب، بينما قد يدعمه تراجع العوائد أو تغير توقعات السياسة النقدية .
لا يتحدد قرار البيع أو الاحتفاظ في السوق المحلي وفق السعر العالمي للأوقية وحده، إذ يتأثر السعر المحلي أيضًا بسعر الدولار مقابل الجنيه، ومستويات العرض والطلب، وفروق التسعير بين التجار، والمصنعية في حالة المشغولات الذهبية.
ولهذا، قد تختلف خسارة المستثمر المصري عن التغير المسجل في السوق العالمية، بحسب سعر شرائه وتوقيت العملية وسعر إعادة البيع المتاح له.
كما تختلف تكلفة الخروج من الاستثمار بين السبائك والجنيهات الذهبية والمشغولات، ما يجعل حساب صافي المبلغ الذي سيحصل عليه المستثمر خطوة ضرورية قبل اتخاذ القرار.
وبعد توضيح كافة العوامل، يظهر أمامنا عامل هام ينخنلف من شخص إلى أخرى وهو موعد اختياج تسيل الذهب، فاذا كان الموعد قريب فبيع جزء يكون خيار جيد، أما اذا لا يوجد احتياج في الوقت الحالي فالاحتفاظ بالذهب خيار جيد مع امكانية ضخ المزيد من الاموال لشراء الذهب في حالة هبوطه لقاع جديد.