الأربعاء 28/أكتوبر/2026 - 06:13 م
عقدت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، ورشة التشاور الوطنية حول تحديث خريطة خدمات ختان الإناث ومسارات الإحالة، وتحديث الدليل الإجرائي لمسارات الإحالة، والتي عقدت، بمشاركة ممثلي الجهات الوطنية ومقدمي الخدمات من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية.
وتأتي الورشة في إطار جهود اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، وبدعم فني من منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، بهدف تطوير منظومة الخدمات المقدمة للفتيات والسيدات، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن سرعة الاستجابة للحالات وتيسير حصولها على خدمات الحماية والدعم اللازمة.
وفى كلمتها نقلت الدكتورة نسرين البغدادى نائبة رئيسة المجلس القومى للمرأة تحيات المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس ، وتمنياتها بفعاليات ناجحة ، وأكدت على أن جريمة ختان الاناث مازالت تمارس في غالبية بلدان العالم ولكنها تعد جريمة غير متطورة، وغير معروف حجمها الحقيقي، ولكن لها آثار نفسية وجسدية واجتماعية تتطلب وجود استجابات وتنسيق بين الجهات المعنية بالصحة النفسية والاجتماعية والقانونية، موضحة أن الدولة المصرية تولى أهمية قصوى لملف ختان الاناث حيث تم تشكيل اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الاناث برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة لتوحيد جهود مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني المعنية للقضاء على ختان الاناث في جميع أنحاء الجمهورية ،وتضم اللجنة ممثلين من مكتب النائب العام ووزارة العدل ووزارة الداخلية ووزارة التضامن ووزارة الصحة والسكان ووزارة الشباب والرياضة ووزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة ووزارة الاوقاف والازهر والكنائس المصرية، والهيئة الوطنية للإعلام والمجالس القومية المعنية ومنها المجلس القومي للاشخاص ذوي الإعاقة، والمجلس القومي لحقوق الانسان والجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء، والاتحاد العام للجمعيات الأهلية.
وأضافت الدكتورة نسرين البغدادى أن هذه الورشة تأتي في اطار التشاور الوطنى بين الجهات لتحديث خدمات ختان الاناث ومسارات التنسيق الوطني وتحديث الدليل الإجرائي لمسارات التنسيق الوطنى حتى تكون الحماية والوقاية والاستجابة بما يضمن سلامة الفتيات والسيدات من جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث باعتباره اولوية وطنية ،واختتمت كلمتها بتقديم الشكر لكل القائمين على تنظيم الورشة.
فيما أكد الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، في كلمته خلال الورشة، أن ختان الإناث يُعد جريمة وانتهاكًا جسيمًا لحقوق الفتيات، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تتعامل مع هذه القضية باعتبارها أولوية وطنية، من خلال الجهود التشريعية والتوعوية. لافتا إلى أن جهود التجريم والتوعية لا تكتمل دون وجود منظومة استجابة فعالة ومتكاملة، تضمن وصول الفتيات والسيدات المعرضات للخطر والناجيات من ختان الإناث إلى الخدمات الصحية والنفسية والقانونية والاجتماعية اللازمة، في الوقت المناسب، مع وضوح أدوار الجهات المعنية ومسؤولياتها في تقديم الخدمات والإحالة والمتابعة.
وأوضح الأمين العام أن تحديث خريطة الخدمات يمثل خطوة أساسية للتعرف على الخدمات المتاحة فعليًا، ومقدميها، ونطاق تغطيتها الجغرافية، إلى جانب تحديد الفجوات بين الخدمات القائمة والاحتياجات الفعلية، بما يسهم في تطوير مسارات الإحالة والدليل الإجرائي، وتعزيز التكامل بين مختلف الجهات مقدمة الخدمات.
وأشار إلى أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يضع خبراته وإمكاناته في مجال حماية الطفل في خدمة هذا العمل، وفي مقدمتها خبرات خط نجدة الطفل 16000 في تلقي البلاغات والتعامل معها وإحالتها إلى الجهات المختصة، فضلًا عن دور لجان حماية الطفل بالمحافظات والخبرات المتراكمة في مجالات الإحالة والمتابعة.
ومن جانبها، أكدت نيروسا أندريما، رئيس قسم الإعلام من أجل التنمية والشباب بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، أن حماية الفتيات وتعزيز الخدمات وتفعيل مسارات الإحالة تمثل أولويات لا تقبل التفاوض، مشيرةً إلى أن القيادة الفاعلة، من خلال اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، تؤكد أن الفتيات يأتين في صميم السياسات والبرامج. معربة عن بالغ تقديرها للجنة الوطنية مثمنةً دورها القيادي والمستمر، وجهودها في تنظيم هذه المشاورة المهمة.
وأكدت اعتزاز اليونيسف بدعم هذه الجهود بصفتها شريكًا موثوقًا في تعزيز حماية ورفاه الفتيات والنساء في مصر، موضحةً أن ورشة العمل تتناول قضية ذات أبعاد فنية وإنسانية عميقة، فخلف كل خدمة، وكل مسار للإحالة، وكل إجراء تنظيمي، توجد فتيات وأسر يتطلعن إلى الحصول على الحماية والدعم والعدالة.