الثلاثاء 27/أكتوبر/2026 - 02:00 ص
مع انطلاق حملة التطعيم ضد الحصبة والحصبة الألماني، يتساءل كثير من أولياء الأمور عن طرق تخفيف الألم والتورم الذي قد يظهر لدى الأطفال بعد الحصول على التطعيم، والإجراءات الصحيحة التي تساعد على تهدئة الطفل وتقليل شعوره بالانزعاج.
وتُعد الآلام البسيطة والاحمرار والتورم في موضع الحقن من الآثار الجانبية المحتملة للتطعيم، وغالبًا ما تكون مؤقتة وتتحسن خلال يومين إلى 3 أيام، بينما قد تظهر أعراض أخرى، مثل ارتفاع الحرارة أو طفح جلدي خفيف، بعد نحو أسبوع من التطعيم.
هناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكن اتباعها لتخفيف الألم والتورم بعد التطعيم، وتشمل:
يمكن وضع قطعة قماش نظيفة مبللة بالماء البارد على مكان الحقن لفترة قصيرة، مع تكرار ذلك عند الحاجة، لتخفيف الألم والتورم. ويُفضل عدم وضع الثلج مباشرة على الجلد.
2. تجنب الضغط على مكان الحقن
ينبغي تجنب الضغط الشديد أو تدليك موضع الحقن بقوة، خاصة إذا كان الطفل يشعر بالألم، مع الحرص على عدم فرك المنطقة أو تعريضها للاحتكاك.
3. إعطاء الطفل السوائل المناسبة لعمره
يساعد تقديم الرضاعة للرضع أو السوائل المناسبة للأطفال الأكبر سنًا على راحتهم، كما يمكن احتضان الطفل وتهدئته وتشتيت انتباهه بالألعاب أو الأنشطة المحببة إليه.
4. مراقبة درجة حرارة الطفل
قد ترتفع درجة حرارة الطفل بعد التطعيم، لذلك يُفضل قياسها باستخدام الترمومتر عند الشعور بسخونة جسمه أو ظهور أعراض أخرى، مع متابعة حالته العامة ونشاطه.
5. استخدام مسكن الألم عند الحاجة
إذا كان الألم شديدًا أو سبب انزعاجًا واضحًا للطفل، يمكن سؤال طبيب الأطفال أو الصيدلي عن مسكن مناسب لعمره ووزنه، مثل الباراسيتامول، مع الالتزام بالجرعة الصحيحة. ولا يُنصح بإعطاء الأسبرين للأطفال.
لا يُنصح باستخدام كريمات المضادات الحيوية أو الكورتيزون أو المراهم المضادة للالتهاب دون استشارة الطبيب؛ فالتورم البسيط بعد التطعيم لا يحتاج عادةً إلى علاج دوائي موضعي، وغالبًا ما يتحسن تلقائيًا.
كذلك، لا ينبغي إعطاء الطفل مضادًا حيويًا لمجرد ظهور احمرار أو تورم بسيط بعد الحقن، لأن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة وجود عدوى بكتيرية.
على الرغم من أن الألم والاحمرار البسيطين قد يكونان طبيعيين، يجب طلب المشورة الطبية إذا زاد التورم أو الاحمرار بدلًا من تحسنه، أو ظهرت سخونة شديدة في موضع الحقن، أو خرجت إفرازات منه، أو استمر الألم بصورة ملحوظة.
أما إذا ظهرت صعوبة في التنفس أو تورم مفاجئ في الوجه أو اللسان أو الحلق، فيجب التوجه إلى الطوارئ فورًا لاحتمال حدوث تفاعل تحسسي شديد، وهو أمر نادر.
قد يعاني بعض الأطفال من ارتفاع بسيط في درجة الحرارة أو طفح جلدي خفيف بعد تطعيم الحصبة والحصبة الألماني، وقد تظهر هذه الأعراض بعد عدة أيام من التطعيم، وليس بالضرورة في يوم الحقن نفسه. وغالبًا ما تكون الأعراض خفيفة ومؤقتة.
وتوصي الإرشادات الصحية بمتابعة الطفل بعد التطعيم، وعدم إعطائه أدوية وقائية أو مسكنات بصورة روتينية قبل ظهور الأعراض إلا بتوجيه طبي.
الخلاصة: أفضل طريقة للتعامل مع الألم والتورم البسيط بعد تطعيم الحصبة هي الكمادات الباردة، وتهدئة الطفل، ومراقبة الأعراض، مع استشارة الطبيب عند ظهور علامات غير معتادة أو استمرار الأعراض دون تحسن.
المصدر: هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS