الإثنين 26/أكتوبر/2026 - 11:13 م
كشفت المخرجة نادين خان أن تجربة والدها المخرج الراحل محمد خان في إخراج الفوازير كانت مختلفة عن مسيرته السينمائية المعروفة بأفلامها الجادة، موضحة أنها لا تتذكر السبب الدقيق وراء اتخاذه هذا القرار، لكنه جاء خلال مرحلة شهدت توقفًا أو فتورًا في مسيرته السينمائية، وخلال تلك الفترة، نفّذ الفوازير وأفلامًا قصيرة، قبل أن يعود إلى السينما بفيلم «بنات وسط البلد»، الذي اكتسب أهمية خاصة باعتباره عودته بعد فترة التوقف.
وأشارت إلى أن والدها تميز ببناء أبطاله من الحياة وبيئاتهم الطبيعية، فلم تكن شخصياته منفصلة عن واقعها أو مفروضة عليه من الخارج.
وأضافت في لقاء خاص مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ والدها لم يعمل في المسلسلات التلفزيونية، لكنه تعاون لفترة مع المخرج محمد ياسين في مسلسل «موجة حارة»، قبل أن يتوفى، وذلك قبل أن تصل الدراما التلفزيونية إلى مرحلة في التنفيذ تجعلها أقرب إلى السينما.
وتابعت، أن أفلام محمد خان تناولت الرجال والنساء معًا بصورة قوية، لكن الشخصيات النسائية كانت تبرز بصورة أكبر لما تتمتع به من تأثير وقوة وتميز.
وأكدت نادين خان أن النساء في أفلام والدها لم يكنّ مجرد شخصيات مساندة أو «سنيدة»، بل كانت لهن أدوار محورية داخل الأحداث، وشخصيات ذات ملامح خاصة وإطار مختلف.
وأشارت إلى أنها لا تستطيع الفصل بين تأثير الكتابة والإخراج في بناء هذه الشخصيات، لكنها ترى أن والدها كان من أكثر الرجال الذين عرفتهم دعمًا للنساء وحرصًا على منحهن صوتًا قويًا والتعبير عن قضاياهن.
وأضافت أن والدها أثّر فيها على المستوى الشخصي، ومنحها مساحة من الحرية ساعدتها على فهم معنى الحرية كامرأة، وهو ما ترى أنه ينعكس أيضًا في شخصيات النساء داخل أفلامه.
وأوضحت أنه كان يمتلك حساسية كبيرة في فهم الشخصيات النسائية التي يتناولها، وكان قادرًا على ملامسة جوانبها الإنسانية وإيصالها إلى الجمهور؛ إذ جمع في تقديمه للمرأة بين الرقة والقوة، فكانت شخصياته النسائية مؤثرة وقادرة على التعبير عن نفسها.