رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

ننشر نص كلمة السيسي خلال الحفل الختامي لمنتدى مصر 2026

محرر واقع مصر واقع مصر 24 أكتوبر, 2026
ننشر نص كلمة السيسي خلال الحفل الختامي لمنتدى مصر 2026
3 مشاهدات

مصطفى المنشاوي نشر في: السبت 24 أكتوبر 2026 - 3:06 م | آخر تحديث: السبت 24 أكتوبر 2026 - 3:07 م

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، الحفل الختامي لأعمال منتدى مصر 2026.

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن برنامج الحفل استُهل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها عرض الفيلم التسجيلي «ماذا دار في المنتدى»، الذي استعرض أبرز المناقشات والأفكار التي طُرحت خلال جلسات المنتدى.

كما صافح الرئيس الشاب محمود محمد، من ذوي الهمم من فئة الصم وضعاف السمع، والذي كان قد أعرب عن رغبته في لقاء سيادته خلال الفيلم الذي عُرض في الجلسة الافتتاحية، فضلًا عن الطفلة تاليا التي شاركت بالغناء ضمن كورال الافتتاح.

وعقب ذلك، قدم رئيس مجلس الوزراء عرضًا تناول، في مستهله، تسلسلًا زمنيًا لأبرز التطورات التي شهدتها الدولة خلال الفترة من عام 2011 إلى عام 2014، ثم استعرض خريطة تفاعلية لما تم تنفيذه من مشروعات وإنجازات خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2026، قبل أن يُهدي الرئيس، في ختام عرضه، كتابًا يوثق إنجازات الدولة على مدار اثني عشر عامًا.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الجزء الثاني من الحفل تضمن عرضًا بعنوان «الرحلة»، استعرض مسيرة بناء الدولة وما تحقق من مشروعات تنموية في مختلف القطاعات، تلاه عرض قدمه أحد المؤثرين الاقتصاديين تناول فيه تحديات قطاع الطاقة في ضوء الأزمات الإقليمية الأخيرة وانعكاساتها الاقتصادية.

كما استعرض ثلاثة من المؤثرين الشباب، كلٌ في مجال تخصصه، أبرز ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية. وتلا ذلك عرض فيلم بعنوان «حلم الجيل»، قدمه عدد من الأطفال من جيل «ألفا» دون سن الثالثة عشرة، تحدثوا من خلاله عن تطلعاتهم وأحلامهم للمستقبل، ورؤيتهم لمصر التي ينشدونها في السنوات القادمة.

وعقب ذلك، أعلن رئيس مجلس الوزراء مخرجات أعمال منتدى مصر 2026، ليدعو الرئيس بعد ذلك الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة السابق، لاستعراض ما تم إنجازه في قطاع الطاقة في مرحلة دقيقة وفي فترة قياسية، وهو ما أسهم في إنقاذ مصر من أزمة طاقة، حيث أشار إلى الدور الجوهري الذي قام به الرئيس شخصيًا، سواء للحصول على أفضل الأسعار من الشركات العالمية أو في إنقاذ مصر من مشكلة الكهرباء المستعصية التي كانت تعاني منها.

وأشار المتحدث الرسمي إلى عرض قصص نجاح بعض النوابغ من أبناء مصر في المجالات المختلفة على المستوى العالمي، والتقط الرئيس صورة تذكارية معهم. وعقب ذلك، ألقى الرئيس السيسي كلمة، فيما يلي نصها:

"بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله رب العالمين

السيدات والسادة.. الحضور الكريم..

على مدار أيام هذا المنتدى، شهدنا معًا فصولًا من مسيرة الوطن، وتحدثنا كثيرًا عن مصر، عن واقع نعيشه بكل تحدياته، وعن حقائق أردنا أن نضعها أمامكم، بكل شفافية ووضوح، وعن دولة نبذل كل جهد ممكن للحفاظ عليها، وترسيخ أركانها وصون مقدراتها، وعن مستقبل مشرق، بإذن الله تعالى، نتطلع إليه ونعمل من أجله بكل عزم وإخلاص.

استعرضنا بالأرقام والحقائق ما تحقق على أرض هذا الوطن من إنجازات غير مسبوقة، ما كان لها أن تتحقق في عقود طويلة، وخضنا معًا حوارًا ثريًا وبناءً، واستمعنا إلى آراء ومقترحات وأفكار تساهم في وضع رؤية لمستقبل هذا الوطن.

وقد حرصت على عقد هذا المنتدى، ليدرك الجميع حجم الجهد الذي بُذل، وما زال يُبذل من أجل مصر، وما نتطلع إليه في المستقبل، في ظل مشاركة جماعية تضع كل واحد منا أمام مسؤولياته، فالوطن ملك أبنائه، ويقع على عاتق الجميع مهمة الحفاظ عليه، والتمسك باستقراره ورسم مستقبله.

وفي ختام هذا المنتدى، أود أن أتوقف معكم عند معنى أعمق من الأرقام، وأبقى أثرًا من المشروعات والإنجازات، وأن نتأمل معًا سؤالين جوهريين: لماذا بدأنا هذه المرحلة؟ وإلى أين نريد أن نصل؟

شعب مصر العظيم، منذ عام 2011، لم تكن مصر تواجه تحديات عادية أو ظروفًا عابرة، بل كانت أمام لحظات فارقة في تاريخها الحديث، اقتربت فيها الدولة المصرية من حافة السقوط والانهيار، إلا أن الله سبحانه وتعالى كانت له مشيئته النافذة، بأن تبقى مصر، وأن تُحفظ هذه الأمة العريقة من المصير الذي آلت إليه دول أخرى.

وعندما توليت مسؤولية قيادة الدولة في عام 2014، كان أمامنا تحدٍ هائل وغير مسبوق في حجمه وتعقيداته، وكان علينا الاستجابة لتطلعات الشعب المصري وآماله المشروعة في الحفاظ على دولته، والتصدي لإرهاب غاشم ومؤامرات استهدفت وجود الدولة ذاتها، وذلك بالتوازي مع إدارة شؤون دولة كبيرة بحجم مصر، وإعادة بناء بنية أساسية أنهكها التراجع، ورفع كفاءة خدمات عامة أثقلها الإهمال، والتعامل مع مشكلات مزمنة ومتوارثة، وتطوير جهاز إداري وحكومي كان بحاجة إلى إصلاح شامل، وقبل كل ذلك، العمل على إعادة الثقة في مؤسسات الدولة ودعمها، وتثبيت أركانها، لتدور عجلة الحياة في ربوع الدولة المصرية.

وكان علينا أن نختار بين أن نكتفي بحماية الحاضر، أو نؤسس لمستقبل يستحقه أبناء هذا الوطن، وبين أن نظل أسرى لإدارة الأزمات عامًا بعد عام، أو أن نمتلك الشجاعة والإرادة ونختار الطريق الأصعب والأبقى، وهو المواجهة الحقيقية للمشكلات المزمنة من جذورها، والتعامل مع التحديات بمنهج شامل ومسؤول.

وقد اخترنا الطريق الأصعب، فلم نكن نملك ترف الانتظار، ولا رفاهية إرجاء القرارات. اخترنا، بعون الله وبإرادة هذا الشعب العظيم، أن نواجه، وأن نصلح، وأن نبني، فانطلقنا بإخلاص وتفانٍ في تنفيذ مسار شامل للإصلاح والبناء، خلال أطر زمنية استثنائية، إيمانًا منا بأن مسؤوليتنا الوطنية تحتم علينا ألا يعيش المواطنون مشكلات الماضي وتوريثها إلى أبنائهم.

ولقد كانت تكلفة هذا المسار كبيرة على المواطن الذي تحمل معنا، وكان حجر الزاوية في رحلة البناء.

واسمحوا لي أن أوجه تحية تقدير واعتزاز للشعب المصري العظيم، الذي تحمل بصبر وصلابة أعباء هذه المرحلة، وكان بوعيه وثباته السند الحقيقي للدولة في أصعب اختباراتها.

وأود هنا أن أؤكد مجددًا أن الدولة والحكومة والشعب كيان واحد لا ينفصل بعضه عن بعض، وأن الحكومة بكل مؤسساتها وأجهزتها جزء أصيل من الشعب المصري، تعمل من أجله ولخدمته وتحقيق مصالحه، وتحسين مستوى معيشته والارتقاء بجودة حياته، في حدود الإمكانات المتاحة والظروف القائمة.

وإن الواجب يحتم علينا جميعًا رفض المحاولات التي تستهدف تصوير مؤسسات الدولة باعتبارها كيانات منفصلة عن الشعب، أو متعارضة مع مصالحه، فمثل هذه المساعي تستهدف النيل من تماسك الدولة المصرية، وبث الفرقة وإضعاف الجبهة الداخلية.

شعب مصر العظيم، لم تكن رحلتنا مجرد مشروعات تقام، أو طرق تمهد، أو مدن تمتد على خريطة الوطن، بل كانت رحلة لإعادة بناء قدرة الدولة، واستنهاض طاقاتها، وإرساء دعائم نهضة تمتد آثارها إلى حياة كل مصري ومصرية.

فلم تكن غايتنا أن نغير وجه الحياة على أرض مصر، بل أن نبني حياة نفتح فيها آفاقًا جديدة للأمل، أن يصبح الطريق سبيلًا إلى فرصة، والمصنع بابًا إلى رزق، والمدرسة بداية لحلم، والعمران امتدادًا للأمل.

إنني أؤكد دائمًا أن وعي الشعوب هو حصن الأوطان الحقيقي، وأن بناء الدول لا يقوم على ما تملكه من إمكانات فحسب، بل على ما يتحلى به أبناؤها من وعي وإرادة وإخلاص في العمل.

فالوعي هو الذي يمكننا من إدراك حجم التحديات في ظل الإمكانات المتاحة، وإنني على يقين بأن الله سبحانه وتعالى مطلع على ما نبذله من جهد، وما نحمله من أمانة، وما نخلص فيه من نوايا، فهو يعلم ما في القلوب، ولا يضيع عنده أجر من أحسن عملًا.

ومن هنا، فإن مسؤوليتنا أمام الله وأمام هذا الشعب العظيم تقتضي أن نبذل أقصى ما نستطيع، وأن نتحرى الصدق والإخلاص في كل قرار نتخذه، وكل عمل نقوم به، وأن نظل أوفياء للأمانة التي حملنا إياها هذا الوطن.

لقد قطعنا معًا طريقًا لم يكن يسيرًا، وما حققناه في مسيرة تثبيت الدولة الوطنية، وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة، هو إنجاز للشعب المصري بأكمله، وليس إنجازًا للحكومة وحدها.

شعب مصر العظيم، لا يستطيع أحد أن يدعي أن أي تجربة إنسانية أو مسيرة تنموية تخلو من الدروس أو الأخطاء أو التحديات، فهذا أمر طبيعي في جميع التجارب البشرية، وتبقى النوايا مخلصة وصادقة، بإرادة حقيقية للاستفادة من تلك الدروس في المستقبل.

وأعاود التأكيد أن وعيكم وصمودكم وتماسككم، يا شعب مصر العظيم، سيظل دائمًا الحصن المنيع وخط الدفاع الأول في مواجهة كل محاولات هدم الدولة، أو زعزعة أمنها واستقرارها.

السادة الحضور، لقد شهد هذا المنتدى، كما ذكرت، نقاشات بناءة ومثمرة، بشفافية ومصداقية، ورؤى متنوعة عكست حرصًا صادقًا لكل من شارك فيه، سواء بالحضور المباشر أو من خلال الأفكار والمقترحات التي تلقيناها إلكترونيًا، على مصلحة مصر ومستقبلها.

وإيمانًا مني بأن قيمة الحوار تكمن فيما يثمر عنه من قرارات، وأن مسؤوليتنا لا تقتصر على الاستماع إلى النقد والآراء المختلفة، وإنما تمتد إلى الدراسة الجادة والمتأنية لكل فكرة ومقترح وتوصية، والعمل على تحويل ما يثبت جدواه منها إلى سياسات وبرامج وخطوات تنفيذية عملية، تسهم في خدمة الوطن، وتنعكس آثارها على حياة المواطنين.

وبناءً عليه، قررت اعتبار «منتدى مصر 2026» الحالي هو منتدى مصر الأول، على أن يُعقد بشكل دوري كل عام، مع تسليط الضوء كل شهر على أحد القطاعات، بما يسمح بعرض ما تم إنجازه وأثره ومتابعة المستهدفات، بما يخلق حالة من الحوار والنقاش المفتوح بين الحكومة وكافة أفراد المجتمع ومكوناته، وإتاحة القرارات الصادرة عنه على الموقع الرسمي للمنتدى، ومتابعة تنفيذها من خلال رئاسة الجمهورية.

وفي الختام، أؤكد أهمية مواصلة العمل والتنسيق بين جميع مؤسسات الدولة، لضمان التنفيذ الفعال لهذه التوصيات، وتحويلها إلى إجراءات عملية ملموسة يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية، وفي مقدمتها تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويحقق الصالح العام.

ونسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لما فيه خير مصر وشعبها العظيم، وأن يسدد خطانا في أداء الأمانة وتحمل المسؤولية.

ودائمًا وأبدًا وبالله العظيم… تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا