اتسعت رقعة انتشار فيروس إيبولا في إفريقيا، مع إعلان نيجيريا تسجيل أول إصابة، بالتزامن مع استمرار تفشي المرض في عدد من دول القارة، وسط تحذيرات صحية من اتساع نطاقه الجغرافي وتزايد الحاجة إلى التدخل العاجل لاحتوائه.
أعلن وزير الصحة النيجيري، محمد علي باتي، تسجيل أول إصابة بالفيروس لدى مريضة وصلت إلى البلاد على متن رحلة جوية قادمة من أوغندا.
وأوضح الوزير، في بيان، أن المصابة أُدخلت إلى مستشفى خاص، حيث تلقت الرعاية الطبية لعدة أيام قبل تأكيد إصابتها، مشيرًا إلى أنها تخضع حاليًا للعزل وتتلقى العلاج والرعاية اللازمة.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الصحة الأوغندية، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، عدم وجود إصابات نشطة ومؤكدة بفيروس إيبولا داخل البلاد، مؤكدة أن مرور المسافرين عبر الأراضي الأوغندية لا يعني بالضرورة إصابتهم بالفيروس فيها.
شهدت جمهورية الكونغو الديمقراطية تفشيا واسعا للفيروس منذ ظهوره في مايو الماضي، إذ تشير الأرقام الواردة في البيانات الصحية إلى وفاة 4381 شخصًا من بين أكثر من 9 آلاف إصابة مؤكدة.
وتثير هذه الأرقام مخاوف بشأن قدرة الأنظمة الصحية في الدول المتضررة على احتواء المرض، خاصة مع اتساع نطاق انتشاره وتزايد الحاجة إلى توفير الإمكانات الطبية اللازمة للتعامل مع المصابين والمخالطين.
وفي كينيا، أعلنت وزارة الصحة، الثلاثاء، تسجيل الإصابة التاسعة بفيروس إيبولا، في تطور يعكس استمرار المخاوف من انتشار المرض في المنطقة.
وحذر جان كاسيا، المدير العام للمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، من اتساع نطاق تفشي فيروس إيبولا من سلالة بونديبوغيو، مشيرًا إلى أن التفشي أصبح، الأكثر انتشارا جغرافيا في التاريخ، بعدما امتد إلى عدة دول في ثلاث مناطق من القارة الإفريقية.
ودعا كاسيا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتوفير التمويل والإمدادات الطبية والكوادر الصحية اللازمة، بما يدعم جهود الدول المتضررة في احتواء الفيروس والحد من انتشاره.