الأربعاء 21/أكتوبر/2026 - 12:36 م
أقر البرلمان فى ناميبيا القراءة الثانية لمشروع تعديل قانون البترول، رغم استمرار خلافات سياسية بشأن منح مؤسسة الرئاسة صلاحيات أوسع في إدارة قطاع الطاقة، في وقت تستعد فيه البلاد لبدء إنتاجها النفطي الأول قرب عام 2030.
ويهدف مشروع القانون إلى تعديل قانون استكشاف وإنتاج البترول لعام 1991، ونقل عدد من الصلاحيات من وزير الصناعات والمناجم والطاقة إلى رئيس الجمهورية، وإلى وحدة جديدة للبترول في المراحل upstream داخل مكتب الرئيس، مع تحديد اختصاصات مديرها العام ونائبه. وتؤكد الوثائق البرلمانية الرسمية أن هذه التغييرات تشكل جوهر مشروع التعديل، بحسب تقارير صحف محلية نشرت اليوم /الاربعاء/.
وأثار المشروع جدلا واسعا بين أحزاب المعارضة ومحللين، إذ يرى منتقدوه أنه يركز قدرا كبيرا من السلطة التنظيمية في مؤسسة الرئاسة ويضعف آليات الرقابة المؤسسية، فيما تقول الرئاسة إن الهيكل الجديد سيُسرع اتخاذ القرار ويتضمن الضوابط اللازمة.
وكان نواب من المعارضة قد انسحبوا من مناقشات المشروع الأسبوع الماضي احتجاجا على صيغته الحالية. وقال زعيم الكتلة البرلمانية لحزب "الوطنيين المستقلين من أجل التغيير" إيمانويل ناشينجي إن إنشاء ما وصفه بـ"وزارة مصغرة للمناجم والطاقة داخل الرئاسة" يمثل خطوة خاطئة وغير ديمقراطية.
ومن المقرر إحالة المشروع الآن إلى اللجان البرلمانية لمراجعته مادة بمادة قبل إعادته إلى الجمعية الوطنية للتصويت النهائي.
وتعد ناميبيا من أبرز مناطق الاستكشاف النفطي الجديدة عالميا بعد سلسلة اكتشافات بحرية كبيرة، وتسعى الحكومة إلى بدء أول إنتاج تجاري للنفط قرابة عام 2030، ما يجعل الإطار التنظيمي للقطاع أحد أكثر الملفات الاقتصادية والسياسية حساسية في البلاد.