الأربعاء 21/أكتوبر/2026 - 12:36 م
لم يكن يعلم الطفل " محمود "، صاحب الـ11 عامًا، أن طريق عودته من المدرسة إلى منزله سيحمل له تجربة قاسية تفوق عمره الصغير، وأن لحظات كان من المفترض أن تنتهي بالوصول إلى حضن أسرته، ستتحول إلى كابوس يطارده بالخوف والألم.
في أحد أيام الدراسة، خرج محمود من مدرسته بقرية الغريب بمركز ساحل سليم بمحافظة أسيوط متجهًا إلى منزله، كغيره من الأطفال الذين يحملون حقائبهم ويحلمون بالوصول سريعًا إلى أسرهم، لكن طريقه اعترضه شاب يبلغ من العمر 19 عامًا، لتنقلب تفاصيل يومه رأسًا على عقب.
لم ينجح المتهم في المرة الأولى ولكن استمر في مطاردة الصغير حتى تمكن من الإمساك به والإمساك بيديه ووضع يده الأخرى على فاه الصغير حتى لا يستطيع الاستغاثة وطلب النجدة واقتياده بالقوة إلى منطقة مقابر قرية الغريب التابعة لمركز ساحل سليم بمحافظة أسيوط، وفوجئ الصغير بقيام المتهم بتجريدة من ملابسه والاعتداء عليه حيث تعرض للاعتداء، في واقعة تركت طفلًا في عمر الزهور في مواجهة تجربة قاسية لم يكن له ذنب فيها.
في المكان النائي، لم يجد " محمود " سوى صوته الصغير وسيلة للاستغاثة، وظل يصرخ حتى وصلت استغاثاته إلى ذروتها، ليهرب المتهم عقب تعالي صرخاته، وتنتهي لحظات الاعتداء، بينما تبدأ رحلة أخرى من الألم والخوف والأسئلة التي تلاحق طفلًا لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره.
وخلف الواقعة، تقف أم عاشت قلقًا لا يمكن وصفه على طفلها، قبل أن تتقدم ببلاغ إلى الشرطة، متهمة الشاب بالتعدي على نجلها أثناء عودته من المدرسة، لتبدأ التحقيقات في كشف ملابسات الجريمة.
وبعد فحص الواقعة وإجراء التحريات، توصلت أجهزة البحث الجنائي إلى صحة ارتكاب المتهم للجريمة، وأحيلت القضية إلى محكمة جنايات أسيوط، التي قضت بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات.