رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

اختراق في تل أبيب وتمدد في المدن.. بن غفير يعيد هندسة الانتخابات الإسرائيلية

محرر واقع مصر masrawy-akhbar-25 20 أكتوبر, 2026
اختراق في تل أبيب وتمدد في المدن.. بن غفير يعيد هندسة الانتخابات الإسرائيلية
1 مشاهدات

تظهر استطلاعات الرأي في إسرائيل اتساع القاعدة الشعبية لوزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير زعيم حزب "القوة اليهودية"، مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر الجاري، مستفيدا من تحول لافت في توجهات الناخبين الشباب وسكان المدن الكبرى نحو خيارات اليمين الأكثر تشددا.

ورغم بقائه لسنوات في هوامش المشهد السياسي، نجح بن غفير بعد قضائه أكثر من 4 سنوات في منصب وزير الشرطة ضمن حكومة بنيامين نتنياهو في استقطاب فئات جديدة تجاوزت المعاقل التقليدية للمستوطنين في الضفة الغربية، وصولا إلى مدن رئيسية كانت تعد في السابق مراكز للتصويت الليبرالي.

كشف استطلاع رأي أجرته مؤسسة "أجام لابس" في الجامعة العبرية بالقدس، أن مؤيدي حزب "القوة اليهودية" أصغر في السن مقارنة بمتوسط الناخبين، وأن نحو ثلث هؤلاء المؤيدين يستعدون للمشاركة في الاقتراع للمرة الأولى في حياتهم السياسية.

وأوضح جافرييل مارمون، وهو طالب يبلغ 18 من العمر من منطقة بيت شيمش قرب القدس ويصوت للمرة الأولى، أن مواقف بن غفير باتت تلقى قبولا لديه، مشيرا إلى رعايته لقانون جرى إقراره في شهر مارس يجعل الإعدام بالشنق العقوبة المحددة للفلسطينيين المدانين بتنفيذ عمليات، وهو التشريع الذي احتفل به الوزير وصنع كعكة ودبوسا على هيئة حبل مشنقة، رغم ترجيحات بإلغاء القانون أمام القضاء لعدم تطبيقه على اليهود.

وامتد التأييد إلى مدينة تل أبيب؛ حيث أفادت أوديليا كيدمي البالغة 41 من العمر، والتي نجت أختها من أحداث 7 أكتوبر 2023 في غزة، بأن سياسات تسهيل حمل السلاح منحتها الارتياح، معتبرة أن هذا النهج يشبه مبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القائم على "السلام من خلال القوة"، لكنه يطبق هنا تحت شعار "السلام من خلال القوة اليهودية".

تأتي هذه الانتخابات بوصفها الأولى منذ هجمات أكتوبر 2023، في وقت يحمّل فيه إسرائيليون حكومة نتنياهو مسؤولية الإخفاق الأمني الأكبر في تاريخ الدولة، وتشير التقديرات إلى فقدان حزب "الليكود" نحو ثلث مقاعده البالغة 32 مقعدا في الكنيست المكون من 120 عضوا.

وتؤكد البيانات الميدانية عجز كل من معسكر نتنياهو وكتلة المعارضة التي يقودها رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت عن حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، في حين يتوقع لحزب "القوة اليهودية" الحصول على 8 مقاعد أو أكثر بخوضه السباق بصورة مستقلة، بعدما اضطر في انتخابات 2022 للتحالف مع مجموعات أخرى لتجاوز نسبة الحسم.

وتضع هذه التوقعات الحزب في مستوى يقارب حزب "الديمقراطيون" الناتج عن حزب العمل التاريخي، وهو الفصيل الرئيسي الوحيد في المعارضة الذي ما زال يعلن دعمه لخيار حل الدولتين في النزاع الفلسطيني.

استفاد بن غفير من الخلافات التي طالت منافسه في معسكر اليمين وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي واجه غضبا متصاعدا بسبب تردده في حسم ملف إعفاء طلاب المدارس الدينية من التجنيد العسكري الإجباري، ما عزز مكانة زعيم "القوة اليهودية" كخيار وحيد لدى القواعد المتشددة.

ويعتمد بن غفير في حملاته على خطاب قومي ديني يتعهد باحتلال مزيد من الأراضي استنادا إلى نصوص توراتية، مصرحا في تجمع جماهيري بتل أبيب هذا الشهر: "لقد عدنا إلى ديارنا بعد ألفي عام من المنفى وعلينا أن نكون فخورين. يجب أن نكون فخورين وأن نغزو غزة، لأنها كلها ملكنا".

ويرتبط ماضي الوزير الإسرائيلي بسجل طويل من التحريض؛ إذ صدر بحقه حكم قضائي في إسرائيل عام 2007 بتهم التحريض العنصري ودعم تنظيم محظور إثر رفعه لافتة تساند مئير كاهانا، الحاخام الذي سجن في إسرائيل وأمريكا للتخطيط لأعمال عنف، كما احتفظ لسنوات في منزله بصورة باروخ جولدشتاين منفذ مجزرة الحرم الإبراهيمي في الخليل عام 1994، قبل أن يزيلها عام 2020 في خطوة وصفها بأنها "بادرة" لتفادي استبعاد أنصاره من التحالفات الانتخابية.

تفاخر الوزير الإسرائيلي بتشديد ظروف احتجاز المعتقلين الفلسطينيين وتقليص كميات الطعام إلى أدنى المستويات، ما أدى لظهور أسرى بأجساد نحيلة، إضافة إلى ظهوره في مقاطع مصورة يوبخ ناشطين أجانب اعترضتهم القوات البحرية أثناء نقل مساعدات إلى غزة وجرى إجبارهم على الجلوس ووجوههم على الأرض.

ودفعت هذه الممارسات دولا غربية شملت بريطانيا وأستراليا وكندا ونيوزيلندا والنرويج إلى إدراج بن غفير وسموتريتش ضمن قوائم العقوبات بتهمة التحريض على العنف في الضفة الغربية، مع مناقشة الاتحاد الأوروبي خطوات مماثلة.

واعتبر إيشاي فليشر، مستشار بن غفير والمتحدث باسم المستوطنين، أن الانتقادات الخارجية تعد بمثابة "وسام شرف" للحزب، مضيفا في لقاء جماهيري أن إسرائيل يجب أن تفرض احترامها في محيطها الإقليمي أولا، ليدرك العالم بعد ذلك بقاءها في المنطقة بصورة نهائية.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا