تعيش أسرة الدكتورة هدير أيمن محمد، أخصائية العلاج الطبيعي، لحظات قاسية من الحزن والوجع، انتظارًا لوصول جثمانها إلى قرية العوايسة التابعة لمركز سمالوط شمال محافظة المنيا، عقب وفاتها في حادث التصادم المأساوي الذي وقع بين أتوبيس لنقل الركاب وسيارة نقل ثقيل «تريلا» على طريق القاهرة أسيوط الصحراوي الغربي، تاركة خلفها أحزانًا كبيرة بين أفراد أسرتها وأقاربها وأبناء قريتها.
وخيمت حالة من الحزن على قرية العوايسة، عقب انتشار نبأ وفاة هدير، التي رحلت في حادث مفاجئ، لتفقد أسرتها ابنتها في مأساة لم يكن أحد يتوقعها، بينما تحولت مشاعر الصدمة إلى حالة من الأسى بين الأهالي الذين ينتظرون وصول جثمانها لتوديعها إلى مثواها الأخير.
وكانت الأسرة، عاشت قبل يومين فقط أجواء من الفرحة والفخر، احتفالًا بتخرج شقيق هدير من كلية الشرطة، في مناسبة عائلية جمعت مشاعر السعادة والأمل بمستقبل جديد، قبل أن تتبدل الفرحة إلى حزن عميق برحيلها المفاجئ، في مشهد يجسد قسوة الفقد حين يأتي دون إنذار.
ويترقب أهالي القرية وصول جثمان الدكتورة هدير قادمًا من الفيوم، تمهيدًا لتشييعه إلى مثواه الأخير بمسقط رأسها، وسط أجواء من الحزن والانكسار، فيما تبقى ذكرى فرحة الأسرة بتخرج شقيقها قبل أيام قليلة حاضرة بقوة، لتزيد ألم الفراق على أسرة فقدت ابنتها في لحظات لم تكن تتوقع أن تكون الأخيرة.
وكان الحادث قد أسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا والمصابين، وجرى نقل المصابين إلى مستشفى أكتوبر المركزي، فيما نُقلت الجثامين إلى مستشفى سنورس المركزي ومستشفى طامية المركزي بمحافظة الفيوم.
وضمت قائمة المتوفين 8 أشخاص من أبناء محافظة المنيا وهم: شنودة حنا يس عوض، 45 عامًا، نبيل عبد المسيح صادق، 64 عامًا، أيمن كسوري عبد الوهاب عبد العال، 55 عامًا، محمود علي محمد محمود، 37 عامًا، خلف ربيع توني إمام، 55 عامًا، هدير أيمن محمد علي، 30 عامًا، إسماعيل دمرداش مغربي سيد، 66 عامًا، غطاس شكري شاكر غطاس، 22 عامًا.
وتواصل الجهات المختصة استكمال الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الحادث، والوقوف على ملابساته وأسبابه، فيما جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الواقعة.