رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

هل يجوز تخصيص بعض الأيام والليالي بالعبادة؟.. الإفتاء توضح بالأدلة

محرر واقع مصر واقع مصر 17 أكتوبر, 2026
هل يجوز تخصيص بعض الأيام والليالي بالعبادة؟.. الإفتاء توضح بالأدلة
6 مشاهدات

السبت 17/أكتوبر/2026 - 11:07 م

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز شرعًا تخصيص بعض الأيام أو الليالي ببعض الأذكار أو غيرها من الطاعات، منوهًا بأن تخصيص ليلة من الليالي أو يوم من الأيام بالذكر أو غيره من الطاعات والتزام ذلك- أمرٌ حسنٌ لا حرج فيه ولا منع؛ لا على جهة التحريم، ولا على جهة الكراهة.

وأوضحت " الإفتاء " حكم تخصيص بعض الأيام والليالي بالعبادة ، في إجابتها عن سؤال: ما حكم تخصيص بعض الأيام أو الليالي ببعض الأذكار أو غيرها من الطاعات؟، أن هناك أدلة على جواز تخصيص بعض الأيام والليالي بالعبادة.

وأضافت أن الدليل على ذلك: أنَّ ذكر الله تعالى والثناء عليه والتوجه إليه بالدعاء، كل ذلك مشروعٌ مطلوبٌ شرعًا؛ قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]، وقال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60].

واستشهدت بما روى أبو داود والترمذي وابن ماجه عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ»، ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]، قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وأفادت بأنه قد روى الشيخان عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءَ كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا»، وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (3/ 69، ط. دار المعرفة): [وفي هذا الحديث على اختلاف طرقه دلالة على جواز تخصيص بعض الأيام ببعض الأعمال الصالحة والمداومة على ذلك] اهـ.

ونوهت بأنه قد دلت الأدلة الشرعية على أنَّ ما شهد الشرع لمشروعية نوعه من العبادات، فإنَّ أفراد هذا النوع تكون تابعة له في تلك المشروعية. من ذلك: ما رواه مسلم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ».

ودللت بما قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (7/ 104، ط. دار إحياء التراث العربي) -عند الكلام على هذا الحديث-: [فيه الحثُّ على الابتداء بالخيرات وسنّ السنن الحسنات، والتحذير من اختراع الأباطيل والمستقبحات.. وفي هذا الحديث تخصيصُ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة، وكُلُّ بِدْعَة ضَلَالَةٌ»، وأن المراد به المحدثات الباطلة والبدع المذمومة] اهـ.

واستندت لما قال العلامة السِّندي في "حاشيته على سنن ابن ماجه" (1/ 90، ط. دار الجيل): [قوله: «سنة حسنة» أي: طريقة مرضية يقتدى فيها. والتمييز بين الحسنة والسيئة بموافقة أصول الشرع وعدمها] اهـ.

واستدلت بما روى الشيخان عن رفاعة الزُّرَقي رضي الله عنه قال: كنَّا يومًا نصلي وراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلمَّا رفع رأسه من الركعة قال: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ»، قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما انصرف، قال: «مَن المُتَكَلِّمُ؟» قال: أنا، قال: «رَأَيتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يبتَدِرُونَهَا أَيُّهم يَكْتُبُهَا أوَّل».

وأشارت إلى أن هذا الحديث دالٌّ على جواز إحداث أمر في العبادة إذا كان موافقًا لأدلة الشرع؛ فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يعنّف الرجل المذكور، بل أقرَّه على نفس الفعل من حيث هو، وكذلك على إقدامه عليه قبل مراجعته.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا