قال الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، التي تضم مواقع: (واقع مصر، يلا كورة، الكونسلتو، شيفت)، إن الخطاب الذي أسسه الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال 3 أيام متتالية بشأن عدم المساس بالدستور يمثل خطابًا تاريخيًا، معتبرًا أن ما أعلنه الرئيس يمثل كذلك خطوة تاريخية لم تشهدها مصر من قبل بهذا القدر من الشجاعة والتأثير والخطورة.
وأضاف "الجلاد" خلال لقائه مع الإعلامي عمرو أديب، في برنامج "الحكاية" المذاع عبر قناة "MBC مصر"، أن مصر، التي أعيد تأسيس دولتها عام 1952، ويبلغ عمرها نحو 75 عامًا، لم تشهد تداولًا للسلطة بشكل طبيعي ومنطقي وسلمي، كما لم يكن هناك رئيس سابق موجود في المشهد بعد تركه السلطة.
وتابع رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام قائلًا: "أنا طوال حياتي الصحفية وما قبل الصحفية، لم نرَ أو لم أرَ أنا خطوة بهذه الشجاعة وهذا التأثير وهذه الخطورة".
وأوضح مجدي الجلاد أنه يصدق هذه المرة ما طرحه الرئيس السيسي بشأن تداول السلطة، لسببين أساسيين، أولهما أن الرئيس السيسي لم يتحدث كما حدث في عام 2017 ثم يكتفي بتصريحات عابرة، وإنما أعلن في أول تصريح له خلال الندوة التثقيفية للقوات المسلحة أنه لا مساس بالدستور.
وقال إن هذه الرسالة كانت بالنسبة للكثيرين بمثابة مفاجأة كبيرة لم يتوقعها أحد، مضيفًا أن ردود فعل الحضور عكست حجم المفاجأة، إذ احتاج البعض إلى لحظات لاستيعاب ما قيل.
وأشار إلى أن السبب في ذلك أن الأجيال الموجودة حاليًا لم تشهد لحظة انتقال سلطة طبيعية، موضحًا أن الأمر لا يقتصر على الحاضرين فقط، وإنما يمتد إلى أجيال كاملة لم تشهد مثل هذه اللحظة.
لفت الإعلامي مجدي الجلاد إلى أن الرئيس السيسي لم يكتفِ بالحديث عن عدم المساس بالدستور، وإنما وضع ملامح أساسية لخارطة طريق حتى عام 2030، سواء فيما يتعلق بالشرطة أو القوات المسلحة.
وأضاف أن حديث الرئيس عن أن عام 2030 يمثل نهاية مدة رئاسته كان حاسمًا، قائلًا: "الرئيس السيسي قال جملة النهاردة خطيرة جدًا، قال لك: وهذا أمر محسوم، وأن 2030 آخر مدة رئاسة لي".
وأكد "الجلاد" أن ما طُرح لم يكن قرارًا عفويًا صدر في لحظته من رئيس دولة بحجم مصر، وإنما خطوة جرى التفكير فيها ودراستها على مدار فترة، مرجحًا مشاركة مؤسسات في الدولة في دراسة هذا التصور.
وأوضح رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، أن وجود خارطة طريق واضحة، حتى مع إمكانية الاتفاق أو الاختلاف بشأن تفاصيلها، يمثل في حد ذاته أمرًا مهمًا، لأنها تغلق الباب أمام التأويل والتفسير والاجتهاد والجدل الذي أعقب التصريح الأول خلال الندوة التثقيفية.