استعرضت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي حصاد أنشطة قطاعاتها المختلفة خلال الفترة من 9 إلى 15 أكتوبر الجاري، في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التنمية الزراعية المستدامة، حيث شملت الجهود تعزيز التعاون الزراعي الدولي، ودعم المزارعين والمشروعات الإنتاجية، وتوفير التمويلات لصغار المربين، وتكثيف الرقابة على المنتجات الغذائية، إلى جانب مواصلة البرامج البحثية والتدريبية.
ونشر المركز الإعلامي لوزارة الزراعة تقريرًا تضمن أبرز التحركات والأنشطة التي شهدها الأسبوع، وفي مقدمتها مشاركة علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في افتتاح معرض «فروت أتراكشن 2026» بالعاصمة الإسبانية مدريد، وعقد اجتماع مع وزير الزراعة الإسباني لبحث تعزيز الشراكة الزراعية وتذليل العقبات التي تواجه التبادل التجاري للمنتجات الزراعية بين البلدين.
وشملت تحركات وزير الزراعة لقاء عدد من الفلاحين بمحافظة البحيرة للاستماع إلى التحديات التي تواجههم وبحث الحلول المناسبة لها، إلى جانب اعتماد تمويلات جديدة للمشروع القومي للبتلو بقيمة 80 مليونًا و885 ألف جنيه، دعمًا لصغار المربين وتنمية الثروة الحيوانية.
وفي إطار دعم التصنيع الزراعي، بحث فاروق سبل تعزيز التعاون في هذا المجال وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية، والتوسع في نماذج «القرية المنتجة»، كما تابع بشائر إنتاج الزيتون بالتجمعات الزراعية في شمال سيناء، ووجه التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والقوات المسلحة بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة.
وعلى صعيد التعاون الدولي والأمن الغذائي، شارك المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في قمة الأمن الغذائي العالمية، فيما استقبلت محطة البحوث الزراعية بالإسماعيلية وفدًا من جامعة النيل والوكالة الإسبانية للتعاون والتنمية، لتعزيز التعاون العلمي والبحثي.
كما تواصلت متابعة مشروع مركز الزراعة الرقمية (DAC)، وتقييم التجارب التي تستهدف رفع كفاءة استخدام المياه من خلال توظيف الحلول والتقنيات الذكية في الأنشطة الزراعية.
وفي إطار دعم التنمية الزراعية بالمناطق المختلفة، واصل مركز بحوث الصحراء تنفيذ توجيهات الوزير بشأن إحياء الزراعات بدير الأنبا موسى النبي في رأس سدر بجنوب سيناء، فيما تفقد رئيس المركز مركز التنمية المستدامة لموارد جنوب سيناء برأس سدر، وتابع حصاد محصول الخروع بالحقول الإرشادية في منطقة القنطرة شرق.
وامتدت جهود الدعم الميداني إلى قرية إفوة بمركز الواسطى في بني سويف، من خلال تقديم الخدمات للمزارعين والمربين، إلى جانب إطلاق قافلة مساعدات غذائية مجانية بعشرات الأطنان لدعم أهالي قرى السلوم والنجيلة وسيدي براني بمحافظة مطروح.
وفي إطار تخفيف الأعباء عن المواطنين، واصلت الوزارة طرح بيض المائدة بتخفيضات تصل إلى 25% من خلال المنافذ المتنقلة بالعاصمة الجديدة وميادين القاهرة والجيزة، بالتوازي مع طرحه عبر خمسة منافذ تسويقية متحركة بالتعاون مع الصندوق المركزي لتنمية الثروة الحيوانية.
وشهد المتحف الزراعي بالدقي ومعرض «زهور مصر» إقبالًا كبيرًا خلال أيام الدخول المجاني التي نظمتها الوزارة احتفالًا بذكرى انتصارات أكتوبر.
وفي ملف تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، أعلنت الوزارة إصدار 1037 ترخيص تشغيل لمشروعات الإنتاج الحيواني والداجني والعلفي ومراكز تجميع الألبان خلال سبتمبر الماضي، إلى جانب منح 61 موافقة فنية لإقامة مشروعات جديدة للإنتاج الحيواني والداجني بمناطق الظهير الصحراوي، بما يدعم التوسع في الأنشطة الإنتاجية وزيادة المعروض من المنتجات الغذائية.
ونفذت الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، تمرين محاكاة لاختبار الخطة الوطنية للطوارئ لمواجهة الأمراض الحيوانية ودعم جاهزيتها، كما استكملت استعداداتها الوقائية لاستضافة بطولة الفروسية الدولية، وشاركت مع المنظمة في ورشة عمل للتوعية بالإدارة المتكاملة للطفيليات.
وفي مجال الرقابة على الغذاء وسلامة المنتجات الزراعية، حلل المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية أكثر من 86 ألف عينة غذائية، وأصدر نتائجها، كما اختتم برنامجًا تدريبيًا متخصصًا في الكشف عن العناصر الثقيلة في العينات الغذائية والبيئية.
وشاركت الوزارة في جهود تأهيل معامل الفحص والتحليل للاعتماد الدولي بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية، وأطلقت برنامجًا تدريبيًا حول الرقابة على المبيدات والاستخدام الآمن لها والتداول المسؤول، فيما اجتاز المعمل المرجعي للرقابة على الإنتاج الداجني أعمال تقييم الاعتماد الدولي وفقًا للمواصفة القياسية ISO/IEC 17025.
وفي مجال البحث العلمي، أُدرج 15 عالمًا من مركزي البحوث الزراعية والصحراء ضمن قائمة جامعة ستانفورد العالمية لأكثر العلماء تأثيرًا لعام 2026، بما يعكس حضور الباحثين المصريين في المجالات العلمية المختلفة.
ونظم معهد بحوث المحاصيل الحقلية ورشة عمل لمناقشة نتائج البرامج البحثية للموسم الزراعي الشتوي السابق للمحاصيل المختلفة، فيما استقبل المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية طلابًا من كلية التكنولوجيا والتنمية بجامعة الزقازيق للتدريب العملي.
كما نظم مركز بحوث الصحراء الدورة الثامنة للمدرسة الصيفية بمطروح حول «مصادر مياه غير تقليدية مستدامة»، واختتم مركز التميز المصري لأبحاث تحلية المياه المدرسة الصيفية للعام الثامن، بمشاركة نحو 30 باحثًا من الجامعات المصرية، دعمًا للبحث العلمي وتنمية القدرات في مجالات المياه والتقنيات المرتبطة بها.
وفي سياق التدريب وبناء القدرات، شاركت الوزارة في الملتقى السنوي لمسؤولي التدريب والتطوير الإداري في الوطن العربي، الذي نظمته المنظمة العربية للتنمية الإدارية، بهدف تطوير الكوادر وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
وعلى صعيد المحاصيل الاستراتيجية والاستفادة من المخلفات الزراعية، تواصلت أعمال حصاد محصول الأرز، مع الانتهاء من حصاد نحو 60% من المساحة المنزرعة، بالتوازي مع استمرار تنفيذ منظومة تجميع وتدوير قش الأرز، للحد من الحرق المكشوف وتحقيق الاستفادة الاقتصادية من المخلفات الزراعية.