قال الإعلامي عمرو أديب إن الرئيس عبد الفتاح السيسي رأى سردية التغيير في مصر، وأنه سيذكر اسمه بأحرف من نور لأنه قام بهذا الأمر، مؤكدًا أنه لا رئيس جاء في هذا الوطن إلا واستمر ثم استمر ثم استمر، لكن هذا الرجل قرر بشكل مفاجئ أن يكون هناك تغيير في مصر بهذه الطريقة.
وأضاف "أديب" خلال برنامجه "الحكاية" عبر فضائية "إم بي سي مصر"، أن هذا القرار يمثل مفاجأة بكل المقاييس من العيار الثقيل، متسائلًا: "أين الأحزاب؟ أين البرلمان؟ أين المثقفون؟ أين الخبراء؟ أين أساتذة القانون؟ أين النقابات؟"، مؤكدًا أن هذه المؤسسات لم تتحدث بعد عن هذا الأمر.
وأشار إلى أن هناك من يتخيل أن كلام الرئيس قابل للتغيير، وهذا التخيل هو ما يجعل البعض يتردد في التعامل مع هذا القرار، موضحًا أن الرئيس لا يريد أن يتورط في هذا الأمر، وأن ما قاله واضح ولا يحتاج إلى تفسير.
وتابع أن "مصر دولة فيها 120 مليون مواطن، وتحتاج إلى حكم قوي وثابت ومستقر"، موضحًا أن البلد لا تحتمل أي تقسيمات أو انشقاقات، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية الصعبة، وأن الحدود المحيطة بمصر كلها ساقطة، وأن مصر هي الدولة الوحيدة القوية والمتماسكة في المنطقة.
وشدد أديب على أن "الرئيس تحدث عن العلاقات مع إسرائيل والمسائل الاقتصادية والتطور الذي حدث في البلد"، مؤكدًا أن ما حدث في مصر خلال السنوات الماضية يشبه فيلم أكشن، وأن هذه الدولة لولا وجود شعب قوي وجيش محترم وشرطة عظيمة وقضاء متماسك، لكانت أصبحت مثل دول أخرى تعاني من الفوضى.
وأكد أن "ما قام به الرئيس في رأيي هو فرصة ذهبية لتاريخ مصر السياسي"، موضحًا أن مصر حكومة واحدة وجيش واحد وشعب واحد وحدود واحدة، وأن الجميع يعيشون في بلد واحد ويتألمون من مشاكلها، وأن هذا القرار يمثل نقلة نوعية في الحياة السياسية المصرية.
وشدد الإعلامي عمرو أديب على أنه "لا يعرف ما سيحدث في السنوات الثلاث المقبلة"، مؤكدًا أنه في منطقة تشهد تحولات وتغيرات، وأنه سمع كلام الرئيس عن الدستور وربما فهمه بشكل صحيح، لكنه في النهاية يؤكد أن ما قام به الرئيس هو قرار تاريخي يستحق التقدير والاحترام، وأنه يضع مصر على طريق جديد لم تعهده من قبل.