الثلاثاء 13/أكتوبر/2026 - 12:42 ص
يواصل برنامج "واحد من الناس" مع الإعلامي الدكتور عمرو الليثي احتفالاته بالذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد على شاشة الحياة.
واستضاف الليثي خلال الحلقة البطل الأسطوري عبد الجواد سليم، الملقب بـ "الشهيد الحي"، أحد أبطال حرب أكتوبر الذين صنعوا أعظم ملحمة في التاريخ.
وتحدث الجندي البطل عبد الجواد سليم عن الإصابة التي تعرض لها خلال حرب الاستنزاف، وعن أصعب شيء واجهه بعد الإصابة، ما بين ألم الجسد، أم صدمة فقدان أطرافه، أم الخوف من المستقبل.
وقال الجندي: "أنا أسعد إنسان على وجه الأرض بما أعانيه من آلام بسبب الحرب وما قدمته لمصر، وأحمد الله أني لست مقصراً في خدمة الوطن"، مشيراً إلى أنه قام بتدمير 16 دبابة و11 مدرعة، وتعرض لإصابات خطيرة في جسده وعينه ولم يعد يستطيع الحركة أو النظر، وكل هذا فداء لوطنه.
وأكد أنه فقد ساقه اليمنى وذراعه الأيمن وعينه اليمنى، ولم يتبق له إلا يد واحدة وعين واحدة، قائلاً: "الحمد لله".
وعن زيارة الرئيس جمال عبد الناصر له في المستشفى، قال: "لم أكن أتوقع، وكنت أعاني من إصابات كبيرة وخطيرة، وعلمت أن هناك زيارة ستأتي لي وكنت أتوقع أن يكون قائد الصاعقة، ولكن المفاجأة كانت الرئيس جمال عبد الناصر ومعه وزير الحربية، وتحدث معي عن الحرب وما حدث لي وما قمت به، وقلت له تمكنا من تدمير 11 مخزن ذخيرة، وقال لي محتاج حاجة؟ قلت له أريد أن أرجع إلى الحرب مرة أخرى وإلى ابني، وأنا لم يتبق لي إلا ذراع وعين، وعندما سمع الرئيس هذا الكلام مني قال لي: أنت الشهيد الحي، ومن هنا أصبح هذا اللقب يلازمني".
وأضاف أن لحظة إصابته كانت قوية، حيث قال له زملاؤه الأبطال إنه مات بسبب سوء حالته الصحية ولن يتركونه، ولكنه لم يمت بل قال لهم: "سأقاتل مرة أخرى حتى تتحر سيناء والحمد لله تحررت".
كما تحدث عن مشاركته في 18 عملية عبور خلف خطوط العدو قبل أكتوبر، وأبرز عملية قام بها وطبيعة دوره فيها، وكيف نفذ عملية تدمير مجنزرة إسرائيلية بيده اليسرى.
وأوضح كيف استخدم أطرافاً صناعية وشارك بها في القتال، وما هو أصعب موقف واجهه في حرب أكتوبر وشعر أن إصابته قد تعرقل مهمته.
كما كشف عبد الجواد ما قيل عنه من أنه خرج من القبر، مؤكداً أنه لن يخرج من الجيش إلا بعد أن تكون سيناء محررة.
وقدم البرنامج فقرة أرشيفية مدتها حوالي 15 دقيقة بعنوان "قالوا عن أكتوبر"، وتناولت الحلقة شهادات من قادة حرب أكتوبر مثل المشير الجمسي واللواء صلاح المناوي وعبد القادر حاتم وهنري كيسنجر وغيرهم.
وفي سياق الحديث عن الانتصار، ذكر د. عمرو الليثي أن تقرير البنتاجون ذكر أن خسائر إسرائيل في الأيام الخمسة الأولى للحرب بلغت 110 طائرات و400 دبابة و3000 قتيل و1000 أسير.
وبعد مرور 15 يوماً من اندلاع الحرب أعلنت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل أن خسائر إسرائيل بلغت 302 طائرة و600 دبابة و400 عربة مدرعة و23 قطعة بحرية وخسائر مالية بلغت 300 مليار دولار، معلنة أنها مجبرة على قبول وقف إطلاق النار.
وأكد د. عمرو الليثي أن حرب أكتوبر لم تكن حرباً عسكرية بين دولتين فقط، لكنها كانت علامة فارقة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، حيث كسرت غرور الجيش الإسرائيلي الذي طالما روج أنه لا يُقهر.
واختتم قائلاً: "تحية اعتزاز وتقدير وسلام سلاح لشهدائنا الأبطال في حرب أكتوبر في ذكرى النصر".