رئيس مجلس الادارة

م / محمود سيد عبد المولى

واقع مصر
رئيس التحرير

عاجل

التواصل الاجتماعى والوعى المجتمعى

admin 09 أغسطس, 2026
التواصل الاجتماعى والوعى المجتمعى

كشفت التجربة التى مرت بها المنطقة العربية وخاصة الدول التى تعرضت لمؤامرة ما يعرف باسم الربيع العربى إلى أن رفع الوعى المجتمعى بين أطياف الوطن بالتحديات التى تواجهها الدول هو الدرع الواقية لحماية أمنها واستقرارها فى ظل المؤامرات التى تحاك ضدها من قبل بعض القوى الدولية التى تريد إعادة صياغة الجغرافيا السياسية للمنطقة، وفى ظل الصراع غير المعلن بين إسرائيل وإيران لقيادة المنطقة رغم تباين عادات وقيم مجتمعاتها المتعارضة معهم، هذه المقدمة تقودنا للدور المطلوب فى الفترة القادمة من كافة الأجهزة المعنية ليس على مستوى الدولة المصرية فقط، ولكن مستوى دول المنطقة المهددة بشكل مباشر بتغيير هويتها، وإعادة السيطرة عليها بشكل مغاير عما كان سابقاً، والمتمثل فى التوجه نحو التنمية المشتركة بينهم وبين القوتين «ايران وإسرائيل» كعنوان جديد، وبشكل يسمح لهما بالسيطرة والتحكم على مقدرات واقتصاديات هذه الدول.

.. هنا لابد من التوقف قليلا أمام أنفسنا. ونحن نتعامل مع وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعى «الخطر الكامن لمستقبل المنطقة»›!!› بحيث يكون التعامل بشكل أكثر وضوحا، وإدراكا لآثارها السلبية على أمن، واستقرار الوطن، بل يتخطاه لدرجة بث الفتنة بين شعوب المنطقة تنفيذا لمخططات لم يتوقف تنفيذها رغم محاولات دول المنطقة من تعطيل أو افساد تلك المخططات، ولن تتوقف بعدما فشلت ما يعرف بثورات الربيع العربى «مؤامرة الربيع العربى!!.. نعى أننا فى معركة علنية، ورسمية مع السوشيال ميديا، وهى معركة علينا خوضها بالشكل والأدوات التى تسهم فى رفع الوعى المجتمعى بالتحديات التى تواجه الدولة المصرية، وتركت آثارها على الحياة اليومية للمواطن «المستهدف» من قبل أطراف المؤامرة ليس على مصر وحدها بل الدول العربية، وهو ما أشرنا اليه سابقا حينما قلنا ان كلا من إسرائيل، وإيران يستغلون رغبة دول المنطقة فى استمرار التنمية، وتحقيق الاستقرار لشعوبها بينما يسعى الطرفان إلى السيطرة على المنطقة بثرواتها، من خلال بث الفتنة بين الشعوب العربية.

فى عجالة نقول ان «الكاوبوى الامريكى» فى مأزق كبير، ويلاحظ ذلك من تصريحاته المتناقضة حيث مطلوب منه ان ينهى هذه الأزمة التى تورط فيها «حرب إيران» قبل انتخابات التجديد النصفى للانتخابات التشريعية الأمريكية «نوفمبر القادم» فى نفس الوقت فإن شريكه فى صنع الأزمة نتنياهو فهو يحرص على استمرار التصعيد ليس على مستوى إيران فقط بل أيضاً فى لبنان وغزة والضفة الغربية وقريبا سوريا، حتى الانتخابات الإسرائيلية المبكرة «أكتوبر القادم» لضمان بقائه فى الحكم، وتجنب المحاكمة، يضاف لذلك تكلفة حالة «اللا حرب واللا سلم» التى تعيشها منطقة الخليج العربى تكلف الخزينة الأمريكية مليارات الدولارات، للتحركات العسكرية التى يقوم بها ترامب بالمنطقة، وهو ما يشكل خطرا آخر على «الكاوبوى» بينما إيران تتحرك كيفما تشاء فى مضيق «هرمز الحائر»، كما ظهر موخرا فى الاتفاق الذى تم بينها وبين سلطنة عمان باعتبارهما المسئولان عن إدارة حركة المضيق التجارية العالمية، مع إصرار طهران على الفصل بين هذا التفاهم الفنى وبين القرار السياسى المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.. التفاصيل كثيرة ومتشعبة وتحتاج إلى القراءة اكثر من مرة!!

.. وتبقى كلمة .. ان الاتفاق بين إيران وعمان يمثل شرطا ضروريا لضمان الملاحة، لكنه لا يكفى وحده لتغيير الوضع القائم ،وكذلك فإن أى تحول شامل فى وضع المضيق مرتبط بتوقف العمليات العسكرية الأمريكية، والحصار البحرى، مع ملاحظة أن الروايات المتباينة الصادرة عن واشنطن وطهران بشأن المفاوضات، ومداها تشير لوجود خلل فى العملية الدبلوماسية، كما أن التوصل إلى ترتيب بين إيران وعُمان، بشأن مسار مقبول للطرفين عبر المضيق، ربما يؤسس لاتفاق إقليمى أوسع.