أعلن محافظ أربيل، أوميد خوشناو، اليوم الأحد، وفاة شخصين جراء السيول التي اجتاحت مناطق واسعة من المدينة إثر هطول أمطار غزيرة، تسببت أيضا في غمر منازل ومحال تجارية وإلحاق أضرار مادية كبيرة، فيما تواصل فرق الطوارئ أعمال سحب المياه وإزالة آثار الفيضانات.
وقال خوشناو، إن الضحيتين هما شاب يبلغ من العمر 25 عاما وطفل في الخامسة، موضحا أن الشاب كان يشارك تطوعيا في مساعدة السكان وإنقاذ المتضررين باستخدام جرافته الخاصة، قبل أن تجرفه المياه ويفقد حياته.
أضاف أن الطفل كان داخل سيارة برفقة والده عندما جرفتها السيول، مشيراً إلى أن الأب تمكن من النجاة، بينما عثرت فرق الإنقاذ لاحقاً على جثمان الطفل.
وأوضح المحافظ، أن كميات الأمطار بلغت وفق التقديرات الأولية، نحو 80 مليمترا، مقارنة بتوقعات سابقة أشارت إلى هطول نحو 30 مليمترا، ما أدى إلى تشكل سيول واسعة في عدد من أحياء المدينة، ولا سيما منطقتي الـ120 مترا والـ150 مترا، إذ تدفقت المياه بقوة وألحقت أضراراً بمنازل المواطنين ومحال التجار.
وأشار خوشناو إلى أن الأمطار توقفت، وأن الجزء الأكبر من تداعيات السيول أصبح تحت السيطرة، إلا أن تجمعات المياه لا تزال قائمة في بعض المناطق، بينها أربيل الجديدة وحي برايتي ومحيط مستشفى زين، فيما تواصل الفرق الخدمية أعمال سحب المياه وتنظيف الطرق وإعادة حركة المرور إلى طبيعتها.
وأضاف أن فرق البلدية والدفاع المدني والشرطة والمرور وقوات الأمن تشارك في عمليات الاستجابة، إلى جانب قوات البيشمركة التي أبدت استعدادها لتقديم المساعدة.
وأشار المحافظ إلى أن رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني تابع تطورات الوضع هاتفياً ووجّه بتسخير الإمكانات اللازمة لإغاثة المتضررين وحماية السكان.
وكان محافظ أربيل قد قرر تعطيل الدوام في جميع المؤسسات التعليمية الحكومية والأهلية، من رياض الأطفال وحتى الجامعات، الأحد، بسبب تداعيات الأمطار والسيول.كما منح مديري الدوائر صلاحية عدم احتساب غياب الموظفين الذين تعذر عليهم الوصول إلى أماكن عملهم بسبب غمر منازلهم بالمياه أو تضرر الطرق.
تأتي السيول في أعقاب موجة من الأمطار الغزيرة والعواصف الرعدية التي ضربت إقليم كردستان، السبت 7 نوفمبر، وشملت أربيل ومناطق أخرى في شمال العراق، وسط تحذيرات من مخاطر تشكل السيول والفيضانات الداخلية.
كانت هيئة الأنواء الجوية قد حذرت من أمطار غزيرة توقعت أن تبلغ ذروتها يومي السبت والأحد، مع استمرار فرص هطول الأمطار في مناطق من إقليم كردستان وشمال شرق العراق، قبل تراجع تأثير الحالة الجوية خلال ساعات صباح الاثنين.
وفي إطار الاستعدادات، أعلن الدفاع المدني في إقليم كردستان وضع فرقه في حالة تأهب، واستدعاء الموظفين الموجودين في إجازات، وتجهيز الآليات والمعدات لمواجهة تداعيات الأمطار والسيول، مع دعوة السكان إلى تجنب التنقل غير الضروري والابتعاد عن المناطق التي تشهد تجمعات للمياه، وفقا للعربية.