الخرطوم - الأناضول نشر في: الجمعة 6 نوفمبر 2026 - 11:05 م | آخر تحديث: الجمعة 6 نوفمبر 2026 - 11:05 م
طالب السودان، الجمعة، الأمم المتحدة باتخاذ تدابير قانونية ومؤسسية لضمان التزام الولايات المتحدة بأحكام "اتفاق المقر"، إثر رفضها منح رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان تأشيرة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة بنيويورك.
وفي 22 سبتمبر الماضي، امتنعت الإدارة الأمريكية عن منح البرهان تأشيرة دخول لحضور اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة، ما حال دون مشاركته في الأسبوع رفيع المستوى.
وجاءت المطالبة السودانية في بيان ألقاه الوزير المفوض عمار محمد محمود، ممثل السودان في اللجنة السادسة للجمعية العامة، خلال مناقشة تقرير لجنة العلاقات مع البلد المضيف، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية.
وطالب محمود الأمم المتحدة "باتخاذ تدابير مؤسسية وقانونية فعالة لضمان التزام الولايات المتحدة الأمريكية، بوصفها الدولة المضيفة، بأحكام اتفاق المقر لعام 1947، وذلك على خلفية عدم منح تأشيرة الدخول لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان".
وأشار إلى أن ذلك حال دون مشاركة البرهان في اجتماعات الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي.
وأوضح أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش كان قد أعرب عن قلقه إزاء عدم إصدار التأشيرة، وحثّ الدولة المضيفة على الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق المقر، غير أن تلك المساعي لم تُفضِ إلى تمكين رئيس مجلس السيادة من المشاركة.
وأكد محمود أن "استضافة مقر الأمم المتحدة مسؤولية قانونية دولية، وليست امتيازا يتيح للدولة المضيفة تحديد من يحق له المشاركة في أعمال المنظمة".
وشدد على أن "الاعتبارات السياسية أو طبيعة العلاقات الثنائية لا تعفي الدولة المضيفة من التزاماتها القانونية".
وطالب محمود بتوثيق الواقعة رسميا وتعميم المكاتبات ذات الصلة على الدول الأعضاء، وضمان عدم تكرارها.
ودعا الأمين العام إلى النظر جديا في تفعيل آلية تسوية المنازعات المنصوص عليها في القسم 21 من اتفاق المقر، وفقا لقرار الجمعية العامة 80/172.
وأكد ممثل السودان أن "الوصول إلى مقر الأمم المتحدة حق تكفله أحكام القانون الدولي لجميع الدول الأعضاء، وليس امتيازا تمنحه الدولة المضيفة أو تحجبه وفقا لاعتباراتها السياسية".
وفي 26 سبتمبر الماضي، قال البرهان: "لا نريد تأشيرة لدولة ولا إذنا من أحد"، مؤكدا أنه سيبقى داخل السودان.
ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.