رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

توت توت.. حين تصبح الحكايات والألعاب بديلا عن الشاشات

محرر واقع مصر واقع مصر 06 نوفمبر, 2026
توت توت.. حين تصبح الحكايات والألعاب بديلا عن الشاشات
4 مشاهدات

رنا عادل نشر في: الجمعة 6 نوفمبر 2026 - 5:40 م | آخر تحديث: الجمعة 6 نوفمبر 2026 - 5:40 م

في عالم يتزايد فيه الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات يومًا بعد يوم، تبدو فكرة جمعهم في مكان للقراءة واللعب أشبه بصورة من الماضي، لكنها تتحول إلى واقع في مهرجان «توت توت» لكتب الأطفال، فما إن تدخله حتى تستقبلك أصوات اللعب، ليجد الطفل نفسه وسط عالم مليء بالقصص والحكايات والألعاب والحركة، في تجربة يصفها خالد عبد الحميد، أحد مؤسسي المهرجان ومؤسس ومدير دار «مرح» لكتب الأطفال، بأنها حلم تحقق.

قال خالد عبد الحميد، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»، إن مطالبة الأطفال بالابتعاد عن الشاشات والعودة إلى القراءة واللعب وحدها غير كافية؛ إذ يحتاج الأمر إلى توفير عالم آخر ينتظرهم، مليء بالحكايات والألوان والتجارب التي تثير فضولهم وتمنحهم متعة الاكتشاف.

وأوضح أن فكرة المهرجان جاءت انطلاقًا من الإيمان بمسؤولية توفير بدائل حقيقية وتفاعلية للأطفال، تجمعهم حول الكتاب واللعب والأنشطة اليدوية، بدلًا من الاكتفاء بتوجيه النصائح إليهم بشأن تقليل استخدام الشاشات.

وأضاف أن المهرجان يمثل بالنسبة إليه فكرة تتجاوز مجرد تنظيم فعالية للأطفال، فهو يقوم على إيمانه بأن الطفل بطبيعته يميل إلى المشاركة واللعب مع الآخرين، وهي تجربة توفرها له الشاشات بصورة ما من خلال الألعاب الجماعية. لذلك، يسعى المهرجان إلى استعادة هذه الروح عبر أنشطة تجمع الأطفال وتتيح لهم اللعب والاستماع إلى الحكايات والعمل بأيديهم.

وأشار إلى أن الاعتقاد بأن أطفال اليوم لم يعودوا يستمتعون بممارسة الأنشطة بعيدًا عن الشاشات اعتقاد خاطئ، إذ أظهرت التجارب العملية استعدادهم للاستماع إلى الحكايات واللعب وممارسة الأنشطة اليدوية لساعات طويلة، ما داموا يجدون فيها المتعة والتفاعل، مؤكدًا أن توفير هذه البدائل يمثل جوهر فكرة المهرجان.

وعن بداية المهرجان، حكى عبد الحميد أن حلم إقامة مهرجان من هذا النوع ظل يراوده لسنوات، إلى أن سنحت فرصة لتنفيذه بالتعاون بين دار «مرح» ومبادرة «حادي بادي» ومكتبة «تنمية».

وأشار إلى أن مساهمات المشاركين وأفكارهم هي التي شكلت هذه التجربة، وجمعت بين معرض لكتب الأطفال ومجموعة متنوعة من الأنشطة المصممة لمنح الطفل يومًا مليئًا بالاكتشاف والتجربة.

وأوضح أن هذا ما يجعل المهرجان مختلفًا عن معارض الكتب التقليدية؛ إذ يستطيع الطفل خلال اليوم الاستماع إلى حكاية، ثم الانتقال إلى نشاط يرتبط بها، مثل التلوين وإعادة التدوير والأعمال اليدوية واللعب، لتتحول الحكاية من مجرد كلمات يسمعها إلى تجربة يشارك فيها بخياله ويديه.

كما يتيح المهرجان للأطفال التعرف إلى المراحل المهنية لصناعة كتب الأطفال، من خلال الاقتراب من عالم الكتاب والرسامين، واكتشاف المهن والأدوار المختلفة التي تقف وراء إنتاج الكتب التي تصل إليهم.

وعن أكثر ما يشغله خلال تنظيم المهرجان، قال عبد الحميد إن همه الأساسي يتمثل في الاطمئنان إلى سير اليوم بسلام، ومغادرة جميع الأطفال وهم سعداء، بعد أن قضوا وقتًا ممتعًا وعادوا إلى منازلهم بأمان.

أما المفاجأة التي لم يكن يتوقعها وأسعدته، فكانت قرار بعض الأهالي تغييب أطفالهم عن المدرسة وتخصيص يوم لحضور المهرجان، وهو ما وصفه بأنه أحد أحب المواقف إلى قلبه خلال التجربة؛ إذ شعر بأن أولياء الأمور آمنوا بأهمية المهرجان.

وعبر عبد الحميد عن أمنيته في زيادة عدد أيام المهرجان وساعات فعالياته، حتى تتاح للأطفال فرصة أطول للانغماس في عالم الحكايات والكتب والألعاب، والاستمتاع بتجارب تترك في ذاكرتهم شيئًا جميلًا يتجاوز حدود يوم المهرجان.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا