الجمعة 06/نوفمبر/2026 - 04:55 م
قال الشيخ الدكتور حسين آل الشيخ، إمام وخطيب المسجد النبوي، إن الإيمان الصادق تظهر آثاره العظيمة وثماره في نفس العبد، وحياته، ومعاملاته وتصرفاته، ونظرته إلى الحياة.
وأضاف "آل الشيخ " خلال خطبة الجمعة الأخيرة من شهر جمادي الأول اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة: ويقتضي إخلاص العبادة لله تعالى، والاعتصام بشرعه وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-.
وتابع: وتحكيم شريعته في مختلف شؤون الحياة، مستشهدًا بقوله تعالى:(فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، فمن مقتضيات الإيمان الصادق تحقيق توحيد الله سبحانه.
وأردف: والالتزام بما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام وسلف الأمة، وإخلاص العبادة لله وحده، والابتعاد عن كل ما يناقض التوحيد الخالص، منوهًا بأن الله تعالى يتولى الدفاع عن أهل الإيمان الصادق والتوحيد الخالص، لقوله تعالى:( أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).
وأشار إلى أن من ثمرات الإيمان الابتعاد عن الفواحش والموبقات، والتحلي بالصبر والثبات عند المحن والشدائد، مبينًا أن الإيمان يعين المسلم على مواجهة الكروب والابتلاءات بقوة ويقين، ويمنحه الطمأنينة والسكينة في مختلف الأحوال.
وأفاد بأن التوبة الصادقة والإنابة إلى الله تعالى من صفات أهل الفلاح، داعيًا إلى الإكثار من الاستغفار والتوبة في جميع الأوقات، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مئة مرة).
ودعا إلى الإكثار من ذكر الله تعالى في مختلف الأحوال، ولا سيما عند الشدائد والمحن، لقوله تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
وحث على التواصي بالحق والتعاون على ما فيه صلاح الدين والدنيا، والتمسك بما جاء في الكتاب والسنة، مؤكدًا أن اجتماع الكلمة والتعاون على البر والتقوى من أسباب تحقيق الفلاح والنجاة من المكاره والمخاوف.
واستند بقوله تعالى:(وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، مؤكدًا أن المملكة العربية السعودية قامت على إعلاء كلمة التوحيد وتحكيم شريعة الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ونصرة قضايا المسلمين والوقوف معهم.
وبين أن الله تعالى ماضٍ في دحر كيد أعدائها وردّ مخططاتهم، داعيًا المسلمين إلى اليقين بحفظ الله ونصره، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة ما يُحاك ضدها، مستشهدًا بقوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).