محمد فتحي نشر في: الخميس 5 نوفمبر 2026 - 11:57 م | آخر تحديث: الخميس 5 نوفمبر 2026 - 11:57 م
عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان، بالشراكة مع المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، ورشة عمل على مدار يومي 4 و5 نوفمبر الجاري، تحت عنوان "مواجهة العنف في المجتمع المصري: من الحماية المقررة إلى الحماية الفعلية"، بمشاركة واسعة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي المجتمع المدني، والصحفيين، والأكاديميين، والخبراء والمتخصصين.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للورشة مداخلات لكل من: الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومحمد أنور السادات، نائب رئيس المجلس، وكارول لوموندان، مدير برامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، حيث تناولت المداخلات أهمية تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى مواجهة العنف بمختلف أشكاله، وتطوير آليات الحماية والاستجابة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين في هذا المجال.
وتناولت أعمال اليوم الأول سُبل بناء فهم قائم على الأدلة لظاهرة العنف ضد النساء والأطفال في المجتمع المصري، ورصد مظاهره في المجال العام والأسرة والفضاء الرقمي والمؤسسات التعليمية، إلى جانب تحليل مسارات وصول الناجيات والضحايا إلى منظومات الاستجابة والحماية، وتحديد التحديات والفجوات التي قد تحول دون حصولهم على الحماية الفعلية.
وشهد اليوم الأول كذلك عرضا قدمته الدكتورة هويدا عدلي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، حول الدراسة التي أعدتها بشأن العنف ضد المرأة في مصر.
وبحسب بيان للمجلس، توزعت المناقشات على أربع مجموعات عمل تولى تيسيرها عدد من أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان.
وتناولت مجموعات العمل المذكورة موضوعات العنف ضد النساء والفتيات في الأماكن العامة، والعنف الأسري، والعنف ضد النساء والأطفال في الفضاء الرقمي، والعنف ضد الأطفال داخل المؤسسات التعليمية، مما أتاح مناقشة طبيعة التحديات المرتبطة بكل سياق، وتحديد أوجه القصور التشريعي والمؤسسي والإجرائي ذات الصلة.
أما اليوم الثاني، فقد ركز على مناقشة الأدوات التشريعية والإجرائية اللازمة لسد الفجوات التي جرى رصدها، واستعراض التجارب التشريعية المقارنة في مواجهة العنف المجتمعي، وذلك خلال جلسة ترأسها الدكتور حاتم العبد، الأمين العام للمجلس القومي لحقوق الإنسان، وشاركت فيها الدكتورة هالة الرشيدي، أستاذ مساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.
كما تناولت المناقشات سُبل تطوير إطار متكامل للحماية، وآليات إصدار أوامر الحماية العاجلة، وتعزيز مسئوليات المؤسسات في الإبلاغ والاستجابة، وتطوير مسارات الإحالة وتيسير الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما يضمن الانتقال من مجرد وجود ضمانات قانونية للحماية إلى تفعيلها على أرض الواقع.
وتأتي هذه الورشة في إطار الشراكة القائمة بين المجلس القومي لحقوق الإنسان والمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، لتعكس حرص الجانبين على دعم الحوار وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات المؤسسية في مجال حماية حقوق الإنسان.
ومن المنتظر أن تُجمع مخرجات مجموعات العمل والمناقشات في وثيقة تحليلية تتضمن تشخيصا للفجوات وأولويات العمل والتوصيات المقترحة، وذلك بهدف رفعها للجهات الوطنية المعنية.