رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

السفير سيف قنديل: منتدى أسوان يعيد طرح القواسم المشتركة للتعاون الدولي ويعزز دور أفريقيا في مواجهة التحديات العالمية

محرر واقع مصر واقع مصر 05 نوفمبر, 2026
السفير سيف قنديل: منتدى أسوان يعيد طرح القواسم المشتركة للتعاون الدولي ويعزز دور أفريقيا في مواجهة التحديات العالمية
5 مشاهدات

هايدي صبري نشر في: الخميس 5 نوفمبر 2026 - 2:03 م | آخر تحديث: الخميس 5 نوفمبر 2026 - 2:03 م

أكد السفير سيف قنديل مدير مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، أن ما يميز منتدى أسوان عن غيره من المنتديات الدولية هو مفهوم "دورة أسوان"، التي تجعل المنتدى جزءًا من عملية متكاملة لا تقتصر على انعقاد الفعاليات أو إصدار التوصيات.

النسخة السادسة تنعقد يومي 21 و22 نوفمبر بمشاركة وزارية ودولية رفيعة المستوى..

واستعرض السفير سيف قنديل، خلال إحاطة صحفية بمركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، باعتباره السكرتارية التنفيذية لمنتدى أسوان، يوم الخميس محاور النسخة السادسة، وطبيعة المشاركة الدولية والإقليمية المرتقبة، والفعاليات الرئيسية المقرر تنظيمها، إلى جانب إتاحة الفرصة لممثلي وسائل الإعلام لطرح استفساراتهم بشأن المنتدى وأجندته.

وأوضح أن النسخة السادسة ستجري، تحت عنوان "إعادة تعريف القواسم العالمية المشتركة: دور أفريقيا الفاعل في عصر التشرذم"، مشيرًا إلى أن المنتدى يأتي في ظل تحولات متسارعة يشهدها النظام الدولي، وتحديات متشابكة تواجه منظومة التعاون متعدد الأطراف، بما يستدعي إعادة التأكيد على أهمية العمل المشترك لمواجهة الأزمات العالمية وتحقيق الأمن والسلم والتنمية المستدامة.

وأشار قنديل، أن اختيار عنوان النسخة السادسة يعكس الحاجة إلى إعادة التفكير في القواسم المشتركة التي تجمع الدول والمجتمعات، في ظل تصاعد الاتجاهات التي تهدد منظومة التعاون الدولي متعدد الأطراف، وتزايد الخلافات حول المفاهيم والقواعد التي تأسس عليها النظام الدولي في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

وردا علي سؤال "الشروق"، قال قنديل إن الفرق بين منتدي العلمين أفريقيا ومنتدى أسوان في أن منتدي العلمين أفريقيا يقام علي أساس دعوة القطاع الخاص في أفريقيا لدعم الاستثمار والتنمية في حين أن منتدى أسوان يقوم علي دعم السياسات الأفريقية لدعم التنمية المستدامة والمرأة والشباب".

وأكد أن الأزمات والتحديات الدولية لم تعد قابلة للمعالجة من خلال حلول فردية أو منفردة، موضحًا أنه لا يمكن لدولة بمفردها مواجهة التحديات المناخية وتداعياتها على الأمن والسلم والتنمية، أو التعامل بصورة منفردة مع قضايا الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر والنزوح، فضلًا عن التحديات المرتبطة بالتنمية المستدامة.

وشدد على أن الاستثمار في التنمية بالقارة الأفريقية يمثل في حد ذاته استثمارًا في الأمن والسلم الدوليين واستدامتهما، وليس مجرد استثمار في القارة الأفريقية وحدها، مؤكدًا الترابط الوثيق بين السلام والتنمية، وأن السلام يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية، فيما تسهم التنمية بدورها في ترسيخ السلام ومنع تجدد النزاعات.

واستعرض السفير سيف قنديل نشأة مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، موضحًا أنه تأسس بمبادرة من وزارة الخارجية المصرية عام 1994، واحتفل قبل عامين بمرور ثلاثين عامًا على إنشائه، بهدف التدريب ورفع الكفاءة وبناء قدرات الدول الأفريقية ومسؤوليها في مجالات حفظ السلام وبناء السلام.

وأشار إلى أن المركز بدأ نشاطه بالتركيز على تدريب الكوادر التي يتم نشرها في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، قبل أن يتطور نطاق عمله ليشمل مختلف المجالات المرتبطة بالأمن والسلم الدوليين، بدءًا من صنع السلام، مرورًا بحفظ السلام، وصولًا إلى بناء السلام، بما يسهم في منع تجدد النزاعات.

وأوضح أن المركز ينفذ حاليًا ثمانية برامج رئيسية، ويتعاون مع أكثر من 40 دولة أفريقية، مع التوسع في تنفيذ الأنشطة والبرامج التدريبية داخل الدول الأفريقية نفسها، لتلبية احتياجاتها وتعزيز قدراتها على تنفيذ السياسات المرتبطة بالوقاية من النزاعات وحفظ السلام وبنائه.

وأضاف أن أنشطة المركز تشمل كذلك قضايا المرأة والسلم والأمن، من خلال برنامج المرأة والسلم والأمن، إلى جانب تعزيز مشاركة الشباب عبر برنامج الشباب والسلم والأمن.

ولفت إلى أن المركز ينظم سنويًا ما بين 40 و50 فعالية، يتوزع نصفها تقريبًا بين البرامج التدريبية، فيما يشمل النصف الآخر ورش عمل لمناقشة السياسات والقضايا المرتبطة بالأمن والسلم الدوليين.

وفيما يتعلق بنشأة المنتدى، أوضح قنديل أنه انطلق عام 2019 بمبادرة من وزارة الخارجية المصرية، وفي إطار رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي، بهدف تقديم منصة تجمع بين قضايا الأمن والسلم الدوليين وأجندة التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن المنتدى يختلف في نطاقه عن طبيعة عمل المركز؛ فبينما يركز المركز على قضايا الأمن والسلم الدوليين، يستهدف منتدى أسوان إبراز العلاقة الوثيقة بين السلام والتنمية، باعتبارهما مسارين متكاملين لا يمكن تحقيق أحدهما بمعزل عن الآخر.

وقال إن غياب السلام والاستقرار يحول دون تحقيق التنمية، بينما يؤدي غياب التنمية في بعض الحالات إلى تهديد الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن أجندة المنتدى تتناول طيفًا واسعًا من القضايا، من بينها الموضوعات الإنسانية والتنموية، والتجارة والاستثمار والتكامل الاقتصادي، والهجرة والنزوح القسري، ومشاركة المرأة والشباب، وإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، فضلًا عن حفظ السلام وبنائه.

كما تشمل المناقشات تداعيات التغيرات المناخية على الأمن والسلم والتنمية، وقضايا البنية التحتية والتكنولوجيات الناشئة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تناول أوضاع عدد من المناطق الأفريقية ذات الأهمية الاستراتيجية، مثل الساحل والقرن الأفريقي والبحر الأحمر.

واستعرض قنديل تطور المنتدى منذ انطلاق نسخته الأولى عام 2019، موضحًا أن النسخة الثانية عقدت عام 2021، وركزت على تداعيات جائحة كورونا وتأثيرها على الأمن والسلم الدوليين.

وأضاف أن النسخة الثالثة عقدت عام 2022، بالتزامن مع استضافة مصر مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP27) وركزت على تأثير قضايا المناخ وتداعياتها على الأمن والسلم الدوليين.

أما النسخة الرابعة، فعُقدت في يوليو 2024، وناقشت مستقبل التعاون الدولي متعدد الأطراف، في سياق التحضيرات لقمة المستقبل التابعة للأمم المتحدة، التي عُقدت خلال سبتمبر من العام نفسه.

وأشار إلى أن النسخة الخامسة عقدت عام 2025 تحت عنوان عالم متغير وقارة في تحول ، وناقشت سبل تحقيق التقدم في ظل التحولات العالمية المتسارعة، وشهدت للمرة الأولى إصدار «تقرير أسوان»، الذي تضمن أبرز خلاصات ومخرجات المناقشات.

وأكد السفير سيف قنديل أن ما يميز منتدى أسوان عن غيره من المنتديات الدولية هو مفهوم "دورة أسوان"، التي تجعل المنتدى جزءًا من عملية متكاملة لا تقتصر على انعقاد الفعاليات أو إصدار التوصيات.

وأوضح أن الدورة تبدأ بورش عمل تحضيرية تُنظم اعتبارًا من شهر أبريل، وتتضمن مناقشات معمقة مع شركاء المنتدى حول الموضوعات المتوقع طرحها، بما يسهم في تحديد عنوان النسخة وأوراق العمل والجلسات الرئيسية.

وأضاف أن المنتدى ينتهي بمجموعة من الخلاصات التي تتضمن نحو عشر أو اثنتي عشرة نقطة رئيسية تعكس أبرز ما انتهت إليه المناقشات، قبل الانتقال إلى مرحلة تنفيذ هذه الخلاصات خلال العام التالي.

وقال: "لا نتوقف عند مستوى الأفكار والسياسات، وإنما نحاول تحويل ما توصلنا إليه إلى واقع على الأرض، من خلال برامج تدريبية تقدم للدول الأفريقية، وورش عمل وأنشطة لبناء القدرات، استنادًا إلى ما أسفرت عنه مناقشات المنتدى".

واستعرض قنديل شبكة الشراكات التي نجح المنتدى في بنائها على مدار نسخه السابقة، والتي تضم حكومات ومنظمات تابعة للأمم المتحدة ومؤسسات أفريقية ودولية، ومؤسسات مالية وتنموية، إلى جانب مراكز الأبحاث والمؤسسات العاملة في مجالات التنمية المستدامة والأمن والسلم الدوليين.

وأوضح قنديل أن النسخة السادسة ستناقش مجموعة من الملفات ذات الأولوية بالنسبة للقارة الأفريقية والمجتمع الدولي، وفي مقدمتها قضايا الديون والفقر، وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، والتكنولوجيات الناشئة، ودور أفريقيا فيها، وتأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على الدول الأفريقية.

كما تتناول المناقشات قضايا الهجرة غير الشرعية والنزوح، والتغيرات المناخية وتداعياتها، فضلًا عن إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات، باعتبارهما من المحاور الأساسية المرتبطة بتحقيق السلام المستدام.

وتتضمن الأجندة كذلك قضايا المرأة والسلم والأمن الدوليين، وتعزيز مشاركة المرأة والشباب في جهود بناء السلام، إلى جانب جلسات مخصصة لمناقشة التطورات والتحديات في عدد من المناطق الأفريقية، من بينها منطقة الساحل والبحيرات العظمى والقرن الأفريقي والبحر الأحمر.

وفي إطار التحضير للنسخة السادسة، استعرض قنديل سلسلة الورش التحضيرية التي نظمها المركز بالتعاون مع شركائه خلال العام، موضحًا أن هذه الورش امتدت إلى عدد من العواصم والمنصات الدولية.

وأشار إلى عقد ورشة في واشنطن خلال يونيو الماضي، على هامش اجتماعات البنك الدولي، تناولت قضايا المشاركة والتنمية، تلتها ورشة في القاهرة خلال يوليو، بالتعاون مع منظومة الأمم المتحدة، وركزت على النظم البيئية وتأثرها بالتغيرات المناخية.كما عُقدت ورشة في نيويورك خلال أكتوبر، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تناولت التعاون الثلاثي في مجالات الأمن والسلم وعلاقته بالتنمية، إلى جانب مناقشة عمليات حفظ السلام.

وشملت التحضيرات أيضًا ورشة حول المرأة والسلم والأمن الدوليين في سياق إعادة الإعمار بعد النزاعات، في إطار أجندة المرأة والسلم والأمن التي أقرها مجلس الأمن عام 2000.

واختتم المركز هذه السلسلة بورشة عمل في جنيف خلال أكتوبر، بالتزامن مع أسبوع السلام، وركزت على موضوعات الوساطة، والعلاقة بين جهود الوساطة وتحقيق السلام المستدام.

ومن المقرر أن تتناول النسخة السادسة من المنتدى عددًا من الملفات الاستراتيجية التي تكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها أمن البحر الأحمر وأمن الطاقة، وتداعيات الصراعات والأزمات في مناطق النزاعات بالقارة الأفريقية، وانعكاساتها المباشرة على الأمن القومي المصري.

كما يركز المنتدى على سبل الانتقال من إدارة الأزمات إلى تسويتها، ومن إنهاء النزاعات إلى بناء السلام وإعادة الإعمار والتنمية، بما يعزز فرص تحقيق الاستقرار المستدام في القارة الأفريقية والمنطقة.

ومن المنتظر أن يشهد المنتدى مشاركة وزارية رفيعة المستوى، إلى جانب كبار المسؤولين بالأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية، ونخبة من صناع القرار والشخصيات الدولية البارزة.

ويركز الحوار على التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، والحاجة إلى بلورة مقاربات مشتركة تضمن استدامة الاستقرار، وتفتح المجال أمام تسويات سياسية تعالج جذور الأزمات والنزاعات، بدلًا من الاكتفاء بإدارة تداعياتها.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه المنتدى إلى توسيع نطاق النقاش ليشمل الترابط بين الأمن الإقليمي والأمن الدولي، وتعزيز الحوار بين الأطراف المعنية بقضايا السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا