كتب : محمد عامر , محمد البدري
دقائق قليلة كانت كافية لتحويل خلاف عائلي إلى جريمة مروعة، سقط خلالها الأب قتيلًا بجرح ذبحي في الرقبة على يد زوج ابنته، فيما امتدت يد الاعتداء إلى الزوجة التي أصيبت بطعنة في يدها، لتتحول شقة الأسرة في منطقة الورديان إلى مسرح لجريمة دامية هزت الإسكندرية.بدأت الحكاية بخلافات أسرية خلف الأبواب المغلقة، قبل أن تتصاعد حدتها وتخرج عن السيطرة، لتتحول المشادة إلى اعتداء بسكين، لم يترك أمام المجني عليه، "م.أ.م "، البالغ من العمر 65 عامًا، فرصة للنجاة، بعدما تلقى ضربات متتالية أصابته في مناطق متفرقة من جسده، كان أشدها جرح قطعي ممتد بالرقبة.
وفي لحظات تحول الهدوء إلى فوضى، والحديث إلى صراخ، فيما امتدت دائرة الاعتداء لتطال زوجة المتهم، التي أصيبت بجرح في يدها، قبل أن تنتهي الواقعة بمشهد لم يكن يتوقعه أحد، حيث ذبح زوجها والدها دون شفقة أو رحمة.وتلقي قسم شرطة مينا البصل إخطارًا من شرطة النجدة، يفيد بنشوب مشاجرة داخل شقة سكنية بالورديان، وسقوط قتيل ووجود مصابة، لتتحرك قوة من ضباط المباحث إلى موقع البلاغ، ترافقها سيارة إسعاف.وبمجرد دخول الشقة، كانت آثار الواقعة قد تركت بصمتها في المكان؛ جثمان رجل مسجى على أرضية غرفة النوم، يرتدي ملابسه، تحيط به آثار دماء غزيرة، فيما كشفت المعاينة عن إصابات بالرأس والوجه والصدر، وجرح قطعي عميق بالمنطقة الأمامية من الرقبة، وآخر بالكتف.وكشف فني كهرباء كواليس الجريمة، أمام جهات التحقيق، قائلًا إنه كان متوجودًا داخل الشقة وقت نشوب المشاجرة بين المجني عليه وزوج ابنته"م.ر.ش"، بسبب خلافات أسرية، قبل أن تتطور الأمور إلى اعتداء المتهم على حماه بسكين صغير، ثم توجيه اعتداء مماثل إلى زوجته، مسببًا إصابتها في اليد.وانتهت ساعات المشهد الدامي بنقل الجثمان إلى مشرحة الإسعاف بكوم الدكة، فيما جرى ندب الطبيب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية، لبيان الإصابات وسبب الوفاة وكيفية وتوقيت حدوثها.وحُرر المحضر اللازم بالواقعة بقسم شرطة مينا البصل، وصرحت النيابة العامة بدفن الجثمان، وأمرت بإرسال السلاح الأبيض إلى مصلحة الطب الشرعي، مع طلب تحريات المباحث لكشف ملابسات الواقعة.