رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

مكاسب الديمقراطيين في "الكونجرس".. هل تُعيد أوكرانيا إلى أولويات أمريكا؟

محرر واقع مصر masrawy-akhbar-25 05 نوفمبر, 2026
مكاسب الديمقراطيين في "الكونجرس".. هل تُعيد أوكرانيا إلى أولويات أمريكا؟
3 مشاهدات

أثارت المكاسب التي حققها "الديمقراطيون" في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية تساؤلات بشأن "مستقبل الدعم المُقدّم لأوكرانيا"، وإمكانية عودة ملف الحرب إلى صدارة أولويات واشنطن، وسط ترقب أوروبي لتداعيات التحولات داخل "الكونجرس" على السياسة الأمريكية تجاه كييف، بالتزامن مع دخولها شتاءها الخامس منذ اندلاع الصراع.

ورحب مسؤولون أوروبيون بالفرص التي قد تُتيحها "القيادة الديمقراطية الجديدة" في الكونجرس لدفع جهود مساعدة أوكرانيا، وسط آمال بزيادة التوافق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن استمرار الدعم العسكري والسياسي لكييف، رغم حالة "الانقسام الداخلي" التي تشهدها أمريكا، بحسب ما ورد في تحليل لمركز السياسة الأوروبية (European Policy Centre - EPC).

وفي هذا السياق، أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فادهفول، عن "تفاؤله" بإمكانية أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من "التفاهم" بين الحزبين داخل الكونجرس بشأن سُبل دعم أوكرانيا، قائلا إنه "مُتفائل إلى حد ما بأن تكون هناك الآن محادثات أكثر بين الحزبين في الكونجرس بشأن ما يُمكن فعله لدعم أوكرانيا".

من جانبه، أكد وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل، أن برلين ستعمل على توسيع اتصالاتها مع الديمقراطيين الأمريكيين، إلى جانب التواصل مع ما وصفه بـ"القوى العاقلة" داخل الحزب الجمهوري، بهدف "ضمان استمرار المساندة الأمريكية لأوكرانيا".

وفي السياق ذاته، رأى نوربرت روتغن، النائب البارز في الحزب الديمقراطي المسيحي والخبير في السياسة الخارجية، في مقابلة مع شبكة ومحطة "فيلت" الإخبارية الألمانية (WELT)، أن "نتائج الانتخابات تُتيح فرصا جديدة أمام ألمانيا والاتحاد الأوروبي للتحرك بصورة أكثر فاعلية في ملفات السياسة الخارجية"، مؤكدا أنها قد تُساعد في "تعزيز المصالح الأمنية الأوروبية من خلال دعم أوكرانيا".

هنا تعوّل العواصم الأوروبية على التحولات في "موازين القوى" داخل الكونجرس الأمريكي لزيادة الاهتمام بملف أوكرانيا، ودفع المشرعين إلى ممارسة دور "أكبر" في ضمان استمرار المساعدات العسكرية والسياسية لكييف، خاصة مع المكاسب التي حققها "الديمقراطيون" في انتخابات التجديد النصفي.

غير أن هذا التحول "لا يعني بالضرورة تغيير أولويات الإدارة الأمريكية"، إذ تظل توجهات الرئيس دونالد ترامب، بشأن إنهاء الحرب عبر المفاوضات "عاملا مؤثرا" في تحديد مسار السياسة الأمريكية تجاه الأزمة.

وتسعى أوروبا، في هذا السياق، إلى "استثمار أي تقارب مُحتمل بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن دعم أوكرانيا"، بما يضمن استمرار المساندة الأمريكية وعدم ترك مستقبل كييف رهينا للتغيرات السياسية داخل البيت الأبيض.

لكن حالة الاستقطاب في واشنطن، إلى جانب اختلاف الرؤى بين الإدارة الأمريكية والعواصم الأوروبية بشأن شروط إنهاء الحرب، تجعل فرص حدوث تحول جذري في السياسة الأمريكية "غير محسومة"، بحسب تحليل المركز الأوروبي.

على الجانب الآخر، حذّر وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن، من أن حالة "الاستقطاب السياسي الحادة" داخل الولايات المتحدة قد تجعل إدارة الحكم خلال السنوات المقبلة "أكثر صعوبة"، مشيرا إلى أن الانقسام الداخلي الأمريكي يفرض على الأوروبيين التركيز على ملفاتهم الاستراتيجية، وفي مُقدمتها "التجارة ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي".

وقال فرانكن، إن إدارة الولايات المتحدة ستكون "شبه مُستحيلة في السنوات المقبلة" بسبب مستوى "الانقسام والاستقطاب"، مضيفا أنه سيولي، بصفته مسؤولا أوروبيا، "اهتماما خاصا" بالسياسات التجارية واستمرار دعم كييف وتعزيز حلف الناتو.

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، أن نتائج الانتخابات جاءت "مُتوافقة إلى حد كبير مع التوقعات"، رغم وصفه المكاسب التي حققها الديمقراطيون بأنها "كبيرة"، مشيرا إلى أن الحزب تمكن من تحقيق تقدم في مناطق كانت تُعد "معاقل تقليدية للجمهوريين"، بما في ذلك بعض المناطق بولاية "تكساس".

ورغم هذه المكاسب، شكك "بابيش"، في إمكانية أن تُؤدي نتائج الانتخابات إلى تغيير جوهري في توجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متوقّعا استمراره في اتباع سياساته الخاصة، ومعربا عن أمله في أن يعود إلى تعهده بـ"إنهاء الحرب في أوكرانيا والتوصل إلى حل للأزمة في مضيق هرمز".

على مستوى "الاتحاد الأوروبي"، أعربت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي كريستل شالدموسي، عن "تفاؤلها الحذر" إزاء انعكاسات التحولات السياسية الأمريكية على أوروبا وأوكرانيا والعلاقات الدولية، مُعتبرة أن نتائج الانتخابات قد تُتيح فرصا جديدة للتعاون بين الجانبين.

لكن ساندرو غوزي، الأمين العام لمجموعة الحزب الديمقراطي الأوروبي الليبرالية، شدد على أن مستقبل الأمن الأوروبي "لا ينبغي أن يرتبط فقط بهوية الحزب المُسيطر على الإدارة الأمريكية أو موازين القوى داخل واشنطن"، داعيا دول الاتحاد إلى تعزيز قدراتها واستقلالية قرارها.

وقال غوزي، إن "أوروبا يجب أن تُصبح أقوى وأكثر اتحادا وأكثر سيادة، وقادرة على الصمود في وجه أي عاصفة سياسية والدفاع عن مصالحها وقيمها، بغض النظر عمن يشغل البيت الأبيض".

وفي السياق نفسه، أشارت ألموت مولر، مديرة الشؤون الأوروبية والعالمية في مركز السياسة الأوروبية، إلى أن الكونجرس الأمريكي قد يُمثّل "حليفا مُهما" لأوروبا خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة أن القارة تحتاج بشدة إلى "التوصل إلى نهاية للحرب تضمن الحفاظ على سيادة أوكرانيا وأمن أوروبا".

خلافات ترامب وأوروبا تُعقّد مستقبل الأزمة الأوكرانيةتأتي هذه المواقف في ظل تباينات "مُتزايدة" بين واشنطن والعواصم الأوروبية بشأن "كيفية التعامل مع الحرب الروسية الأوكرانية"، منذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، إذ اتجهت الإدارة الأمريكية إلى الدفع نحو مفاوضات مباشرة لإنهاء الصراع، بينما تمسكت العواصم الأوروبية بمواصلة دعم كييف عسكريا وسياسيا، خشية أن "يُؤدي أي تسوية لا تُراعي مصالحها الأمنية إلى تداعيات أوسع على القارة".

وأعادت هذه الخلافات إلى الواجهة تباينات سابقة شهدتها العلاقات عبر "الأطلسي" خلال ولاية ترامب الأولى، لا سيما بشأن "حجم المساعدات العسكرية المُقدّمة لأوكرانيا، وأولويات التعامل مع روسيا"، وهو ما يعكس استمرار الاختلافات الاستراتيجية بين الجانبين حول سُبل إدارة الأزمة وشروط إنهائها.

وتكتسب هذه التباينات أهمية "إضافية" في ضوء عودة التحركات الأمريكية لإحياء مسار المفاوضات خلال سبتمبر 2026، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على "توتر العلاقة" بين ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وتُشير هذه التحركات إلى "توجه واشنطن نحو لعب دور أكثر مباشرة" في إدارة مسار التسوية"، من خلال المفاوضات مع موسكو والاتصالات التي يُجريها المبعوثون الأمريكيون، في إطار مقاربة تُركّز على "الاعتبارات الواقعية وإمكانية التوصل إلى اتفاق يُنهي الحرب".

وفي المقابل، تتمسك الأطراف الأوروبية بـ"ضرورة أن تُراعي أي تسوية مستقبل سيادة أوكرانيا وضمانات أمنها، إلى جانب المصالح الأمنية للقارة"، وهو ما يجعل نتائج الانتخابات الأمريكية والتحولات داخل الكونجرس عاملا "مهما" في تحديد شكل التعاون بين واشنطن وأوروبا خلال المرحلة المقبلة.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا