الخميس 05/نوفمبر/2026 - 02:54 ص
دعا رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران وأحد أبرز وجوه المعارضة الإيرانية في الخارج، الاتحاد الأوروبي إلى تبني سياسة أكثر تشدداً تجاه السلطات في طهران، مطالباً بتوسيع نطاق الإجراءات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية الرامية إلى زيادة الضغط على النظام الإيراني.
وجاءت دعوة بهلوي خلال زيارة أجراها إلى البرلمان الأوروبي، حيث طرح مجموعة من الخطوات التي يرى ضرورة اتخاذها، من بينها تفكيك الشبكات المرتبطة بالقيادة الإيرانية، وإبعاد الدبلوماسيين، وتشديد العقوبات الاقتصادية.
كما طالب بالتعاون مع شركات التكنولوجيا لتأمين وصول الإيرانيين إلى الإنترنت، بما يتيح لهم التواصل وتجاوز القيود المفروضة على تدفق المعلومات.
وحث بهلوي العواصم الأوروبية على التعامل مع إيران بقدر مماثل من الحزم الذي تتبعه في مواجهة روسيا وبوتين، معتبراً أن الضغوط على طهران ينبغي ألا تقتصر على المواقف السياسية، بل يجب أن تتحول إلى إجراءات عملية.
واتهم نجل الشاه السلطات الإيرانية بالمسؤولية عن سقوط آلاف القتلى، مقدماً نفسه باعتباره خياراً لقيادة مرحلة انتقالية في البلاد.
غير أن هذا الطرح لا يحظى بإجماع داخل أطياف المعارضة؛ إذ تؤيد جماعات ملكية عودته إلى المشهد السياسي، في حين ترفض قوى وشخصيات أخرى استعادة النظام الملكي أو إسناد قيادة المرحلة المقبلة إلى أحد أفراد الأسرة الحاكمة السابقة.
وفي سياق متصل، يستعد بهلوي لتسلم جائزة الحرية لعام 2026 من مؤسسة فريدريش ناومان الألمانية، خلال حفل مقرر في مدينة فرانكفورت يوم السبت، على أن يتسلمها نيابة عن الشعب الإيراني، وفق ما أُعلن.
وأثار قرار منحه الجائزة انتقادات من منظمات إيرانية وشخصيات سبق أن تعرضت للسجن في عهد الشاه. ورد بهلوي على الجدل بالقول إنه لا يعد نفسه سوى حارس للجائزة، مشيداً بموقف المؤسسة، ومتهماً منتقديه بترويج روايات دعائية.
ويعيد هذا الجدل تسليط الضوء على الانقسامات داخل المعارضة الإيرانية، وعلى التساؤلات المتعلقة بالشخصية التي يمكن أن تحظى بقبول واسع لقيادة أي تحول سياسي محتمل في البلاد.