الأربعاء 04/نوفمبر/2026 - 11:55 م
نشر "واقع مصر" على مدار الساعات الماضية، عددا من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل الأذهان وأجابت عنها دار الإفتاء المصرية ومن أبرزها: هل يصل الدعاء للمتوفين من المسلمين جميعًا؟ وهل يجوز تأخير صلاة الفجر إلى بعد شروق الشمس؟ وغيرها من الفتاوى التي يتساءل عنها كثيرون وسوف نعرضها لكم في السطور التالية.
كما أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال بشأن مدى وصول الدعاء للمتوفين من المسلمين جميعًا، وما إذا كان يشمل والدي السائلة وإخوتها المتوفين عندما تدعو لهم مع عموم المسلمين.
وأوضح فخر، خلال تصريح له، أن الدعاء للمسلمين والمسلمات يشمل جميع المتوفين بإذن الله، وتصلهم رحمته سبحانه وتعالى، سواء دعا الإنسان لهم بصفة عامة أو خصّ بعضهم بالدعاء.
وأشار أمين الفتوى إلى أن قول المسلم: «اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات» دعاء عام يشمل المسلمين جميعًا، مؤكدًا أن هذه من رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده، وأن من يدعو بهذا الدعاء يرجو أن يعم نفعه جميع من شملهم الدعاء.
وأكد أن السائلة يمكنها الدعاء لوالديها وإخوتها المتوفين بصفة خاصة، كما يمكنها الدعاء لجميع المسلمين والمسلمات، وفي الحالتين يُرجى وصول الدعاء إلى من شملهم، بفضل الله ورحمته.
كما أجاب الدكتور حسن اليداِك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال بشأن قيمة زكاة الأرز والشعير، موضحًا أن زكاة الزروع والثمار تجب عند بلوغ المحصول النصاب الشرعي، مع اختلاف النسبة الواجبة بحسب طريقة الري وتكاليف الزراعة.
وأوضح اليداِك، خلال تصريح له، أن زكاة الزروع والثمار فريضة ثبتت بالقرآن الكريم والسنة النبوية، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ»، مشيرًا إلى أن وقت إخراجها يكون عند الحصاد إذا بلغ المحصول النصاب.
وأشار أمين الفتوى إلى أن نصاب زكاة الزروع والثمار يبلغ 625 كيلوجرامًا وفقًا لما أوضحه في إجابته، فإذا بلغ المحصول هذا المقدار وجبت فيه الزكاة، لافتًا إلى أن النسبة تختلف وفقًا لطريقة الري وتكاليفها.
وأضاف أن المحاصيل التي تُسقى بالآلات والمعدات التي تحتاج إلى نفقات، مثل مواسير المياه والوقود والسولار، تكون زكاتها نصف العشر، أي 5%، بينما ترتفع النسبة إلى العُشر، أي 10%، إذا كان الري بمياه الأمطار أو العيون والمصادر الطبيعية التي لا تحتاج إلى تكلفة.
وأكد أن هذا التفصيل يعكس مراعاة الشريعة الإسلامية لتكاليف الزراعة وما يتحمله المزارع من نفقات، بحيث تكون نسبة الزكاة أقل عند وجود مؤنة في الري، وأعلى عندما لا يتحمل المزارع تكلفة في توفير المياه.
كما أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم تعمد تأخير صلاة الفجر إلى ما بعد شروق الشمس بسبب النوم، مؤكدًا أن إخراج الصلاة عن وقتها دون عذر شرعي أمر لا يجوز، وأن المسلم مطالب بالمحافظة على أداء الصلاة في وقتها المحدد.
وأوضح فخر، خلال تصريح له، أن لكل صلاة وقتًا محددًا له بداية ونهاية، وأن تأخير الفجر حتى شروق الشمس يفوّت على المسلم ثواب أداء الصلاة في وقتها، حتى وإن صلى الركعتين بعد ذلك.
وأشار أمين الفتوى إلى أن ذمة المكلف تنشغل بأمرين عند دخول وقت الصلاة؛ أولهما أداء الصلاة نفسها، وثانيهما أداؤها في وقتها، موضحًا أن من يصلي الفجر بعد الشروق يكون قد قضى ما عليه من الصلاة، لكنه فاته فضل أدائها في وقتها.
واستشهد بقوله تعالى: «إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا»، موضحًا أن سيدنا جبريل عليه السلام علّم النبي صلى الله عليه وسلم مواقيت الصلاة، وبيّن لكل صلاة بدايتها ونهايتها، بما يؤكد ضرورة الالتزام بهذه الأوقات وعدم تجاوزها دون عذر.
ودعا الدكتور علي فخر المسلمين إلى الاستعداد لصلاة الفجر وعدم التساهل في أدائها، مشيرًا إلى أن المحافظة عليها تمنح اليوم بداية عامرة بالعبادة والبركة والنشاط، وحثّ على الاهتمام بهذه الفريضة وعدم الاستسلام للكسل أو النوم حتى شروق الشمس.