رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

هزيمة الجمهوريين تُنعش أوروبا وتُقلق اليمين المتطرف.. هل ينجح الديمقراطيون في تقييد ترامب؟

محرر واقع مصر masrawy-aarb-oaaalm-202 04 نوفمبر, 2026
هزيمة الجمهوريين تُنعش أوروبا وتُقلق اليمين المتطرف.. هل ينجح الديمقراطيون في تقييد ترامب؟
5 مشاهدات

أثارت هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية موجة من "الارتياح والتفاؤل" في العواصم الأوروبية، بعدما حقق الديمقراطيون "مكاسب واسعة" أعادت رسم موازين القوى داخل الكونجرس، وفتحت الباب أمام تساؤلات بشأن "قدرتهم على تقييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحد من ضغوطه على الحلفاء الأوروبيين"، في وقت وضعت فيه النتائج أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا أمام "مأزق سياسي" بسبب ارتباطها الوثيق بالرئيس ترامب.

وبينما تضع هذه النتائج ترامب أمام تحديات داخلية جديدة، فإنها "تمنح التيار السياسي الرئيسي في أوروبا فرصة لالتقاط الأنفاس بعد فترة اتسمت بالتوتر في العلاقات عبر الأطلسي"، جراء انتقادات الرئيس الأمريكي "المُتكررة" وتهديداته التجارية، وإن كان الأوروبيون يُدركون أن تراجع نفوذه داخل الكونجرس "لا يعني بالضرورة تغيّر توجهاته في السياسة الخارجية"، وفقا لصحيفة "بوليتيكو".

شكّلت نتائج الانتخابات ضربة سياسية قوية لـ"ترامب"، بعدما استعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلسي "النواب والشيوخ"، إلى جانب تحقيق مكاسب في عدد من سباقات حكام الولايات، بما في ذلك معاقل تقليدية للجمهوريين مثل "كارولاينا الجنوبية وتكساس وكانساس"، إذ رغم استمرار عدم حسم بعض السباقات حتى صباح الأربعاء، فإن حجم التقدم الديمقراطي عكس تحولا "لافتا" في المشهد السياسي الأمريكي.

وبالنسبة إلى الدول الأوروبية، التي واجهت خلال العامين الماضيين انتقادات "مُتواصلة" من ترامب وتهديدات بـ"فرض رسوم جمركية"، حملت النتيجة "قدرا من الأمل" في تهدئة العلاقات مع واشنطن. ولا يرتبط هذا التفاؤل بالضرورة بتوقع تحوّل الولايات المتحدة إلى "شريك أكثر استقرارا"، بقدر ما يستند إلى احتمال انشغال الرئيس الأمريكي بمواجهة خصومه السياسيين داخليا، بما يُقلل من تركيزه على ممارسة الضغوط "المُعتادة" على أوروبا.

وفي هذا السياق، اعتبرت صوفي ويلميس، نائبة رئيس البرلمان الأوروبي ورئيسة الوزراء البلجيكية السابقة، أن النتائج كشفت عن "تحول كبير في ميزان القوى في الكونجرس الأمريكي"، مُعربة عن أملها في أن يُمهّد ذلك الطريق أمام "علاقة أكثر هدوءا وبناء مع أوروبا".

لكن مدى انعكاس هذه التحولات على تعامل ترامب مع حلفائه الأوروبيين "لا يزال غير واضح"، إذ لا توجد مؤشرات "مؤكدة" على أنه سيُعيد النظر في مواقفه، خاصة أن منصبه كرئيس للولايات المتحدة يمنحه صلاحيات "واسعة" في إدارة ملفات السياسة الخارجية، حتى مع فقدان حزبه السيطرة على الكونجرس.

ومن جانبه، وصف وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، فوز الديمقراطيين بأنه "تاريخي"، لكنه دعا الأوروبيين إلى "عدم المبالغة في التفاؤل بشأن تداعياته". وقال، خلال مشاركته في مؤتمر برلين للأمن صباح الأربعاء: "سنسعى إلى تواصل وثيق مع الديمقراطيين، لكننا لا نعلم ما الذي سيفعله الرئيس بعد الانتخابات في المستقبل القريب".

لم يخفِ عدد من كبار المسؤولين الأوروبيين "ارتياحهم" لنتائج الانتخابات، بل إن بعضهم استغل المناسبة لتوجيه "انتقادات مباشرة" إلى سياسات ترامب، في مواقف عكست حجم الخلافات التي تراكمت بين الجانبين خلال الفترة الماضية.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إن الناخبين الأمريكيين رفضوا، من خلال تصويتهم، السياسات التي وصفها بأنها "لا تُؤدي سوى إلى إفقار الآخرين، إلى جانب رفضهم الكراهية والتمييز الجنسي وإنكار تغير المناخ وامتيازات النخب".

أما وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، فأعاد نشر تغريدة قديمة كتبها في يونيو من العام الماضي ردا على إيلون ماسك، أحد أبرز حلفاء ترامب، واكتفى بالتعليق عليها بعبارة ساخرة قال فيها: "أرأيت يا رجل؟ السياسة أصعب مما كنت تظن".

وعكست هذه المواقف رغبة لدى بعض المسؤولين الأوروبيين في استثمار التراجع السياسي لـ"ترامب" لتوجيه رسائل انتقاد إلى سياساته، بعدما شهدت العلاقات بين واشنطن والعواصم الأوروبية توترات "مُتكررة" بشأن التجارة والأمن وتقاسم الأعباء داخل حلف شمال الأطلسي.

لم تقتصر تداعيات نتائج الانتخابات الأمريكية على خصوم ترامب في أوروبا، بل امتدت أيضا إلى "أحزاب اليمين المُتطرف الصاعدة"، التي وجدت نفسها أمام اختبار سياسي جديد بشأن "مدى جدوى الارتباط الوثيق بالرئيس الأمريكي"، في ظل استمرار تراجع شعبيته داخل قطاعات واسعة من المجتمعات الأوروبية.

وتواجه هذه الأحزاب معادلة "مُعقّدة"، إذ تجمع بين الإعجاب بـ"تجربة ترامب السياسية ومحاولة الاستفادة من خطابه"، وبين إدراكها أن شعبيته "لا تحظى بقبول واسع في القارة الأوروبية"، وهو ما يجعل نتائج الانتخابات الأمريكية بمثابة تذكير بالمخاطر التي قد تترتب على ربط مستقبلها السياسي بمساره، وفق"بوليتيكو".

وسعى جوردان بارديلا، زعيم حزب التجمع الوطني الفرنسي، إلى تفسير النتيجة غير المناسبة لـ"ترامب" باعتبارها مرتبطة أساسا بقرار الولايات المتحدة الدخول في الحرب مع إيران، وليس بالضرورة رفضا أوسع للتيار القومي.

وقال بارديلا، صباح الأربعاء، إن "التدخل الأمريكي في إيران كان له تأثير قوي للغاية على الاقتصاد الأمريكي، وكذلك على الاقتصاد الأوروبي".

وفي الوقت نفسه، أكد بارديلا أن مارين لوبان، مرشحة الحزب للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، "لا تزال مُتقدمة في استطلاعات الرأي"، مشددا على أن خسائر السياسيين القوميين في البرازيل والمجر والولايات المتحدة "لا تعني بالضرورة تراجع فرص حزبه في الاستحقاق الفرنسي".

غير أن التفسير الذي قدّمه "بارديلا" لا يتطابق بالضرورة مع أولويات الناخبين الأمريكيين، إذ أظهرت استطلاعات الرأي أن "ارتفاع تكاليف المعيشة" كان من أبرز القضايا التي أثرت في اختياراتهم الانتخابية، وهي القضية نفسها التي تُشغل قطاعات واسعة من الناخبين في دول أوروبية عدة، من بينها "فرنسا وإسبانيا واليونان"، حيث تتزايد أعباء الإيجارات وتتسع حالة "الغضب" من حكومات ينظر إليها قطاع من المواطنين باعتبارها "عاجزة" عن معالجة الأزمة.

وفي فرنسا، اعتبرت مارين تونديلييه، زعيمة حزب الخضر، أن ترامب "جعل الولايات المتحدة أضحوكة العالم"، ووصفت نتائج الانتخابات بأنها تُمثّل "تحذيرا لفرنسا" قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل.

وقالت تونديلييه، إن وصول حزب الجمهورية إلى السُلطة في بلادها خلال العام المقبل قد يقود فرنسا إلى "المصير المأساوي نفسه الذي لاقته الولايات المتحدة"، في إشارة إلى تداعيات السياسات المرتبطة بـ"ترامب".

وفي مقابل الاحتفاء الأوروبي بـ"نتائج الانتخابات"، سعى مسؤولون أمريكيون إلى التقليل من احتمالات حدوث تحول في توجهات واشنطن الخارجية، مؤكدين أن التحديات التي تواجه الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين "لم تتغير بفعل نتائج التصويت"، بحسب الصحيفة الأمريكية.

وقال سفير الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي، ماثيو ويتاكر، إن السياسة الخارجية الأمريكية "لم تشهد تغييرا"، مشيرا إلى أن "القضايا التي نواجهها كدولة وكتحالف هي نفسها"، في رسالة تهدف إلى "طمأنة الحلفاء الأوروبيين بشأن استمرار التوجهات الأمريكية تجاه الملفات المشتركة".

وفي هذا الإطار، قال وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، إن ترامب سيُصبح "ضعيفا للغاية" على المستوى الداخلي، لكنه سيظل، رغم ذلك، "مسؤولا عن السياسة الدولية"، محذّرا من أن طبيعة الرئيس الأمريكي "غير المتوقعة" تجعل من الصعب افتراض أن خسارته السياسية ستنعكس تلقائيا على قراراته الخارجية.

رغم استعادة الديمقراطيين "السيطرة" على الكونجرس، فإن ذلك "لا يعني فقدان ترامب نفوذه في إدارة السياسة الخارجية"، إذ لا يزال الرئيس الأمريكي يتمتع بـ"صلاحيات تنفيذية واسعة" تُتيح له التحرك في ملفات "الأمن والتجارة والعلاقات الدولية".

ومع ذلك، فإن وجود كونجرس تُسيطر عليه "المعارضة" قد يُعرقل تمرير أجندته الداخلية، ويفتح المجال أمام مزيد من الرقابة على إدارته، ويزيد الضغوط السياسية عليه، وإن كانت قدرة الديمقراطيين على التأثير في قراراته الخارجية ستظل محدودة مقارنة بـ"تأثيرهم على الملفات الداخلية".

على الصعيد الاقتصادي، استقبلت الأسواق الأوروبية نتائج الانتخابات بـ"تفاؤل محدود"، إذ سجلت بورصات "باريس ولندن وفرانكفورت" ارتفاعات "طفيفة" مع بدء التداولات صباح الأربعاء، عقب المكاسب الواسعة التي حققها الديمقراطيون في الولايات المتحدة.

لكن هذا التحسن "المحدود" لم يُبدد الحذر الأوروبي بشأن المرحلة المقبلة، خاصة أن تغيّر موازين القوى داخل الكونجرس قد يفرض قيودا على قدرة ترامب على تمرير أجندته الداخلية، ويفتح المجال أمام رقابة برلمانية "أشد" على إدارته، دون أن يضمن بالضرورة تغييرا في توجهاته تجاه القارة الأوروبية.

واعتبر عضو البرلمان الأوروبي الفنلندي ميكا آلتولا، أن نتائج الانتخابات تعكس ميل الناخبين إلى إعادة توزيع موازين القوى، وكتب عبر منصة "إكس": "لدى الناخبين عادة موازنة القوى، والآن أصبحت يدا الرئيس أكثر تقييدا في السياسة الداخلية والخارجية".

أما رئيس الوزراء الإيطالي السابق إنريكو ليتا، فذهب إلى أبعد من ذلك، معتبرا أن أوروبا أصبحت "أقوى بكثير" بفضل ما وصفه بـ"الموجة الزرقاء"، في إشارة إلى الانتصار الذي حققه الديمقراطيون.

وفي موقف ساخر آخر، أعادت كاثلين فان بريمبت، نائبة رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، نشر تغريدة صادرة عن البيت الأبيض كانت تتوقع فوز ترامب، وعلقت عليها بالقول إن الولايات المتحدة هي التي حققت الفوز بالفعل، قبل أن تُضيف: "وقد خسر".

رغم الضربة التي تلقاها في صناديق الاقتراع، لم يتخلَّ ترامب عن لهجته "الحادة" تجاه أوروبا، إذ وجّه انتقادات جديدة إلى عدد من دول القارة خلال اتصال هاتفي أجراه ليلة الانتخابات مع شبكة "فوكس نيوز".

وقال الرئيس الأمريكي، إن أوروبا "تحتضر"، مستشهدا بالأوضاع في "فرنسا وإيطاليا" ودول أخرى، ومعتبرا أنها تمر بمرحلة "صعبة" قد تُهدد مستقبلها.

وأضاف ترامب: "انظروا إلى أوروبا، إنها تحتضر. انظروا إلى ما يحدث في فرنسا، وما يحدث في إيطاليا، وفي كل هذه الدول الأخرى. أعني، إنهم يمرون بوقت عصيب. وقد لا ينجون، بصراحة"، قبل أن يُقارن ذلك بالولايات المتحدة قائلا: "بينما نحن مزدهرون".

وعكست تصريحات دونالد ترامب استمرار نهجه "الانتقادي" تجاه الدول الأوروبية، رغم النتائج التي قلّصت نفوذ حزبه داخل الكونجرس، لتؤكد أن التحول في موازين القوى بواشنطن قد يمنح أوروبا مساحة سياسية "أكبر"، لكنه لا يضمن انتهاء الخلافات عبر الأطلسي أو تخلي الرئيس الأمريكي عن مواقفه تجاه حلفائه.

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا