رئيس مجلس الادارة م / محمود سيد عبد المولى
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - تواصل معنا للإعلان
عاجل
إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا

بعد رسالة عبد الرحمن السيد للأيباك.. كيف خسر أقوى لوبي أمريكي معركة الملايين؟

محرر واقع مصر واقع مصر 04 نوفمبر, 2026
بعد رسالة عبد الرحمن السيد للأيباك.. كيف خسر أقوى لوبي أمريكي معركة الملايين؟
4 مشاهدات

دينا النجار نشر في: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 3:35 م | آخر تحديث: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 3:35 م

«أنفقتم 42 مليون دولار لهزيمتي.. شكرًا لأنكم مكنتموني من هزيمتكم مرتين».. بهذه الكلمات وجه عبدالرحمن السيد رسالة إلى لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية «أيباك»، عقب فوزه بمقعد ميشيجان في مجلس الشيوخ الأمريكي، في إشارة إلى إنفاق المنظمة ملايين الدولارات لمواجهته، دون أن تنجح في إبعاده عن السباق.

وجاء فوز السيد بعد تغلبه على النائبة الديمقراطية هيلي ستيفنز في الانتخابات التمهيدية للحزب، ثم فوزه على الجمهوري مايك روجرز في الانتخابات العامة؛ ليصبح أول مسلم يُنتخب عضوًا في مجلس الشيوخ الأمريكي.

النتيجة تجاوزت حدود المنافسة الانتخابية، وأعادت فتح النقاش حول نفوذ أيباك، إحدى أقوى جماعات الضغط في واشنطن، ومدى تأثير المال السياسي في اختيارات الناخبين.. فما قصتها؟

أيباك هي لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC)، وهي منظمة ضغط سياسي تهدف إلى تعزيز العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، والتأثير في مواقف أعضاء الكونجرس وصناع القرار، وتعتمد على شبكة واسعة من المانحين والعلاقات السياسية داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وتستخدم أدوات الضغط السياسي والإنفاق الانتخابي لدعم المرشحين المؤيدين للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية، ومواجهة من يتبنون مواقف منتقدة لها.

ولا تقتصر أنشطتها على التواصل مع المشرعين، بل تدخل في الانتخابات التمهيدية عبر لجان سياسية، أبرزها «مشروع الديمقراطية المتحدة» (United Democracy Project)، التي تنفق أموالًا بصورة مستقلة لدعم مرشحين أو مواجهة آخرين.

اللوبي هو مجموعة ضغط تسعى للتأثير في قرارات الحكومة والمشرعين عبر التواصل السياسي وحشد المؤيدين والتمويل الانتخابي، وتُعد أيباك من أبرز هذه المجموعات في الولايات المتحدة، لما تمتلكه من نفوذ واسع داخل الكونجرس، خاصة في الملفات المتعلقة بإسرائيل.

رغم الإنفاق الضخم لمواجهة السيد، لم تنجح الحملات في منعه من الفوز بالترشيح الديمقراطي ثم المقعد في الانتخابات العامة، حيث قال السيد إن أيباك أنفقت 42 مليون دولار لهزيمته، فيما أشارت تقارير إلى إنفاق أكثر من 30 مليون دولار من الجهات المرتبطة بها في الانتخابات التمهيدية وحدها.

ولم تعتمد حملة السيد على القضية الفلسطينية فقط، بل ركزت أيضًا على تكاليف المعيشة والرعاية الصحية ونفوذ الأموال الخارجية في السياسة الأمريكية، إلى جانب انتقاد الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، ولهذا تحولت الأموال التي أُنفقت لمواجهته إلى جزء من خطابه الانتخابي، في وقت أصبح فيه ارتباط المرشحين بجماعات الضغط محل نقاش لدى قطاعات من الناخبين.

قبل ميشيجان، ظهرت مواجهة أخرى للأيباك في عام 2023، عندما كشف الممثل والمرشح الديمقراطي هيل هاربر عن رفضه عرضًا بقيمة 20 مليون دولار للانسحاب من سباق مجلس الشيوخ، والترشح بدلًا من ذلك لمنافسة النائبة الفلسطينية الأمريكية رشيدة طليب، قائلًا عبر حسابه على منصة «إكس»: «لن أتعرض للتسلط أو التنمر أو الشراء»، فيما نفت أيباك تورطها في العرض، وربطت تقارير صحفية الواقعة برجل الأعمال ليندن نيلسون، الذي تربطه علاقات بمجموعات مؤيدة لإسرائيل.

برزت مجموعات سياسية تنافس نفوذ أيباك، من بينها «أمريكان برايوريتيز» و«بال باك» و«تراك أيباك»، لدعم مرشحين أكثر انتقادًا للدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل. وتقول «أمريكان برايوريتيز» إن مرشحيها فازوا في 11 من أصل 12 سباقًا شاركت فيها، وتسعى هذه المجموعات إلى تشكيل كتلة داخل الكونجرس تضغط لمراجعة المساعدات العسكرية وصفقات السلاح الأمريكية لإسرائيل، وفقًا لموقع بي بي سي.

لا تعني خسارة أيباك في ميشيجان نهاية نفوذها، لكنها تكشف أن المال السياسي، رغم قدرته على التأثير في الانتخابات، لم يعد كافيًا وحده لضمان الفوز. فالمنظمة ما زالت تمتلك موارد مالية وشبكة علاقات واسعة داخل الكونجرس، لكنها تواجه منافسة متزايدة وتغيرًا في مواقف قطاعات من الناخبين، خصوصًا داخل الحزب الديمقراطي.

كما أعلنت وقف التأييد الرسمي والتبرعات المباشرة عبر لجنة عملها السياسي، مع استمرار نشاط «مشروع الديمقراطية المتحدة»، بما يعكس تغير أدواتها الانتخابية أكثر من تخليها عن نفوذها، وفقًا لما ذكرته «إن بي آر» الأمريكية.

تفتح خسارة أيباك المجال أمام حضور أكبر داخل الكونجرس لسياسيين يطالبون بمراجعة الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، مستندين إلى صلاحيات المجلس في تمويل المساعدات والتصويت على صفقات السلاح. وتدعم مجموعات مثل «بال باك» مقترحات لتقييد نقل بعض الأسلحة إلى إسرائيل، من بينها مشروع قانون «أوقفوا القنابل» الذي يستهدف تقييد نقل فئات محددة من الأسلحة الأمريكية، لكن ترجمة هذه المكاسب الانتخابية إلى تغيير فعلي في السياسة الأمريكية تظل مرتبطة بقدرة هؤلاء المشرعين على حشد أغلبية داخل الكونجرس، وليس بمجرد الفوز بمقاعدهم، وفقًا لما ذكره تقرير «بي بي سي».

إعلان
مساحة إعلانية مميزة - للإعلان لدينا اتصل بنا