الأربعاء 04/نوفمبر/2026 - 02:24 م
خفضت شركات تصدير ومسؤولون في قطاع الكاكاو بكوت ديفوار - أكبر منتج ومصدر للكاكاو في العالم- توقعاتهم لإنتاج محصول منتصف الموسم الزراعي 2026-2027 بنحو النصف، في ظل تراجع الأمطار وعدم انتظام هطولها خلال أكتوبر الماضي، ما أثر سلباً على إزهار أشجار الكاكاو ونمو الثمار.
ومن شأن تراجع الإنتاج أن يفاقم الضغوط على سوق الشوكولاتة العالمية، إذ قد يؤدي انخفاض المعروض من حبوب الكاكاو إلى ارتفاع أسعارها وتكاليف تصنيع المنتجات القائمة عليها، ما قد يدفع شركات الشوكولاتة إلى زيادة أسعار البيع أو تقليص أحجام العبوات للحفاظ على هوامش أرباحها.
وقد تنعكس هذه التطورات على المستهلكين في صورة ارتفاع أسعار ألواح الشوكولاتة والحلويات والمنتجات الأخرى المحتوية على الكاكاو، فضلاً عن زيادة الضغوط على الشركات الصغيرة والمصنعين الذين يجدون صعوبة أكبر في امتصاص ارتفاع تكاليف المواد الخام.
وبحسب ثلاثة مسؤولين معنيين بتقييم المحصول وخمس شركات تصدير، وفق شبكة سي إن بي سي أفريكا، من المتوقع أن يتراوح إنتاج محصول منتصف الموسم، الممتد من أبريل إلى سبتمبر، بين 300 ألف و350 ألف طن متري، مقارنة بنحو 600 ألف طن خلال الموسم الماضي.
ودفعت هذه التقديرات الخبراء والمصدرين إلى خفض توقعاتهم لإجمالي إنتاج كوت ديفوار خلال موسم 2026-2027 إلى ما يتراوح بين 1.5 مليون و1.6 مليون طن، مقابل تقديرات سابقة بلغت نحو 1.7 مليون طن في سبتمبر الماضي، وبانخفاض يتراوح بين 25% و30% مقارنة بالكميات التي وردتها البلاد إلى الموانئ، والبالغة 2.15 مليون طن خلال الموسم السابق.
ويرجع التراجع المتوقع بصورة رئيسية إلى تأثير ظاهرة النينيو المناخية، التي ترتبط عادة بانخفاض معدلات الأمطار في مناطق زراعة الكاكاو بغرب إفريقيا خلال الفترة من سبتمبر إلى نوفمبر، قبل بدء هبوب رياح الهرمات الجافة والقوية.
وتوقع مسؤولون وعاملون في القطاع ارتفاعاً مؤقتاً في وتيرة توريد الكاكاو إلى الموانئ خلال نوفمبر وديسمبر، بالتزامن مع بلوغ المحصول الرئيسي ذروة إنتاجه، إلا أنهم رجحوا بقاء الكميات دون مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي.
وحذروا من احتمال تراجع التوريدات مجدداً وبشكل حاد خلال يناير وفبراير، مع ظهور التأثيرات الكاملة لانخفاض الإنتاج وتفاقم تداعيات الظروف المناخية غير المواتية على المحصول.
ومن شأن انخفاض إنتاج الكاكاو في كوت ديفوار، أكبر منتج للمحصول عالمياً، إلى جانب استمرار التحديات المناخية في غرب أفريقيا، أن يزيد الضغوط على الإمدادات العالمية، ويعزز تقلبات الأسعار في الأسواق الدولية، في ظل الدور المحوري للمنطقة في توفير الخامات المستخدمة في صناعة الشوكولاتة.