أ ش أ نشر في: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 12:37 م | آخر تحديث: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 12:37 م
واصل الشيكل الإسرائيلي تراجعه اليوم الأربعاء، أمام الدولار، وسط تصاعد حالة عدم الاستقرار السياسي والجيوسياسي في إسرائيل، وغموض بشأن تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وأوضحت صحيفة "جلوبس"، أن الشيكل الإسرائيلي تراجع إلى أدنى مستوى له أمام الدولار في 7 أشهر، خلال تعاملات ما بين البنوك ليسجل الدولار 3.154 شيكل، وهو أضعف مستوى للعملة الإسرائيلية منذ أواخر مارس الماضي، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.14% إلى 3.515 شيكل.
وأضافت الصحيفة أن الشيكل فقد نحو 4.5% من قيمته أمام الدولار منذ الانتخابات التي جرت في 27 أكتوبر الماضي، كما تراجع بنسبة 3.42% خلال الشهر الأخير، وبنحو 1.58% خلال الأيام الخمسة الماضية.
وقال يوسي مناشيه المؤسس والرئيس التنفيذي المشارك لشركة «ألتشولر شاهام» للخدمات المالية، إن تراجع الشيكل يعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها الفجوة بين أسعار الفائدة في إسرائيل والولايات المتحدة، في ظل انخفاض أسعار الفائدة الإسرائيلية دون وجود ضغوط تدفع البنك المركزي إلى رفعها، مقابل استمرار مخاوف التضخم في الولايات المتحدة وتأجيل خفض الفائدة الأمريكية.
وأضاف أن حالة عدم اليقين السياسي والجيوسياسي، سواء المرتبطة بالتطورات الانتخابية أو الأوضاع الداخلية في إسرائيل، فضلا عن الغموض المحيط بتوجهات الحكومة المقبلة تجاه إيران، تزيد من المخاطر المحيطة بالاقتصاد وتفاقم الضغوط على العملة المحلية.
وأشار إلى أن بعض المتعاملين في الأسواق اتجهوا إلى زيادة حيازاتهم من الدولار على المدى القصير للتحوط من تداعيات نتائج الانتخابات الأمريكية، ما عزز الطلب على العملة الأمريكية.
من جهته، قال مودي شافرير كبير استراتيجيّ الأسواق المالية في بنك هبوعليم، إن ارتفاع الدولار أمام الشيكل يرجع إلى عاملين رئيسيين، أولهما تراجع مؤشر ناسداك خلال تعاملات الاثنين الماضي، بعد مكاسب سجلها في بداية الجلسة، وثانيهما استمرار الغموض السياسي بشأن تشكيل حكومة جديدة في إسرائيل، واحتمالات إجراء انتخابات مبكرة، إلى جانب المخاوف من احتمال شن هجوم على إيران.
وعلى صعيد التداعيات الاقتصادية، أوضحت الصحيفة أن انخفاض الشيكل يفرض أعباء إضافية على المستهلكين الإسرائيليين، من خلال زيادة تكلفة السفر الجوي والسلع المستوردة والمشتريات عبر الإنترنت، في المقابل تستفيد الشركات المصدرة التي تحقق إيراداتها بالدولار وتتحمل نفقاتها التشغيلية وأجور العاملين بالعملة المحلية.
وأشارت إلى أن الشركات التي تحصل على إيراداتها بالدولار وتسدد جانبا كبيرا من نفقاتها بالشيكل تستفيد من انخفاض قيمة العملة المحلية، إذ ترتفع قيمة إيراداتها الأجنبية عند تحويلها إلى الشيكل، فضلا عن استفادتها من تعديلات الأسعار التي أجرتها سابقا للحفاظ على هوامش أرباحها خلال فترة قوة العملة الإسرائيلية.
يأتي تراجع الشيكل في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإسرائيلي حالة من عدم اليقين السياسي بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، بالتزامن مع استمرار المخاطر الجيوسياسية واحتمالات التصعيد مع إيران، وهو ما يزيد الضغوط على العملة المحلية ويهدد بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع ثقة المستثمرين.
وفي وقت نفسه، أقرت اللجنة الانتخابية المركزية نتائج الانتخابات، مع امتناع حزب الليكود وحزب شاس المتشدد عن التصويت، وفقًا لوسائل الإعلام الإسرائيلية.
وبموجب القانون الإسرائيلي، يُلزم رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوام سولبرج بنشر النتائج في غضون ثمانية أيام من تاريخ الانتخابات.
وبمجرد نشرها، يُمكن تقديم طعن خلال 14 يوما أمام محكمة الشئون الإدارية في القدس.